الأحد   
   18 01 2026   
   28 رجب 1447   
   بيروت 16:10

الائتلاف الحاكم في بنين يحقق فوزاً ساحقاً ويقصي المعارضة من البرلمان

حقق الائتلاف الحاكم بزعامة رئيس بنين باتريس تالون فوزاً ساحقاً في الانتخابات التشريعية، ما أدى إلى إقصاء المعارضة من البرلمان وتعزيز قبضته على السلطة قبيل الانتخابات الرئاسية المقبلة، وفقاً للنتائج الأولية.

واكتسح الائتلاف الثلاثي الذي يقوده تالون حزبَ «الديموقراطيين»، أكبر أحزاب المعارضة، في انتخابات 11 كانون الثاني/يناير، مستفيداً من قاعدة صارمة تشترط حصول الأحزاب على ما لا يقل عن 20 في المئة من الأصوات على المستوى الوطني لدخول البرلمان.

ولم يتمكن حزب «الديموقراطيين» من بلوغ هذه العتبة، إذ حصل على 16 في المئة فقط من الأصوات في 24 دائرة انتخابية، بحسب النتائج الأولية التي نشرتها اللجنة الانتخابية الوطنية، السبت.

وتعزز هذه النتائج موقع الائتلاف الحاكم قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في نيسان/أبريل، والتي يُتوقع أن ينقل فيها تالون، رئيس الدولة الواقعة في غرب إفريقيا منذ عقد، السلطة إلى خليفته الذي اختاره بنفسه، وزير المالية روموالد واداني.

ويبلغ تالون 67 عاماً، وهو ممنوع من الترشح مجدداً بموجب قانون تحديد الولايات.

وكان حزب «الديموقراطيين» قد مُنع من الترشح للانتخابات الرئاسية بعد فشله في جمع عدد التواقيع المطلوبة للتسجيل، كما استُبعد بموجب القانون نفسه من الانتخابات المحلية التي أُجريت بالتزامن مع الانتخابات البرلمانية في 11 كانون الثاني/يناير.

وبهذه النتائج، يفرض الحزبان الرئيسيان في الائتلاف الحاكم، الذي يشغل حالياً 81 مقعداً من أصل 109 في الجمعية الوطنية، سيطرة كاملة على البرلمان.

وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات 36,7 في المئة، وفقاً للمسؤولين، وهي نسبة قريبة من نسبة 37 في المئة المسجلة في الانتخابات التشريعية الأخيرة عام 2023.

وكان تعديل دستوري أُقرّ في تشرين الثاني/نوفمبر قد مدّد الولاية الرئاسية إلى سبع سنوات مع حصرها بولاية واحدة فقط.

وبموجب هذا التعديل، وبعد الانتخابات الرئاسية المقررة في نيسان/أبريل، لن تشهد بنين أي انتخابات لعدة سنوات، وهو ما انتقده حزب «الديموقراطيين» قبل الانتخابات التشريعية، معتبراً أنه «تقييد للحريات».

وجاءت هذه الانتخابات بعد محاولة انقلاب قادها عدد من العسكريين في السابع من كانون الأول/ديسمبر، أحبطها الجيش خلال ساعات قليلة بدعم من نيجيريا وفرنسا.

وشهدت فترة حكم تالون الممتدة لولايتين نمواً اقتصادياً قوياً، إلا أن منتقديه يتهمونه بتقييد المعارضة السياسية والحقوق الأساسية.

وقبيل الانتخابات، حذر المدير التنفيذي لمنظمة العفو الدولية في بنين، ديودونيه داغبيتو، من أن «المجال العام يشهد تضييقاً» في البلاد، في ظل «موجة من الهجمات على وسائل الإعلام المستقلة واعتقالات واحتجازات تعسفية لأشخاص عبّروا عن آراء مخالفة».

في المقابل، يرفض أعضاء الغالبية الحاكمة هذه الاتهامات.

المصدر: أ.ف.ب.