الجمعة   
   16 01 2026   
   26 رجب 1447   
   بيروت 18:11

“تجمع العلماء”: نقف إلى جانبِ المقاومةِ في التمسكِ بسلاحها ونطالب الدولةَ بوقفِ خطةِ حصرِ السلاحِ حتى التزام العدوُُّّ بواجباتهِ

وجه “تجمع العلماء المسلمين” في ذكرى الإسراء والمعراج والمبعث النبوي الشريف، رسالة إلى “الأمة الإسلامية عموما واللبنانيين خصوصا”، تلاها رئيس الهيئة الإدارية الشيخ الدكتور حسان عبد الله، وقال: “ما أحوجنا اليوم ونحن نمر بهذه الظروف الصعبة لا في لبنان وحسب بل في العالم الإسلامي ككل، أن نستذكر التأييد الإلهي لأنبيائه في أوقات الشدة وكيف أن الله عز وجل يدافع عن الذين آمنوا، كما دعم نبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم في بداية المبعث النبوي الشريف ثم أراه آياته في الآفاق عندما أسرى به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ليكون تسلية له عن مصابين كبيرين تعرض لهما وهما وفاة زوجته أم المؤمنين خديجة عليها السلام وعمه أبو طالب رضي الله عنه”.

اضاف: “معنى أن الله أسرى بخير خلقه إلى هذه البقعة الطاهرة هو تقديس لهذه البقعة ومعنى أنه بارك حولها أن هذا التقديس يشمل كل المحيط، وبمعنى أكثر تحديدا أن بلاد الشام بأجمعها بلاد مباركة وأن تدنيس العدو الصهيوني لها من خلال احتلالها يجعلنا إن لم نقم بواجبنا تجاهها مأثومين ولا نستحق أن نكون من خير أمة أخرجت للناس”.

وتابع: “قد يدعي البعض أننا ضعاف لا نمتلك قدرة تغيير الواقع ووراء الكيان الصهيوني من وراءه من الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا والدول العربية، ونحن نقول: إن أصحاب النبي عليه وعلى آله الصلاة والسلام على قلتهم كانوا هداة للأمم، وملكوا المجد من أطرافه بينما المسلمون على كثرتهم، وهم يعدون مليارا وخمسمائة مليون لا وزن ولا قيمة لهم. لقد ساد رسول الله وأصحابه الكون بفضل إيمانهم وتمسكهم بالدين الحنيف والدعوة لسبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة والجهاد في سبيل الله على الأسس الإسلامية لهذا الجهاد”.

وقال: “لقد اختار الله عز وجل أن يكون المعراج من بيت المقدس لأهمية هذا المكان عنده وبالتالي عند المسلمين، والذي لا تنحصر البركة فيه وإنما تمتد إلى ما حوله من البلدان “الذي باركنا حوله” ليقول لنا أن مفتاح السماء وطريق العبور إليها إنما هو بأن يكون لهذا البيت وهذا البلد المكانة التي يستحقها لا أن يكون كما هو اليوم محتلا من أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا، ولذلك أيضا اختاره – أي بيت المقدس- ليكون قبلتنا الأولى وعليه يجب أن يكون قبلة المجاهدين حتى تحرير القدس لا أن يترك الأمر للشعب الفلسطيني كي يواجه وحيدا آلة القتل الصهيونية”.

اضاف: “إن اختلاف المسلمين في تاريخ الحادثتين الإسراء والمعراج والمبعث النبوي الشريف بين المذاهب الإسلامية لا يؤثر في ضرورة إحيائهما، بل يجب أن تكونا مدعاة للتأكيد على وحدة الأمة الإسلامية واعتبار الاختلاف في الرأي مدعاة للحوار والنقاش وإغناء للفكر والثقافة الإسلامية”.

وتابع: “نؤكد على الالتزام بواجبنا تجاه القضية الفلسطينية والتي نعتبر أن العمل على تحرير فلسطين كل فلسطين من البحر إلى النهر هو واجب الأمة ولا يجوز مطلقا أن نتنازل عن شبر واحد من أرض فلسطين”.

واردف: “يعتبر تجمع العلماء المسلمين أن العمل على المساس بالثوابت الإسلامية القرآنية من أجل تمرير التطبيع مع العدو الصهيوني هو خيانة لله ورسوله، ويجب على علماء الأمة ومثقفيها الوقوف بوجه هذا التحريف وفضحه بكل قوة”.

وقال: “نعلن وقوفنا إلى جانب المقاومة الإسلامية بالتمسك بسلاحها وعدم التفريط به، ونؤيد المقاومة بكل توجهاتها الحكيمة، ونعلن استعدادنا لخوض الحرب معها في الوقت الذي يحين لذلك. ونطالب الدولة اللبنانية بوقف خطة حصر السلاح إلى الوقت الذي يلتزم به العدو الصهيوني بواجباته في اتفاق وقف إطلاق النار والمتمثلة بوقف الاعتداءات والخرق الجوي والبري والبحري والانسحاب من الأراضي التي ما زال يحتلها وإعادة الأسرى، وبعد تنفيذه لهذه الأمور تقوم الدولة من خلال فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بإطلاق حوار حول استراتيجية وطنية للدفاع كما هو مضمون البيان الوزاري”.

اضاف: “نعتبر أن ما يقوم به دونالد ترامب من إعلان حروب على الأمم المختلفة هو همجية وطغيان لن يمر، والشعوب ستثبت أنها قادرة على الوقوف بوجه طغيانه”.

وتابع: “نعلن تأييدنا للجمهورية الإسلامية الإيرانية في دفاعها عن نفسها وعن الأمة ككل بوجه الطغيان الأمريكي، ونهنئ الشعب الإيراني على صموده بوجه هذه الهجمة الظالمة، ونعلن ولاءنا لسماحة الإمام القائد آية الله العظمى السيد علي الخامنائي دام ظله الشريف”.

وختم: “ندعو الله عز وجل أن نوفق في العام المقبل، لأن يكون إحياء المبعث النبوي الشريف والإسراء والمعراج في القدس الشريف بعد تحرير فلسطين، كل فلسطين، من دنس الاحتلال الصهيوني”.

المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام