السبت   
   17 01 2026   
   27 رجب 1447   
   بيروت 13:40

لبنان يفتتح  أول  مركز لمعالجة النفايات الطبية المعدية في مستشفى بيروت الحكومي – الكرنتينا

افتتح لبنان أول مركز عام لمعالجة النفايات الطبية المعدية في مستشفى بيروت الحكومي الجامعي – الكرنتينا، في خطوة مهمّة نحو ممارسات رعاية صحية أكثر أمانًا وحماية بيئية أفضل.

وفي كلمته خلال الافتتاح، قال وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين “يُثبت هذا المشروع أن التعاون والتنسيق بين الوزارات هو مفتاح النجاح. وهو يقدّم نموذجًا عمليًا وملموسًا لكيفية معالجة التحديات في لبنان، ويشكّل حلًا فعليًا لجزء من المشكلة القائمة”، مضيفاً “إنه مشروع آمن يوفّر معالجة سليمة وآمنة للنفايات الطبية، بما يحمي الصحة العامة والبيئة”.

من جهتها، تطرّقت وزيرة البيئة تمارا الزين إلى ملف النفايات، مؤكدة أن “أزمة النفايات في لبنان ليست تقنية فقط، بل ترتبط بالحوكمة والإدارة والتمويل”.

كما أوضحت أن “الوزارة عملت خلال الأشهر الماضية على إعادة تنظيم القطاع عبر ثلاثة مرتكزات أساسية: إقرار قانون استرداد الكلفة، تحديث الاستراتيجية الوطنية، وتشكيل الهيئة الوطنية لإدارة النفايات، بالتوازي مع العمل على رقمنة القطاع لتعزيز الشفافية وإمكانية التتبع”.

وبحسب بيان لـ (UNDP) تم تمويل المركز من الاتحاد الأوروبي ومن تنفيذ البرنامج، ويعمل على خدمة مقدمي الرعاية الصحية في بيروت وجبل لبنان، مما يساهم في تقليل الضغط على المطامر الصحية، والحد من ممارسات التخلص غير الآمنة، وتعزيز معايير الوقاية من العدوى ومكافحتها، لا سيما في المستشفيات الحكومية.

وتجدر الاشارة الى ان لبنان ينتج أكثر من 12,000 طن من النفايات الطبية الخطرة سنويًا، إلا أن نحو 60 في المئة فقط منها تتم معالجته بطرق آمنة، ما يترك آلاف الأطنان عرضة لمخاطر التخلص غير الآمن والتلوث البيئي. وسيساهم مركز الكرنتينا في سد هذه الفجوة من خلال معالجة ما يصل إلى سبعة أطنان من النفايات الطبية المعدية يوميًا.

ومن المتوقع أن يتم وضع المركز قيد العمل الكامل بحلول شهر نيسان 2026، ما يشكّل محطة مفصلية نحو أنظمة رعاية صحية أكثر أمانًا ومرونة ومسؤولية بيئيًا في لبنان.

أما مشروع “نحو استجابة متكاملة لإدارة النفايات اللامركزية”  (TaDWIR) فهو مشروع ممول من الاتحاد الأوروبي ومنفّذ من قبل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان، يهدف إلى تعزيز أنظمة إدارة النفايات في لبنان من خلال خفض الكميات المرسلة إلى المطامر، وتحسين معالجة النفايات، وتعزيز الحوكمة وآليات استرداد الكلفة. ويعالج المشروع عدة مسارات للنفايات، بما فيها النفايات الطبية والخطرة والبلدية وغير البلدية، عبر نهج متكامل يضمن حماية البيئة وكفاءة استخدام الموارد.

المصدر: الوكالة الوطنية