الأربعاء   
   21 01 2026   
   1 شعبان 1447   
   بيروت 16:11

أردوغان: على القوات الكردية في سوريا إلقاء السلاح فوراً

دعا الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، اليوم الأربعاء «القوات الكردية في شمال سوريا إلى حلّ صفوفها وإلقاء أسلحتها فوراً»، مشدداً على أن ذلك «هو الطريق الوحيد نحو حلّ سلمي يجنّب البلاد مزيداً من إراقة الدماء».

وأكد أردوغان، خلال كلمة له أمام الكتلة النيابية لحزب العدالة والتنمية في البرلمان، أن «العرب والأكراد والتركمان والدروز والمسيحيين في سوريا سيحصلون على حقوقهم بشكل متساوٍ، وأن سوريا ستكون دولة استقرار بعد التسوية المرتقبة»، مضيفاً: «سنسعى لمساعدة إخواننا الأكراد، ولن نسمح بأي موقف يضر بحقوقهم». كما حذّر من «الوقوع في فخ الاستفزازات التي تُنفذ بذريعة العمليات في سوريا».

كما رحّب باتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه أمس بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية «قسد».

وخلال اتصال هاتفي أجراه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء أمس، بحث أردوغان آخر التطورات في سوريا وغزة، وناقشا آفاق تسوية شاملة، بالإضافة إلى إمكانية انضمام تركيا إلى «مجلس السلام» الذي أطلقه ترامب.

في السياق، أعلنت وزارة الداخلية السورية اليوم أن مخيم الهول والسجون الأمنية التي انتشرت فيها القوات حديثاً أصبحت مناطق «محظورة بالكامل».
وأكدت في بيان أنها تعمل على «ضبط الحالة الأمنية والبحث عن بقية الفارين من سجناء تنظيم داعش».

من جهتها، أهابت هيئة العمليات في الجيش السوري بالمواطنين في محافظات الرقة ودير الزور وشرق حلب عدم الدخول إلى مواقع تنظيم «قسد» أو استخدام أنفاقه.

واتهمت الهيئة «قسد وإرهابيي حزب العمال الكردستاني بتفخيخ الأبواب والممرات والمنازل، وحتى الأثاث والمصحف الشريف»، مشيرة إلى سقوط ضحايا مدنيين وعسكريين نتيجة الألغام المزروعة.

وفي غضون ذلك، كشف موقع «ميدل إيست آي» أن المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم برّاك، حذر قائد «قسد» مظلوم عبدي، خلال اللقاء الذي جمعهما في أربيل، من «محاولة جر إسرائيل إلى الصراع السوري»، معتبراً أن ذلك «يهدد بتوسيع دائرة التوتر بين حلفاء واشنطن الإقليميين، تركيا وإسرائيل».

ونقل الموقع عن مصادر دبلوماسية، أمس، أن برّاك انتقد ما وصفه بـ«تعامل قسد مع الواقع السياسي الجديد وكأن بشار الأسد ما زال في الحكم»، وأكد أن «دمشق باتت شريكاً للولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب، بعدما انضمت إلى التحالف الدولي ضد داعش أواخر 2025».

كما أوضح برّاك أن «الهدف من الشراكة مع قسد قد انتهى إلى حدٍّ كبير»، لأن الحكومة السورية «باتت مستعدة لتولي المسؤوليات الأمنية، بما في ذلك إدارة مراكز احتجاز داعش ومخيمات مثل الهول».

وكانت الحكومة السورية قد أعلنت وقفاً لإطلاق النار مع «قسد» لمدة أربعة أيام اعتباراً من مساء أمس، على أن تُقدّم الأخيرة خطة لدمج مناطق سيطرتها ضمن الدولة، وتعيين ممثل عنها في منصب مساعد وزير الدفاع.

وتضمّن الاتفاق ضمانات من دمشق بعدم دخول مدينتي الحسكة والقامشلي، أو القرى الكردية، خلال فترة التفاوض.

المصدر: الأناضول