قال نائب رئيس “المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى” في لبنان الشيخ علي الخطيب في بيان له مساء الأربعاء، إن “العدوان الصهيوني المستمر على لبنان، لا سيما الغارات المجرمة التي جرت مساء هذا اليوم على القرى والبلدات الآمنة والمعابر الحدودية بين لبنان وسوريا، يشكل تطورًا جديدًا وفاقعًا في حرب الإبادة التي يشنها العدو الإسرائيلي، ويستدعي نمطًا جديدًا من التصدي على المستويين الرسمي والشعبي، بعيدًا عن بيانات الإدانة والاستنكار التي لم تعد تجدي نفعًا”.
وأضاف الشيخ الخطيب “لقد راعنا وهزنا مساءً مشهد العائلات المشردة في الشوارع، بشيوخها ونسائها وأطفالها، من بلداتها ومنازلها نتيجة العدوان والإنذارات الصهيونية، والتي بات واضحًا أنها تستهدف فئة لبنانية بعينها قدمت الغالي والنفيس في سبيل الدفاع عن الوطن، ما يحمّل اللبنانيين جميعًا، بمكوناتهم الرسمية والسياسية والحزبية والروحية، مسؤولية وطنية كبرى لوقف حرب التدمير والإبادة التي ينتهجها الكيان الصهيوني المجرم”.
ورأى الشيخ الخطيب أن “السلطة اللبنانية مطالبة بالخروج من سياسة المراوحة والاسترخاء والتبريرات تجاه هذه الاعتداءات”، وتابع: “إذا كانت عاجزة عن التصدي العسكري، فعليها أن تحرك دبلوماسيتها النائمة باتجاه العالم للضغط على العدو وداعميه لوقف هذا العدوان، وإلزامه بالانسحاب من الأراضي اللبنانية، وإعادة النازحين، والبدء بمسيرة الإعمار، والإفراج عن الأسرى لدى العدو”.
وقال الشيخ الخطيب “إننا نتوجه إلى المرجعيات الروحية اللبنانية كي ترفع الصوت عالياً في وجه هذا الإجرام الصهيوني، وندعو المرجعيات الروحية الإسلامية والمسيحية في العالم إلى التضامن مع لبنان وأهله في هذه المرحلة الدقيقة”، وتابع: “كما ندعو الفعاليات والمكونات الشيعية بمختلف قطاعاتها السياسية والروحية والنقابية والمهنية والأكاديمية والإغترابية، لا سيما وزراء ونواب الطائفة، إلى تنظيم لقاءات عاجلة لمناقشة هذه الحالة المأساوية، واتخاذ القرارات التي تراها مناسبة لمواجهة هذا الواقع”.
ولفت الشيخ الخطيب إلى أنه “قد بات واضحًا أن الإدارة الأميركية وضعت لبنان خارج اهتماماتها، وأوكلت للعدو الصهيوني القيام بما يراه مناسبًا في الساحة اللبنانية، وهي تقدم له كل الدعم لممارسة عدوانه الغاشم”، وأكد أن “المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، على هدي مؤسسه سماحة الإمام المغيب السيد موسى الصدر، يضع المعنيين في لبنان والخارج أمام مسؤولياتهم الوطنية والإنسانية والأخلاقية، قبل أن تفلت الأمور من يد الجميع نتيجة الضغوط التي يتعرض لها أبناء الطائفة واللبنانيون جميعًا على مختلف مستوياتهم”.
المصدر: موقع المنار
