الأربعاء   
   21 01 2026   
   1 شعبان 1447   
   بيروت 12:31

أطول تجربة علمية في العالم مستمرة منذ حوال 100 عام

يجري هذه الأيام احتفال بمرور قرابة 100 عام على انطلاق تجربة قطرة القار في جامعة كوينزلاند الأسترالية، وهي أطول تجربة علمية مخبرية مستمرة في العالم، وفقاً لموقع الجامعة وسجلات غينيس للأرقام القياسية.

بدأت التجربة عام 1927، على يد الفيزيائي توماس بارنيل، الذي ملأ قمعًا زجاجيًا مغلقًا بمادة القار – وهي مشتقة من القطران الذي كان يستخدم تاريخياً لعزل السفن – وهي أكثر السوائل كثافة ولزوجة معروفة، بحسب ما ذكر موقع “ساينس أليرت”.

في عام 1930، قطع بارنيل ساق القمع، معلناً بدء التجربة رسمياً، ليبدأ تدفق المادة السوداء ببطء شديد. يبدو القار صلباً في درجة حرارة الغرفة، لكنه في الحقيقة سائل أكثر لزوجة من الماء بـ100 مليار مرة تقريبا.

استغرق سقوط أول قطرة ثماني سنوات، حتى عام 1938 تقريبا، ثم توالت القطرات بمعدل واحدة كل ثماني سنوات تقريباً في المتوسط، مع تباطؤ الوتيرة بعد تركيب مكيفات الهواء في المبنى خلال الثمانينيات.


حتى الآن، وبعد 96 عاماً من قطع القمع، سقطت تسع قطرات فقط، آخرها في أبريل/نيسان 2014. يتوقع العلماء سقوط القطرة العاشرة في وقت ما خلال العقد الحالي (العشرينيات)، لكن التوقيت الدقيق لا يزال غير معروف.

لم يشهد أحد سقوط قطرة بشكل مباشر أمام عينيه، رغم الترقب الدائم. تبث التجربة الآن مباشرة عبر الإنترنت، إلا أن أعطالاً فنية سابقة حالت دون رصد بعض اللحظات الحاسمة.تولى الإشراف على التجربة بعد بارنيل الفيزيائي جون ماينستون عام 1961، وظل مسؤولاً عنها لـ52 عاماً حتى وفاته، دون أن يرى قطرة تسقط بعينيه.

فاتته القطرة الثامنة عام 2000، بسبب عاصفة رعدية أعطلت البث، وتوفي قبل أشهر من سقوط التاسعة في 2014.
يترأس التجربة حالياً أستاذ الفيزياء أندرو وايت، الذي ينتظر – مثل سابقيه – القطرة العاشرة في إطار هذه التجربة التاريخية التي تجسد الصبر العلمي الاستثنائي.

المصدر: سبوتنيك