هنأ “المفتي الجعفري الممتاز” في لبنان الشيخ أحمد قبلان، المسلمين عموماً واللبنانيين خصوصاً بذكرى المبعث النبوي الشريف.
وقال المفتي قبلان في كلمة له بالمناسبة من على منبر مسجد الإمام الحسين (ع) في برج البراجنة بالضاحية الجنوبية لبيروت، الجمعة، إن “الله خصّ النبي محمد (ص) بالبعثة العظمى والغاية العليا، وهي الرحمة للعالمين، وأن ذكر النبي من ذكر الله، وأن البعثة شملت جميع الناس بغض النظر عن ألوانهم ولغاتهم وأجناسهم ومللهم، وأن القرآن لم يقدم البعثة كحدث تاريخي محلي بل كرسالة كونية تربط الإنسان بالله والتاريخ”.
وأوضح المفتي قبلان أن “النبي محمد أتى باليقين والإصلاح والحق، وقاد كلمة الله لمنع ظلم السلطة والمال واستعباد الناس، ووقف ضد الظلم السياسي والاجتماعي والاقتصادي والأفكار العدائية، مؤكداً على كرامة الإنسان والعدالة وسيادة الحق على السلطة، ومنع استغلال المال والنفوذ، ووضع القانون والعدالة فوق الجميع، وأرسى مبدأ أن الدولة تعمل لخدمة الإنسان لا لسلطته، وأن الحق منظومة والحاكم تحت القانون”.
وأشار المفتي قبلان إلى أن “النبي محمد جمع الرحمة كلها ودلّت الآيات على شرفه، وأن العالم اليوم يعيش فترات اضطراب ومخاطر دولية”، وأضاف أن “لبنان ملك للأجيال القادمة، وأن التفريط بحقوقه وجزء من سيادته جريمة، وأن المطلوب حماية لبنان داخلياً وعدم التفريط بسيادته أو مصالحه، خاصة جنوبه، وأن السلطة اللبنانية مسؤولة عن تطبيق اتفاق وقف النار وضمان السيادة الوطنية، وأن حماية لبنان ووحدته الوطنية ضرورة، وأن الخارج يسعى لاستنزافه”.
وشدد المفتي قبلان على “ثوابت لبنان الأساسية، الوحدة الوطنية، العائلة اللبنانية، المواثيق التأسيسية، السلم الأهلي، حماية السيادة، منع الفتنة، والحفاظ على قدرات الدولة والمشاريع الإنقاذية والإغاثية، بعيداً عن النزعات الطائفية والسياسية والصفقات الخارجية”، ولفت إلى أن “الدفاع عن حقوق الوطن ضرورة دائمة، مع الإشارة إلى روح المحبة والعطاء في الإسلام والمسيحية، ووجوب الالتزام بالحق ونفي الباطل لحماية العائلة اللبنانية والسلم الوطني والسيادة”.
المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام
