الخميس   
   22 01 2026   
   2 شعبان 1447   
   بيروت 14:57

وزير الدفاع الصومالي: سنلغي اتفاقيات أي دولة تنتهك سيادتنا

قال وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفدرالية أحمد معلّم فقي إن بلاده لن تتهاون مع أي طرف ينتهك سيادتها أو يتجاوز حدود احترامها، مؤكدا أن قرار إنهاء جميع الاتفاقيات مع دولة الإمارات مؤخرا جاء بعد “خروقات تمس السيادة الصومالية”، وأن القواعد العسكرية في بلاده يجب أن تخضع لـ”الإشراف الكامل للحكومة الصومالية” وتُبنى على “الاحترام الكامل لسيادة بلاده”.

وفي حوار خاص مع “الجزيرة نت” على هامش مؤتمر ومعرض ديمدكس 2026 بالعاصمة القطرية الدوحة، أضاف وزير الدفاع الصومالي أن دولة الإمارات قدّمت دعما للجيش الصومالي في فترات سابقة، “غير أن هذا الدعم توقّف منذ نحو عامين”، مشيرا “إلى أن هذا الدعم لم يكن دائما موجّها عبر القنوات الرسمية للدولة، إذ جرى تقديمه في بعض الفترات إلى مجموعات مسلحة محلية في عدد من الولايات الصومالية، في محاولة لإضعاف سلطة الدولة المركزية ومحاولة تقويض سيادتها من الداخل”.

وأرجع معلم فقي دوافع اهتمام الدول بإقامة قواعد عسكرية أو ترتيب وجود لها في الصومال، إلى اعتبارات عدة مثل مكافحة الإرهاب والقرصنة، وأهمية الجغرافيا السياسية المرتبطة بموقع بلاده المطل على خليج عدن وباب المندب، إضافة إلى “الأطماع” في الموارد الطبيعية من نفط ومعادن نادرة وثروة سمكية.

وتطرق معلم فقي إلى ملف إقليم أرض الصومال الانفصالي، مؤكداً أن الإقليم “جزء لا يتجزأ” من الصومال، وأن أي اتفاقيات يبرمها منفردا تمثل -وفق قوله- مخالفة للدستور الصومالي وللقانون الدولي. وحذر من تداعيات الاعتراف بالإقليم على وحدة البلاد ومسار بناء الدولة، معتبرا أن ذلك قد يؤجج صراعات داخلية ويهدد استقرار الإقليم.

وتأسف الوزير الصومالي على ما آل إليه الإقليم بعدما تحول إلى أداة بيد أطراف خارجية، “وأصبح بمثابة وسيلة توظفها الجهات المعادية للصومال في محاولاتها لنيل اعتراف دولي بات بعيد المنال”.

أما ما يتعلق بالاعتراف الإسرائيلي بإقليم أرض الصومال، فشدد الوزير على أن ذلك يمثل تهديدا واضحا لوحدة جمهورية الصومال وسيادتها على كامل أراضيها، لا سيما في وقت تشهد فيه البلاد تعافيا ملحوظا من أزمات متعددة.

وكشف كذلك عن “سعي “إسرائيل” إلى استغلال الموقع الإستراتيجي لإقليم أرض الصومال من دون أي اعتبار حقيقي لمصالح سكانه، فضلا عن محاولاتها نقل فلسطينيين تعرّضوا لانتهاكات جسيمة في وطنهم إلى أراضٍ صومالية، وهو ما يتعارض بشكل صريح مع القيم الصومالية الراسخة وثوابتنا الوطنية”.

وفي ملف التحديات الداخلية، أكد وزير الدفاع أن الوضع الأمني في الصومال يشهد “تحسنا ملحوظا”، وأن مقديشو تعيش -حسب وصفه- أفضل وضع أمني منذ 35 عاما، متحدثا عن إستراتيجية شاملة لمحاربة “الجماعات الإرهابية” تقوم على 3 مسارات: عسكري وفكري ومالي.

وفي ما يتعلق بمؤتمر ومعرض “ديمدكس 2026” الذي شارك فيه وزير الدفاع الصومالي، كشف الوزير عن توقيع مذكرة تفاهم للتعاون العسكري بين وزارتي الدفاع في الصومال وقطر، واصفا المعرض بأنه أصبح منصة للاطلاع على التقدم الذي تحقق في مجال الدفاع البحري والوقوف على أحدث التقنيات التي وصلت إليها الدول والشركات في مواجهة التهديدات البحرية واستثمار تكنولوجيات المستقبل.

وفي تفاصيل الحوار كذلك، تطرق وزير الدفاع الصومالي إلى ملفات تتعلق بالقواعد العسكرية الأجنبية في بلاده، وطبيعة الاتفاقيات التي تنظم ذلك، وذكر طبيعة التهديدات التي يمثلها تنظيما “الدولة الإسلامية” و”شباب المجاهدين” في الصومال، بالإضافة إلى أولويات وزارة الدفاع في المرحلة القادمة.

المصدر: الجزيرة نت