الثلاثاء   
   20 01 2026   
   30 رجب 1447   
   بيروت 23:21

تظاهرات كردية في تركيا تضامنًا مع “إخوتهم” بسوريا وسط توترات على الحدود

أعلنت الحركات والأحزاب الكردية في تركيا الثلاثاء تضامنها مع الأكراد في سوريا، في مواجهة هجوم القوات السورية الحكومية المدعومة من أنقرة، في خطوة قد تعقّد جهود السلام مع مقاتلي حزب العمال الكردستاني.

وشهدت مدينة نصيبين الواقعة على الحدود مع بلدة القامشلي السورية، مواجهات عنيفة بين الشرطة التركية ومتظاهرين مؤيدين للأكراد، خلال احتجاج نظمه حزب المساواة وديمقراطية الشعوب الموالي للأكراد، ثالث أكبر كتلة برلمانية تركية والوسيط في مسار السلام مع حزب العمال الكردستاني.

وحاول أكثر من ألف متظاهر اقتحام الحدود، في وقت تتعرض فيه المنطقة لضغوط من دمشق على خلفية تقدم القوات السورية الحكومية.

وفي وقت لاحق من الثلاثاء، نظمت مسيرات نسائية في العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، للمطالبة بالدفاع عن “روج آفا”، المنطقة ذات الحكم الذاتي في شمال سوريا التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية منذ نحو عشر سنوات.

لكن السلطات التركية اتخذت إجراءات قانونية، إذ أعلن وزير العدل توقيف 77 شخصًا واعتقال 35 آخرين بتهم تتعلق بـ”التحريض” على القتال في سوريا، بينما شدد وزير الداخلية علي يرلي كايا على عدم التسامح مع “أي استفزاز” على طول الحدود المشتركة التي تمتد لأكثر من 900 كيلومتر.

وفي موقف داعم للأكراد في سوريا، أعلن حزب العمال الكردستاني الثلاثاء أنه لن “يتخلى أبدا” عن أكراد سوريا، بعد دعوة قوات سوريا الديمقراطية لأكراد الداخل والخارج للمقاومة ضد الهجمات الحكومية.

على الصعيد الدبلوماسي، التقى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان بالسفير الأميركي توم باراك، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي إلى سوريا، وتحدث هاتفيا إلى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في سياق متابعة التوترات على الحدود.

وفي تطور مهم، أعلنت الرئاسة السورية مساء الثلاثاء عن توصل الحكومة السورية إلى “تفاهم مشترك” مع قوات سوريا الديمقراطية حول مستقبل محافظة الحسكة، يتضمن عدم دخول القوات السورية إلى مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي والقرى الكردية، مع الاتفاق على مناقشة لاحقة لـ”الجدول الزمني والتفاصيل الخاصة بالدمج السلمي لمحافظة الحسكة”.

كما أعلنت وزارة الدفاع السورية وقف إطلاق النار لمدة أربعة أيام، بدءًا من الساعة 20:00 (17:00 بتوقيت غرينتش)، مع القوات الكردية.

ويشكل الأكراد نحو 20 في المئة من سكان تركيا، ما يجعل الوضع على الحدود الشمالية لسوريا ذا حساسية عالية بالنسبة للحكومة التركية ومسار السلام مع حزب العمال الكردستاني.

المصدر: أ.ف.ب.