الخميس   
   15 01 2026   
   25 رجب 1447   
   بيروت 11:08

صحافة اليوم: 15-1-2026

تناولت الصحف اللبنانية الصادرة في بيروت صباح اليوم الخميس 15 كانون الثاني 2026 العديد من الملفات والمواضيع المحلية والاقليمية والدولية…

الاخبار:

حَراك دبلوماسي مكثّف لتفادي التصعيد: أميركا (لا) تحسم شكل العدوان

مع تراجع الحديث عن ضربة أميركية وشيكة ضدّ إيران، في موازاة خفوت الحَراك الاحتجاجي المستمرّ منذ نحو ثلاثة أسابيع، لا يَظهر أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ركن بعد إلى الإجراء المنويّ اتّخاذه ضدّ الجمهورية الإسلامية، التي تؤكد، بدورها، استعدادها لإفشال مخطّطات العدو. ووسط هذه الضبابية، تشتغل محرّكات الدبلوماسية في المنطقة، التي تخشى دولها من أن أيّ ضربة على إيران، من شأنها أن تبعث موجات اضطراب في عموم الإقليم.

وسط أجواء من الغموض لفّت المنطقة، هدأت الاحتجاجات في إيران، أمس، فيما لاذ الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بالصمت، وذلك بعد اجتماعه إلى فريقه للأمن القومي، مساء أول من أمس، والذي تمّ خلاله عرض خيارات لـ»الوفاء» بوعد الرئيس «دعمَ» المحتجّين الإيرانيين، راوحت بين حدَّي ضرب أهداف نووية وعسكرية، وهجمات سيبرانية دون مستوى الحرب المباشرة. وبينما أظهر ترامب، قبل الاجتماع، استعداداً واضحاً للذهاب نحو ضربة عسكرية بدت حتمية، خصوصاً بعد دعوته الإيرانيين إلى السيطرة على مؤسسات الدولة، مبشّراً إيّاهم بأن «الدعم آتٍ»، فقد خفتت نبرته العالية بعدها بساعات، حين وجّه رسالة إلى القيادة الإيرانية، قال فيها إن «عليهم إظهار الإنسانية»، آملاً في «ألّا يلجأوا إلى قتل الناس، فهم يواجهون مشكلة كبيرة. يبدو لي أنهم أساؤوا التصرّف بشدّة، لكن ذلك غير مؤكّد».

وعلى رغم اشتغال القنوات الدبلوماسية، كما ظهر في مواقف دول الخليج وتركيا ومصر، غير أن اللَّايقين لا يزال يلازم المشهد في إيران، ولا سيما في ظلّ التشوّش الذي يحكم الإجراءات الأميركية المرتقبة. ويجلّي هذه الضبابية «انقسام فريق ترامب» في شأن الضربة العسكرية ضدّ الجمهورية الإسلامية، وفق ما أفادت به مصادر أميركية، شبكة «سي إن إن»، في حين نقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مقرّبين من البيت الأبيض، قولهم إن ترامب «بدا أقلّ يقيناً في المداولات الخاصة في شأن إيران»، ووصفه بعضهم بأنه «أقلّ حماساً» لتوجيه ضربة ممّا كان عليه عشيّة استهداف المنشآت النووية الإيرانية في حزيران من العام الماضي، إبّان حرب الـ12 يوماً. مع هذا، يبدو أن الاستعدادات تتواصل تحسُّباً لأيّ ضربة محتملة، إذ نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين عسكريين أميركيين، قولهم إن «حاملة الطائرات روزفلت دخلت أخيراً مياه البحر الأحمر»، لتنضمّ إلى غواصة وثلاث مدمّرات عسكرية مزوّدة بالصواريخ موجودة حالياً في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدةً أن وزارة الحرب (البنتاغون) عرضت أمام الرئيس الأميركي خيارات لأهداف في إيران تشمل برنامجها النووي ومواقع الصواريخ، وأيضاً هجوماً إلكترونيّاً وضرب جهاز الأمن الداخلي الذي يقمع الاحتجاجات. وفي هذه الأجواء، وعلى الرغم من مغادرة أفراد قاعدة «العديد»، أكّد دبلوماسي أميركي، لـ»رويترز»، أنه «لا توجد مؤشّرات إلى إخلاء كبير لقواعدنا في الشرق الأوسط، وما حدث اليوم يقتصر فقط على مغادرة بعض الأفراد كإجراء احترازي، وليس أمر إخلاء شامل».

تؤكّد إيران قدرتها على «إفشال مخطّطات حكّام البيت الأبيض وتل أبيب»

وفي مقابل الاستعدادات الأميركية، تؤكد إيران قدرتها على «إفشال مخطّطات حكّام البيت الأبيض وتل أبيب»، وفق ما أعلنه القائد العام لـ»الحرس الثوري»، محمد باكبور، جازماً أن «الحرس يقف في ذروة الاستعداد للردّ القاطع على أيّ سوء تقدير من جانب العدو». أمّا على المستوى الدبلوماسي، فقد بحث وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في اتصال هاتفي مع نظيره المصري، بدر عبد العاطي، «التطوّرات الإقليمية والدولية والعلاقات الثنائية». ووفقاً لبيان الخارجية، «اعتبر عراقجي التصريحات الأميركية تدخّلاً سافراً في الشؤون الإيرانية»، مؤكداً عزم الإيرانيين على «الدفاع عن السيادة الوطنية وأمن البلاد ضدّ أيّ تدخُّل أجنبي»، في حين أعرب الوزير المصري عن أسفه إزاء الحوادث الإرهابية، مشدّداً على أهمية التشاور والتعاون الوثيق بين دول المنطقة لتعزيز الاستقرار والأمن الإقليميَّين. كذلك، بحث وزير الخارجية التركي، حاقان فيدان، مع نظيره الإيراني، سبل خفض التوتّر الإقليمي، وأكّد له «الحاجة إلى المفاوضات من أجل خفض التوترات الإقليمية». وكان عراقجي اعتبر أن «على الرئيس ترامب الآن أن يعرف تماماً أين يتّجه لوقف عمليات القتل»، لافتاً إلى أن «إسرائيل تتباهى صراحة بتسليح المتظاهرين، وتزعم بأن هذا هو سبب سقوط مئات القتلى»، وأنها «سعت إلى جرّ واشنطن لخوض حروب بالنيابة عنها، وهذه المرّة باتت تفصح عمّا كانت تخفيه».
ومساءً، قال ترامب إنه أُبلِغ بأن «عمليات القتل في إيران تتوقّف»، وإنه يعتقد أنه «لا توجد خطة لتنفيذ إعدامات». وأضاف، في حديث من المكتب البيضاوي: «أنا متأكد أنه إذا حدث ذلك فسنكون جميعاً منزعجين جداً. لكن هذا وصلني الآن… لن ينفّذوا عملية إعدام»، لافتاً إلى أنه سيتحقّق من «توقّف» هذا الأمر.

خيارات أميركا تضيق: إيران ليست فنزويلا

مع غياب أي «حشد» أميركي عسكري وازن في المنطقة، بالنسبة إلى العديد من الخبراء، يُستبعد إقدام واشنطن على إشعال حرب كبيرة مع طهران. بدلاً من ذلك، يرجّح الخبراء أن تلجأ الولايات المتحدة في المقابل إلى عمليات عسكرية محدودة.

على الرغم من تركّز قدرات واشنطن العسكرية، في الأشهر الماضية، بعيداً عن الشرق الأوسط، وتحوّلها إلى مناطق أخرى، ولا سيما في الكاريبي، إلا أن إمكانية تنفيذ عمل عسكري أميركي ضدّ الأراضي الإيرانية تبقى قائمة، بل قد تكون محتملة أكثر ممّا كانت عليه في أيّ وقت مضى. على أنه خلافاً لتجربة اختطاف الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، والتي تبعها تعاون أميركي مع النظام نفسه، تبدو المخاطرة – في حالة إيران – بإشعال فوضى داخلية، أو خلق فراغ في السلطة، أكثر خطورة بأضعاف، وذلك في ظلّ وجود اختلافات جوهرية بين طهران وكاراكاس، وإمكانية تمدّد الفوضى المحتملة في الجمهورية الإسلامية إلى المنطقة برمّتها. ويجعل ذلك الخيار الأميركي الأكثر ترجيحاً، هو شنّ هجمات عسكرية محدودة، بغية توجيه «رسائل» إلى النظام الإيراني.

وهكذا، وعلى الرغم من إصرار إدارة دونالد ترامب على وجود «العديد من الخيارات العسكرية على اللائحة»، فإن هذه الأخيرة باتت محدودة، «أكثر بكثير» ممّا كانت عليه قبل عام حتى. وفي هذا السياق، يرد في تقرير نشرته صحيفة «بوليتيكو» أن القوات والسفن الأميركية التي كانت في السابق تحت تصرّف ترامب في الشرق الأوسط، انتقلت إلى منطقة البحر الكاريبي، فيما عاد نظام دفاعي أميركي كبير تمّ إرساله إلى المنطقة، العام الماضي، إلى كوريا الجنوبية، وسط حديث مسؤولين عن عدم وجود «خطط» في الوقت الراهن لإعادة نقل تلك الأصول إلى الشرق الأوسط. كذلك، لا تزال سفينة «يو إس إس فورد»، التي تمّ تغيير مسارها بعيداً من الشرق الأوسط العام الماضي، راسية في البحر الكاريبي في أعقاب عملية فنزويلا، في حين غادرت حاملتا الطائرات الأميركيتان «يو إس إس فينسون» «ويو إس إس نيميتز»، اللتان دفع بهما ترامب إلى الشرق الأوسط في حزيران، المنطقة منذ فترة طويلة. وإذ تسهم سياسات إدارة ترامب في استنزاف مخزونات الأسلحة الأميركية المتناقصة بالفعل، فإن أنظمة الدفاع الجوي المولجة بحماية القوات الأميركية الواقعة «ضمن نطاق الأسلحة الأميركية»، أصبحت تعاني من «اختناق واضح»، من شأنه أن يتفاقم مع الردّ الإيراني المُنتظر على أيّ استهداف جديد لطهران. وفي هذا الإطار، ينقل التقرير نفسه عن مسؤول دفاعي سابق قوله إنه في حال شهد التصعيد «وابلاً طويل الأمد من الضربات، فإن قدرتك على الاعتراض تصبح أكثر أهمية، ويمكننا أن نجد أنفسنا، بسرعة كبيرة، في موقف صعب على هذه الجبهة».
على أن «المعضلة» التي تواجهها الاستراتيجية الأميركية تجاه طهران لا تتمثّل، حالياً، بعدم القدرة على تنفيذ عمل عسكري، بل بـ«الأهداف» التي قد تلي أيّ عملية محتملة. وفي هذا السياق، يرد في تقرير نشرته صحيفة «تلغراف» البريطانية، أن أحد الخيارات المُتاحة للولايات المتحدة هو توجيه ضربة بسيطة – أو سلسلة من الضربات – المُصمَّمة للبعث برسالة، «والوفاء بوعد ترامب بضرب إيران في حال بدأ النظام في قتل المتظاهرين»؛ علماً أن هناك العديد من الأهداف المحتملة لمثل ذلك الهجوم، بدءاً من قواعد «الحرس الثوري الإسلامي» في جميع أنحاء البلاد، وصولاً إلى منشآت الصواريخ.

يحذّر خبراء من «تبسيط» الواقع في الداخل الإيراني

ولإعطاء الهجوم «رمزية» أكبر، قد تختار واشنطن ضرب مبنى رسمي في طهران، على غرار استهداف إسرائيل لوزارة المخابرات في حرب حزيران، أو استهداف منشأة نووية نائية إنما ذات أهمية، وذلك باستخدام الأصول الأميركية الموجودة بالفعل في المنطقة. على أن هذه «الرمزية» قد تبعث برسالة إلى «النظام ومعارضيه» بأن واشنطن «غير جدّية» في التدخل، في وقت قد يتطلب فيه التغيير الفعلي «قصفاً أكثر استدامة وأوسع نطاقاً» يطاول جميع أنحاء البلاد، وصولاً حتى إلى إرسال قوات إلى إيران، لدعم التظاهرات.
كذلك، ونظراً إلى أن لإيران تاريخاً طويلاً في التكاتف لمقاومة الغزو الأجنبي، سيتعيّن على ترامب الأخذ في الاعتبار إمكانية أن يؤدّي تدخله عسكرياً إلى «نتائج عسكية»، وتشجيع الإيرانيين على «الالتفاف حول العلم»، وبالتالي، «تعزيز قبضة الحكومة على السلطة». ومن هنا، يجادل العديد من المراقبين، بأنه وقبل الإقدام على أي مغامرة، يتعيّن على الإدارة تحديد «هدف نهائي». وتنقل «تلغراف» عن السيناتور جاك ريد من ولاية رود آيلاند، وهو الديمقراطي الأبرز في لجنة القوات المسلحة، قوله: «ما هو الهدف؟ وكيف تقودك القوة العسكرية إلى هذا الهدف؟»، مشيراً إلى أن الرئيس «لم يوضح بعد ما إذا كانت الضربة ستساعد السكان أو تدفع الحكومة إلى التغيير بشكل كبير».
وفي الأيام الماضية، أطلق العديد من الخبراء تحذيرات من «تبسيط» الواقع الإيراني من خلال الاعتقاد بإمكانية تكرار نموذج فنزويلا، واستهداف «رأس الهرم» في البلاد. وطبقاً لهؤلاء، «وعلى الرغم من الفساد وتركيز السلطة في فنزويلا»، فإن النظام السياسي ليس أمنياً أيديولوجياً وعابراً للحدود الوطنية كما هو الحال في إيران. ومن الممكن أن تتغير الولاءات والتحالفات في كاراكاس من دون فرض إعادة تشكيل جذرية للمؤسسة، فيما يتوجب على صناع السياسة في واشنطن، في المقابل، محاولة «فهم الحرس الثوري الإيراني، وفيلق القدس، وأجهزة الاستخبارات الموازية، وشبكة من الجماعات المسلحة في مختلف أنحاء المنطقة، باعتبارها بنية سلطة واحدة متشابكة بإحكام»، ما يجعل «من غير المرجّح أن يغيّر الرحيل المحتمل للمرشد الأعلى من هذه البنية الحيّة، ناهيك عن تفكيكها».
وفي حديث إلى مجلة «فورتشين» الأميركية، تؤكد إيلي غيرانمايه، نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية»، أنه بالنسبة إلى دول «مجلس التعاون الخليجي»، وتركيا وباكستان، فإن النتيجة الأسوأ ستكون بثّ الفوضى في إيران، وهو «الاحتمال الأكثر ترجيحاً نظراً إلى التنوع الهائل في المتظاهرين الإيرانيين – من النخب الحضرية العلمانية إلى المحافظين الدينيين- الذين يفتقرون إلى زعيم موحّد».

بمعنى آخر، وبعيداً حتى عن العمل العسكري، فإن تلويح واشنطن بالتدخل لدعم المتظاهرين، أعاد إلى أذهان حلفاء واشنطن العرب، وجيران طهران، شبح الفوضى الناجمة عن فراغ السلطة، وتبعات «الربيع العربي» في جميع أنحاء المنطقة. وعلى الرغم من حديث مصادر أميركية عن لقاء جمع أخيراً بين مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، وولي العهد الإيراني السابق المنفي رضا بهلوي، في السرّ، «لمناقشة الاحتجاجات الدائرة في إيران، ومدى إمكانية تصدير الأخير كزعيم انتقالي» في حال سقوط النظام، فإن بهلوي لم يحظَ بعد بدعم ترامب، خصوصاً أن «شعبيته» في الداخل الإيراني محدودة، وقدرته على «القيادة» مشكوك فيها.

ابن فرحان يلملم آثار «أبو عمر»: السعودية تشكّ في دور للإمارات

تبدو المملكة العربية السعودية مهتمّة بإعادة ترتيب ما تصفه بـ«البيت السنّي» في لبنان، في ضوء تداعيات ملف الأمير الوهمي «أبو عمر». وبعد مطالبات متكرّرة من نواب سبق أن تورّطوا مع الأمير الوهمي، وافقت الرياض على عقد لقاءات معهم خلال زيارة الموفد السعودي يزيد بن فرحان، الذي يُعتبر الأكثر اهتماماً بالملف، ولا سيما أن معظم النواب والسياسيين اعتقدوا بأن «أبو عمر» مقرّب من ابن فرحان، كونه كان يتحدّث باسم الديوان.

وفيما يجري الحديث عن ضغوط لـ«لفلفة» الملف، سمع زوار السفارة السعودية تلميحات بأن الرياض تشتبه في دور محتمل للإمارات العربية المتحدة في قضية الأمير الوهمي، بقصد الإساءة إلى السعودية ودورها في لبنان. ويجري حالياً التدقيق في وجود صلات بين الشيخ خلدون عريمط ونجله، وبين شخصيات في الإمارات أو على صلة بها.

وأشارت معلومات لـ«الأخبار» إلى أن ابن فرحان، الذي سيبقى في لبنان حتى نهاية الأسبوع، خصّص مواعيد للقاء عدد من القوى والشخصيات السياسية، بقي معظمها بعيداً عن الإعلام بناءً على رغبته، باستثناء بعض اللقاءات ذات الطابع السياسي. وأكّدت المصادر أنه سيلتقي وفداً من حزب «القوات اللبنانية»، وأن المواعيد المكثّفة ستستمر حتى يوم الجمعة.

وبحسب المعلومات، تجنّب ابن فرحان الحديث عن ملف «أبو عمر»، وكانت غالبية الاجتماعات مقتضبة لم تتجاوز غالباً نصف ساعة، وبمضمون عام. وعند سؤاله عن موقف بلاده من الانتخابات النيابية المقبلة، كان يعمد إلى إنهاء الحديث بكلام دبلوماسي، مؤكّداً حرص الرياض على البقاء على مسافة متساوية من جميع الأطراف.

أمّا اللقاء الذي جمع ابن فرحان بالنائب فؤاد مخزومي، فكان لافتاً فيه حضور السفير السعودي وليد بخاري، وتسريب الخبر عبر رئيس حزب الحوار الوطني، في محاولة لنفي الكلام عن العلاقة المتدهورة بين الأخير والسفارة. ويبدو أن هذه الخطوة تعكس رغبة السعوديين في طي ملف «أبو عمر» نهائياً.

غير أن ما يثير حفيظة السعودية، على ما يبدو، هو نتائج دراسات واستطلاعات رأي أُجريت أخيراً في مناطق الشمال، حيث بيّنت الأرقام تصدّر الرئيس سعد الحريري وتيار «المستقبل» المرتبة الأولى بفارق كبير عن الآخرين. وتخشى الرياض من أن يحاول التيار تحويل أصواته لصالح لوائح لا تحظى بموافقتها، ما دفعها إلى إعادة التواصل مع جميع الأطراف بهدف الوصول إلى لوائح موحّدة في كل الدوائر الانتخابية، ولا سيما في بيروت، مع التشديد على منع أي تحالف مباشر أو تعاون غير مباشر مع الجماعة الإسلامية في بيروت والبقاع والجنوب، وتنبيه الشخصيات المرشّحة إلى أن الجماعة «باتت مُصنّفة كمنظمة إرهابية، ومن يرغب من قادتها بخوض الانتخابات يجب أن يستقيل من الجماعة فوراً».

تأسيس لـ«إلغاء حق العودة والتآلف مع إسرائيل»: «أونروا» لبنان تشطب فلسطين من كتاب الجغرافيا!

تتوالى ردود الفعل على شطب وكالة «أونروا» اسم فلسطين وخريطتها من منهج كتاب الجغرافيا الذي يُدرّس في مدارسها. فاللاجئون الفلسطينيون رأوا في ذلك «تمادياً صارخاً ينتهك حقوقهم الثقافية ويعبث بالهوية الوطنية». وبعد الإضراب عن التعليم، وخروج تظاهرات منددة بالقرار الأسبوع الماضي، نظّمت «لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين»، أمس، اعتصاماً أمام المقر الرئيسي لـ«أونروا» في بيروت، لتقول لها: «كفى». ووصل الأمر باللجان والفصائل في مخيم نهر البارد إلى دخول المدرسة وجمع الكتب «المشبوهة» وحرقها على مرأى إدارتها.

في التفاصيل، مسحت «أونروا» كلمة فلسطين من خريطة العالم العربي، واكتفت فقط بالإشارة إليها بذكر الضفة الغربية وقطاع غزة، مختزلة بهما فلسطين الأصلية والتاريخية التي تمتد من البحر إلى النهر. مكتب «أونروا» في بيروت أفاد «الأخبار» أن الوكالة «تعتمد منهاج الدول المضيفة، وتستخدم الكتب الرسمية للبلد المضيف في مدارسها. وعليه، يُدرس المنهج اللبناني في لبنان من دون تعديلات على الكتب الوطنية، بما في ذلك كتاب الجغرافيا للصف السادس: أضواء على جغرافية لبنان والعالم العربي، الذي أُبقيَ عليه». لكن، «لمساندته»، وفقاً للمكتب، «أنتجت الأونروا كتاب الجغرافيا الإثرائي»، الذي حصلت حوله البلبة.

ورداً على سؤال «الأخبار» حول سبب غياب اسم فلسطين عن كتاب الجغرافيا المستحدث، ردّ المكتب بأنه «لم تكتب بعض المعلومات في هذه المادة الإثرائية، وتركت بعض الأمور مفتوحةً لتشجيع التلامذة على النقاش والاستكشاف النشط داخل الصف»، ولـ«تعزيز مهارات التفكير النقدي والبحث والتحليل لدى الطلاب، وتحديد المعلومات الجغرافية بأنفسهم». وهذه حجة لا تنطلي حتى على طلاب الصف السادس أنفسهم الذين وُزّعت عليهم الكتب. إذ لم تجد الوكالة غير كتاب الجغرافيا «لإثرائه» على طريقتها. كما لم تجد طريقة أخرى للتعليم النقدي في مناهج تلقينية بحت غير شطب فلسطين من الخرائط.

غضب فلسطيني وتحركات احتجاجية ضدّ القرار و«أونروا» لا تتراجع

القرار «الخبيث» أجّج غضب الفصائل واللجان والناشطين والجمعيات الفلسطينية. ففي رأي منظمة «ثابت لحق العودة»، لا يمكن تفسير القرار بغير أنه «محاولة لانتزاع فلسطين من ذاكرة أجيالنا الناشئة، وتفريغ المناهج من بُعدها الوطني الذي يشكل جزءاً من حق اللاجئ في الحفاظ على هويته التاريخية. وتمثّل اعتداء مباشراً على حقنا الطبيعي في سرد روايتنا، وإعادة إنتاج مشهد النكبة بأدوات تربوية».

وطالب المعنيون «أونروا» بالتراجع عن القرار فوراً وإعادة تثبيت اسم فلسطين في المناهج، «بعيداً عن الإملاءات التي تستهدف الوعي الوطني للطلبة»، وفقاً لما جاء في بيان «منتدى المؤسسات والجمعيات العاملة في الوسط الفلسطيني في لبنان». فكما «تحرص المناهج اللبنانية على صون اسم لبنان وتاريخه كحق سيادي وتربوي لا يُمسّ، فإنه من حق الطالب الفلسطيني التمسك باسم وطنه فلسطين وهويته في المنهاج التعليمي دون تحريف، التزاماً بالمواثيق الدولية التي تحمي حق الشعوب في الحفاظ على ذاكرتها».

لكن، لا يبدو أن «أونروا» في وارد التراجع، وهي لا تشعر أصلاً بخطورته أو بخطئها. ومع ذلك، يدعو مدير منظمة «ثابت» سامي حمود إلى مواصلة التحركات و«بشكل أوسع وأشد لإجهاض المخططات الغربية التي قد لا تؤثر على الطلاب في المدى القريب لأن القضية الفلسطينية هي قضية الساعة».

لكن، هذه الخطوة، في رأيه، «تؤسس لإلغاء حق الفلسطينيين في العودة والتآلف مع إسرائيل، لدى الأجيال المقبلة، خاصةً إذا ما حصلت تسوية ما في لبنان مع الكيان الإسرائيلي». ولا يلقي حمود مسؤولية مواجهة القرار على عاتق الأساتذة، متسائلاً: «من سيجرؤ منهم على الانتفاضة ومعارضة التدريس في كتاب يجده مُحرَّفاً، ويخاطر بلقمة عيشه في هذه الظروف الاقتصادية الصعبة، وبعدما أصبح صرف موظفي أونروا لاتهامهم بخرق مبدأ الحياد أو بحجة ضعف التمويل أسهل من شربة ماء؟».

يمكن القول إذاً، إن إجراء «أونروا» الأخير لا ينفصل عن مخطط بات واضحاً للجميع، لتصفية القضية الفلسطينية في العالم. ولبنان الذي كان دائماً «الحلقة الأصعب في هذا المخطط، يبدو اليوم، لأصحاب المخطط، أقرب من أي وقت مضى إلى التطبيع الاقتصادي والثقافي»، يقول حمود.

اللواء:

5 آذار مؤتمر دعم الجيش.. وحزب الله لم يُعطِ جواباً حول مساندة إيران

توقيع 22 اتفاقية مع الأردن بينها الكهرباء.. وتصريحات رجِّي تُسخن مجلس الوزراء

سجّلت خطوات الدعم والمساعدات للبنان وقواه العسكرية والأمنية خطوة متقدمة أمس، عبر الاعلان من بعبدا عن مؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي في 5 آذار في باريس، على أن يفتتحه الرئيس ايمانويل ماكرون.

واتفق أعضاء اللجنة الثلاثية (فرنسا والسعودية وأميركا) على ان يكون هناك اجتماع تحضيري في الدوحة منتصف الشهر المقبل تمهيداً لمؤتمر باريس لدعم الجيش والقوى الأمنية.

وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان اجتماع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع سفراء اللجنة الخماسية في حضور مستشار وزير الخارجية السعودي الأمير يزيد بن فرحان والموفد الفرنسي الوزير السابق جان ايف لودريان ومساعد وزير الدولة لشؤون الخارجية القطري محمد بن عبد العزيز آل ثاني اطلق التحضيرات لمؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي في العاصمة الفرنسية باريس في الخامس من آذار المقبل.

ولفتت هذه المصادر الى ان هناك إتصالات يقودها المعنيون مع الدول المانحة لتأمين اكبر حشد ممكن والخروج بنتيجة من المؤتمر، مؤكدة ان أجواء الإجتماع كانت ايجابية وتحدث في خلاله المشاركون عن أهمية دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي وأن هذا الخيار سليم.

اما رئيس الجمهورية فشرح لهم الأوضاع ووضع الجيش وحاجاته الى معدات وتجهيزات للقيام بواجباته ليس في الجنوب فحسب انما في كافة المناطق اللبنانية، معلنا ان الاستقرار ضروري للبنان والمنطقة.

وحصل نوع من توافق على الإستعجال في انعقاد المؤتمر في اذار في باريس والذي يفتتحه الرئيس الفرنسي.

في هذا الوقت، ومع اشتداد الاستعدادات لضربات اميركية ضد ايران، تركز الاهتمام المحلي والعربي والدولي لإبعاد لبنان عن أية انعكاسات سلبية.

وفي السياق، اوضح مصدر مقرب من حزب لله: ان الحزب تواصل معه دبلوماسيون للحصول على ضمانات بعدم التدخل اذا شنت الولايات المتحدة واسرائيل ضربة ضد ايران.

وحسب المصدر: حزب لله لم يقدم ضمانات صريحة، لكنه لا يعتزم القيام بأي عمل عسكري ما لم يكن الهجوم على ايران وجودياً، بالنسبة للقيادة الايرانية..

وفي تطور لحق لبنان منه نصيباً، شمل قرار الخارجية الاميركية وقف معالجة طلبات تأشيرات الهجرة لمواطني 75 دولة بينها لبنان ايضاً.

وأمس، حضر التحرك العربي والدولي بزخم في لبنان امس، من خلال تحرك الموفدون السعودي والقطري والفرنسي وتأكيد عقد مؤتمر دعم الجيش في 5 اذار في باريس، وتوقيع رئيس وزراء الاردن الشقيق 22 اتفاقاً مع لبنان في الكثير من المجالات ابرزها مذكرة تفاهم للتعاون في مجالات الكهرباء والغاز الطبيعي والطاقة المتجددة.

وترأس رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اجتماعا قبل ظهر امس في قصر بعبدا، حضره مستشار وزير الخارجية السعودي الامير يزيد بن فرحان، ومساعد وزير الدولة لشؤون الخارجية القطري محمد بن عبد العزيز آل ثاني، والموفد الفرنسي الوزير السابق جان ايف لودريان ، والسفير الاميركي في لبنان ميشال عيسى، وسفراء السعودية وليد بخاري، ومصر علاء موسى، وقطر سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، وفرنسا هيرفيه ماغرو، وبحث المجتمعون في التحضيرات الجارية لانعقاد مؤتمر لدعم الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي ، حيث تقرر عقد هذا المؤتمر في باريس في الخامس من شهر اذار المقبل، على ان يفتتحه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون.واتفق المجتمعون على اجراء الاتصالات اللازمة لتأمين اوسع مشاركة ممكنة في المؤتمر.

وأشارت المتحدثة باسم رئاسة الجمهورية نجاة شرف الدين في بيان بعد الاجتماع الى ان المجتمعين بحثوا في التحضيرات الجارية لمؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية في باريس في 5 آذار المقبل، حيث يفتتحه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون.

وأُفيد عن اجتماع عُقد لسفراء اللجنة الخماسية في قصر الصنوبر بعد اللقاء في القصر الجمهوري،تلاه آخر بعد الظهرمع قائد الجيش العماد رودولف هيكل وحضره بن فرحان ولودريان. وانه سيتم تشكيل فرق عمل تحضيرا لتفاصيل انعقاد المؤتمر.

وكانت الساعات الصباحية شهدت مشاورات بين الموفدين والسفراء لبحث إمكان عقد الاجتماعات المرتقبة بصيغة خماسية بدل الثلاثية مع مشاركة قطر ومصر.ونجحت المساعي وتحوّلت الثلاثية إلى خماسية بإضافة مشاركة الجانبين القطري والمصري في الجولة على الرؤساء وقائد الجيش في خطوة تعكس زخماً إقليمياً ودولياً متزايداً في مقاربة الملف اللبناني.

وافادت معلومات انه تم الاتفاق صباح أمس بين اعضاء الثلاثية (اي فرنسا والسعودية واميركا) على ان يكون هناك اجتماع تحضيري بالدوحة منتصف الشهر المقبل تمهيدا لمؤتمر باريس لدعم الجيش والقوى الامنية لتمكينهما من انجاز كل الاستحقاقات الامنية المطلوبة. وكل ذلك بعد تنفيذ الجيش المرحلة الاولى من حصر السلاح جنوب نهر الليطاني والاستعداد لخطة حصره شمالي النهر وعرض التقرير على مجلس الوزراء في شهر شباط المقبل.

وبعد لقاء ممثلي اللجنة الخماسية العربية الدولية مع رئيس الجمهورية صباح أمس، زار لودريان منفردا رئيس الحكومة نواف سلام، ومن السراي انتقل لودريان الى عين التينة للقاء رئيس المجلس النيابي نبيه بري. وغادر من دون الادلاء بأي تصريح.

تناول اللقاء مع بري، عرضاً لتطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة، إضافة للمؤتمر الدولي الذي سيعقد في العاصمة الفرنسية باريس في الخامس من آذار المقبل لدعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية اللبنانية. ونوه الرئيس بري بـ «الجهود الفرنسية وجهود كافة الدول الداعمة للبنان وجيشه الذي أنجز ما هو مطلوب منه ، مجددا التأكيد «أن لبنان إلتزم وملتزم بالقرار 1701 وبإتفاق تشرين الثاني عام 2024 «، مؤكداً أنه «لا يجوز إستمرار إسرائيل بعدوانها على لبنان وخرقها اليومي للسيادة اللبنانية وبإستمرار إحتلالها لأجزاء من الأراضي اللبنانية في الجنوب».

وعلم ان لودريان اثار في عين التينة ضرورة حصول الانتخابات النيابية في موعدها، وتمرير قانون الفجوة المالية لمصلحة لبنان.

وحسب المعلومات الرسمية: أطلع لودريان الرئيس سلام على التحضيرات لمؤتمر دعم الجيش، المقرّر عقده في باريس في 5 آذار، كما جدّد تأكيد دعم بلاده لمشروع قانون الانتظام المالي واستعادة الودائع.

وفي معلومات اخرى ان لودريان اكد في احد المقار الرئاسية على ضرورة انجاز مشروع قانون الفجوة المالية وإجراء الانتخابات النيابية في موعدها.

وذكرت معلومات ان الامير يزيد بن فرحان زار الرئيس سلام في منزله مساء أمس الاول فور وصوله الى بيروت. وافيد ان السفير السعودي وليد بخاري اقام مأدبة افطار صباح امس، للأمير يزيد بن فرحان والموفد الفرنسي لودريان والسفير الاميركي ميشال عيسى، تخالله اجتماع لتوحيد الجهود المشتركة بشأن دعم الجيش وقوى الامن الداخلي. كما استقبل بن فرحان النائب فؤاد مخزومي بحضور السفير بخاري وجرى خلال اللقاء بحث الأوضاع العامة في لبنان. واستقبل ايضا النائب أشرف ريفي.

ولاحقاً، كتب مخزومي عبر منصة «اكس»: تشرفتُ بلقاء الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان، بحضور السفير السعودي الصديق وليد بخاري في اليرزة، حيث جرى خلال اللقاء بحث الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة. وتم تأكيد أهمية الحفاظ على استقرار لبنان وأمنه، ودعم الجهود الرامية إلى تعزيز دور مؤسسات الدولة واحترام سيادتها.

22 اتفاقاً مع الأردن

في مجال تعزيز العلاقات اللبنانية – العربية، وصل الى بيروت رئيس الحكومة الاردنية جعفر حسان، والتقى الرئيس نواف سلام ثم ترأس الرئيسان اجتماع اللجنة العليا الاردنية – اللبنانية المشتركة في دورتها الثامنة.

وكان حسان قد وصل إلى بيروت صباح أمس وكان في استقباله سلام، وانتقلا الى السرايا الحكومية حيث أُقيمت مراسم الاستقبال الرسمية،بعد ذلك، عقد سلام وحسان اجتماعًا ثنائيًا جرى خلاله عرض للتطورات السياسية الراهنة والعلاقات بين البلدين.ثم ترأس سلام وحسان اجتماع اللجنة العليا المشتركة، وحضرها عن الجانب اللبناني وزراء: الاقتصاد والتجارة عامر البساط، الخارجية والمغتربين يوسف رجي، الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى، الطاقة والمياه جو صدّي، الصناعة جو عيسى الخوري، الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار، النقل والأشغال العامة فايز رسامني. وسفيرة لبنان لدى الاردن بريجيت طوق، الأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكيّه، ومستشارتا رئيس مجلس الوزراء السفيرة كلود الحجل والسيدة فرح الخطيب.

وعن الجانب الأردني حضر وزراء: النقل الدكتور نضال القضامين، الصناعة والتجارة والتموين المهندس يعرب القضاة، الطاقة والثروة المعدنية الدكتور صالح الخرابشة، ووزير الدولة لشؤون رئاسة الوزراء عبد اللطيف النجداوي.

وعقد الرئيسان سلام وحسان مؤتمراً صحافياً عقب انتهاء اجتماعات اللجنة المشتركة العليا اللبنانية الأردنية،قال فيه سلام: أنّ ما أنجزناه اليوم خطوة متقدّمة، لكن الأهم هو الاستمرار في متابعته. وقد اتفقنا على مواصلة التنسيق، وعقد الاجتماعات الدورية، وضمان التطبيق العملي لما تم التوافق عليه.

من ناحيته أكد الرئيس حسان: أن أمن المنطقة واستقرارها ضرورة لنجاح مشاريع التعاون المشترك وتعزيز التنمية في دولنا. والأردن لن يدَّخر جهدا لتزويد الأشقاء اللبنانيين بما أمكن من احتياجاتهم من الكهرباء والغاز الطبيعي حال الجاهزية وخلال هذا العام.

ونقل حسان دعم المملكة العربية السعودية الدائم للبنان وحكومته، مثمناً ما تم تحقيقه من اصلاحات بما في ذلك قرار حصر السلاح غير الشرعي.

وكان جرى بعد انتهاء أعمال اللجنة التوقيع على 22 اتفاقية ومذكرة تفاهم، منها: مشروع برنامج تنفيذي لمذكرة التفاهم للتعاون الصناعي بين لبنان والأردن، مشروع مذكرة تفاهم وتعاون دولي مشترك بين وزارة الصناعة وشركة المدن الصناعية الأردنية، مشروع البرنامج التنفيذي في مجال التدريب المهني بين حكومة المملكة الأردنية الهاشمية وحكومة الجمهورية اللبنانية، وقّعه عن الجانب اللبناني وزير الصناعة (وزير التربية والتعليم العالي بالوكالة) السيد دجو عيسى الخوري، وعن الجانب الأردني وزير دولة لشؤون رئاسة الوزراء السيد عبد اللطيف النجداوي، مشروع البرنامج التنفيذي للتعاون التربوي بين حكومة الجمهورية اللبنانية وحكومة المملكة الأردنية الهاشمية للسنوات 2026–2028، وقّعه عن الجانب اللبناني وزير الصناعة (وزير التربية والتعليم العالي بالوكالة) السيد جو عيسى الخوري، وعن الجانب الأردني وزير دولة لشؤون رئاسة الوزراء السيد عبد اللطيف النجداوي. مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجالات الكهرباء والغاز الطبيعي والطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة بين لبنان والأردن، وقّعه عن الجانب اللبناني وزير الطاقة والمياه السيد جو الصدّي، وعن الجانب الأردني وزير الطاقة والثروة المعدنية الدكتور صالح الخرابشة. مشروع مذكرة تفاهم حول التعاون في مجال حماية البيئة بين حكومة الجمهورية اللبنانية وحكومة المملكة الأردنية الهاشمية، وقّعه عن الجانب اللبناني وزير الطاقة والمياه (وزير البيئة بالوكالة) السيد جو الصدّي، وعن الجانب الأردني وزير الطاقة والثروة المعدنية الدكتور صالح الخرابشة. مشروع بروتوكول للتعاون الفني بين هيئة الاستثمار الأردنية والمؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات اللبنانية، وقّعه عن الجانب اللبناني أمين عام مجلس الوزراء القاضي محمود مكيّه، وعن الجانب الأردني وزير الصناعة والتجارة والتموين المهندس يعرب فلاح القضاة.

حيدر يطالب بإجراء ضد رجي

في مجال آخر، وعشية جلسة مجلس الوزراء، اصدر وزير العمل محمد حيدر بياناً حول اداء «زميله في الحكومة» يوسف رجي، والتي اعطت التبرير للاعتداءات الاسرائيلية، معتبراً ان هذا الموقف لا يعبر عن سياسة الحكومة، ولا يمكن القبول بها تحت اي ظرف لانها تمس جوهر السيادة والوحدة الوطنية.
وقال: كفى خلطًا بين الرأي الشخصي والموقف الرسمي، وكفى خروجًا عن سياسة الحكومة التي نتحمل مسؤولية احترامها جميعًا.
وإنني أتمنى على فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ودولة رئيس مجلس الوزراء، القاضي نواف سلام، التدخل لوضع حد لهذا النهج الذي يسيء إلى وحدة الحكومة وصورتها، ويعرض الموقف الوطني للارتباك في مرحلة دقيقة من تاريخ لبنان.

الحجار عازم على دعوة الهيئات الناخبة

وفي الاطار الانتخابي، اعلن وزير الداخلية احمد الحجار عن عزمه على دعوة الهيئات الناخبة ضمن المهل المحددة في القانون المعمول به.
وفي مجلس النواب، بدأت لجنة الدفاع والداخلية والبلديات في جلسة لها امس، برئاسة النائب جهاد الصمد وحضور وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار وعدد من النواب درس مشروع قانون الحكومة لتعديل قانون الانتخاب.. وانسحب من الاجتماع عضوا كتلة الجمهورية القوية زياد الحواط و فادي كرم اعتراضاً على ما اعتبرته «القوات اللبنانية مراوغة في مناقشة مشروع قانون الانتخاب.واعتبرا الجلسة «مخالفة للنظام الداخلي. وأن هناك ونية واضحة لحرمان المغتربين من المشاركة في العملية الانتخابية».
وقال الصمد بعد الجلسة: عقدت لجنة الدفاع والداخلية والبلديات اجتماعها المخصص لدرس مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن الانتخابات النيابية وجرى نقاش عام ، في حضور لافت من الزملاء النواب نظرا لاأهمية الموضوع. وكان التأكيد على ضرورة إجراء الانتخابات النيابية في موعدها وان تصدر الحكومة المراسيم التطبيقية اللازمة لذلك.
أضاف: والأكثرية من اعضاء اللجنة كانت مع التزام الحكومة بتطبيق القانون النافذ واجراء الانتخابات على اساسها، وبعض الزملاء ابدوا اعتراضهم على هذا الامر ولا أحد ضد اجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها انما كان هناك تباين، اذ ان البعض يعتقد ان هذا القانون يحتاج إلى تعديلات ونحن كلجنة سنرفع تقريرنا إلى رئيس مجلس النواب ويُبنى على الشيء مقتضاه.
وفي السياق الانتخابي، اصدرت وزارة الخارجية تعميما طلبت فيه من بعثة لبنانية في الخارج، التي يتجاوز عدد المسجلين لديها 200 اسم، التحضير المسبق لآلية تطبيق أحكام القانون في بلد الاعتماد، والاستعلام عن الإجراءات والخطوات الواجب اتخاذها لتنظيم العملية الانتخابية، إضافة إلى إعداد كلفة تقديرية شاملة للعملية الانتخابية، تتضمن عدد مراكز وأقلام الاقتراع وتوزيعها جغرافيًا، والحاجات اللوجستية والتقنية، والموارد البشرية المطلوبة، مع الإشارة إلى ما إذا كانت الحاجة تستدعي التعاقد مع موظفين إضافيين».
وأوضح أنّ «وزارة الداخلية والبلديات تتولى تأمين مستلزمات العملية الانتخابية الأساسية، كصناديق الاقتراع ولوائح الشطب والقرطاسية والمغلفات والأحبار، وبالتالي يجب استثناؤها من الكلفة التقديرية».

الاحتجاجات المطلبية

الى ذلك، تستمر التحركات على الارض، على وقع استمرار اضراب موظفي القطاع العام، وامس استقبل الرئيس سلام في السراي وفد من رابطة الاساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية، الذي وعد الوفد بأجواء ايجابية تحيط بملف التفرغ.
في هذا الوقت، اعلنت رابطة اساتذة التعليم المهني والتقني الرسمي عن الاضراب يومي الثلاثاء والاربعاء المقبلين في 20 و21 الحالي.

التعاون القضائي بين المصرفي والقضاء الفرنسي

مالياً، أكد مصرف لبنان انه «في 13 كانون الثاني 2025، عقد حاكم مصرف لبنان، يرافقه الفريق القانوني للمصرف، سلسلة جلسات مع قاضية التحقيق الفرنسية كليمانس أوليفييه في باريس.وقد ثمنت غاليا القاضية انتقال الحاكم لمقابلتها واعطائها المعلومات الهامة التي كانت تنقصها في الملف، وتم التنسيق على متابعة التعاون كون مصرف لبنان هو طرف أساسي في الدعاوى القائمة امامها. وقد تبين للمصرف نتيجة هذا التنسيق وجود أفعال جديدة متعمّدة ومنسّقة تم بنتيجتها الاستيلاء على اموال عائدة لمصرف لبنان، وقد تمت بهدف الإثراء الشخصي غير المشروع. وتشمل الجهات المتورّطة أفراد وشركات واجهة، ينتشر العديد منها عبر أوروبا وفي ملاذات ضريبية أخرى. إن هذا التنسيق الوثيق مع القضاء الفرنسي يُعدّ عنصرًا محوريًا في إثبات المسؤوليات الجزائية. وقد أتاح بالفعل لمصرف لبنان تنقيح استراتيجيته القانونية وتوسيع نطاق تحقيقاته بغية استرجاع أمواله المنهوبة. وقد جرى تحديد سلسلة إضافية من جلسات العمل بين الحاكم والفريق القانوني لمصرف لبنان والسلطات القضائية الفرنسية، بما يؤكد أن هذا المسار مستمر، ومتسارع، ويشهد تطورا ايجابياً و مجدياً».

البناء:

ترامب مطمئن: لا إعدامات في إيران… والخامنئي: المكر والخداع صفتا العدو

واشنطن لبدء المرحلة الثانية في غزة بنزع السلاح دون مساعدات ورفح وانسحاب

استنفار إسرائيلي وترقب لبناني لاحتمالات حرب على إيران واتصالات دبلوماسية

كتب المحرر السياسي

بعد إنذار مفاجئ من إعدام المعتقلين في أحداث إيران شنقاً، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه تلقى معلومات بأنه ليس هناك إعدامات في إيران قد تمت ولا هناك إعدامات سوف تتم، بما بدا سياقاً مفتعلاً لم يطرحه أحد سوى ترامب الذي اخترع الإعدامات وحذر منها ثم أعلن عدم وجودها، كأنه أراد القول كنت أنوي شن حرب وقد صرفت النظر، وهو ما رأت فيه القيادة الإيرانية نوعاً من الخداع والمكر، كما جاء في كلام للإمام الخامنئي محذراً من الوقوع في خداع من وصفه بالعدو الذي يعتمد على الأكاذيب والمكر والخداع، في إشارة لتطمينات أميركية عشية الحرب الأميركية الإسرائيلية صيف العام الماضي بأن جلسة المفاوضات التي كانت مقرّرة بعد يومين من بدء الحرب لا تزال قائمة.
في سياق قد يكون مرتبطاً بـ الخداع والتمويه على قرار العدوان الأميركي على إيران، أعلنت واشنطن بلسان المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف عن بدء المرحلة الثانية من خطة ترامب في قطاع غزة، وهو ما لقي ترحيب حكومات مصر وتركيا وقطر والسلطة الفلسطينية، بالرغم من التعديلات الجوهرية التي أدخلها ترامب على مضمون المرحلة الثانية، حيث غابت أي إشارة إلى فتح المعابر دون قيود وفتح معبر رفح بالاتجاهين أمام الفلسطينيين من وإلى قطاع غزة، وبينما تجنب الإعلان عن الحديث عن تشكيل القوة الدولية الخاصة بغزة، التي تشكل جوهر المرحلة الثانية، كما تجنب الحديث عن معبر رفح وعن المساعدات بلا شروط وتجاهل مطالبة الاحتلال بالانسحاب المقرّر في هذه المرحلة، ركز بيان ويتكوف على نزع سلاح حماس كمهمة للجنة الإدارة الذاتية الفلسطينية لقطاع غزة، بينما يفترض أن مهمة اللجنة تسيير شؤون الحياة للمواطنين في قطاع غزة، بينما مجلس السلام الذي يترأسه ترامب والقوة الدولية والوسطاء هم المعنيون بالتداول في نزع السلاح وشروطه وسياقه.
احتمال الحرب الأميركية على إيران حديث كل الناس في المنطقة التي تحبس أنفاسها، خصوصاً في الخليج القلق من تداعيات هذه الحرب على أمنه واقتصاده، بينما الترقب سيد الموقف في لبنان، فيما تتزاحم الوفود الخارجية في لبنان، التي وصل إليها أمس الوزير السعودي يزيد بن فرحان، وتوجه المبعوث الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان إلى لبنان في إطار مساعي دبلوماسية للاطمئنان بأن حزب الله لن يتحرك عبر جبهة لبنان الحدودية إذا وقعت الحرب على إيران.

وفيما تترقّب الساحة المحلية مآل الوضع الداخلي الإيراني والتهديدات الأميركية – الإسرائيلية بشن ضربات عسكرية على إيران، خطف الإنزال الدبلوماسي الغربي – العربي على لبنان، الأضواء بحضور المبعوثين الأميركي والفرنسي والسعودي والمصري والقطري ما أعاد إحياء «الخماسية» الدولية التي أنتجت إنجاز استحقاق رئاسة الجمهورية وتسهيل التكليف والتأليف، حيث تمحورت المباحثات التي أجراها الموفدون مع المسؤولين اللبنانيين، حول ثلاثة ملفات وفق مصادر مطلعة لـ«البناء»: الاطلاع على إنجاز المرحلة الأولى من حصر السلاح في جنوب الليطاني، وكيفية استكمال مهمة الجيش في شمال الليطاني والاحتياجات التي يطلبها لهذه الغاية، حيث أجمع الموفدون على الثناء بأداء الجيش وعمله في جنوب الليطاني وكافة الأراضي اللبنانية في المهمات المتعددة التي يؤديها، والأمر الثاني الإصلاحات المطلوبة من الحكومة لا سيما قانون الانتظام المالي وضرورة تمريره في مجلس النواب بأسرع وقت ممكن، لاستعادة الثقة الدولية بلبنان وإطلاق عجلة النهوض والاستثمارات والدعم الخارجي. كما تطرّق الموفدون إلى الاستحقاق الانتخابي وضرورة إنجازه في مواعيدة الدستورية.
واستفسر بعض الموفدين، بحسب ما علمت «البناء» من مسؤولين لبنانيين، موقف حزب الله بحال تعرّضت إيران لضربات عسكرية أميركية – إسرائيلية أو تخلخل النظام في الداخل، وما إذا كان سيتدخل في الحرب أم سيقف جانباً.
وفي سياق ذلك، أفاد مصدر مقرّب من حزب الله، في حديث لوكالة «رويترز»، بأنّ «دبلوماسيين سعوا للحصول على ضمانات من الحزب بأنه لن يتخذ أي إجراء إذا تعرّضت إيران لهجوم»، في ظل تهديدات أميركية بشأن توجيه ضربة محتملة على خلفية الاحتجاجات. وقال المصدر إنّ الحزب لم يقدّم ضمانات.
وأشارت أوساط سياسية في فريق المقاومة إلى أنه لا أحد يمكن أن يجزم بأن الضربة الأميركية أو الإسرائيلية العسكريّة حاصلة مئة في المئة، ولو أن جنون الرئيس الأميركيّ ورئيس حكومة الاحتلال قد يتجاوز المنطق والحدود، لكن أيضاً لا يستطيع أحد التكهّن بتداعيات أي عدوان على إيران على مستوى المنطقة برمّتها، لا سيما في الخليج والبحر الأحمر ومضيقي باب المندب وهرمز والشرق الأوسط، لأنّ إيران لن تقف مكتوفة اليدين ولديها قدرات ضخمة تستطيع الدفاع عن نفسها بمستوى أشدّ من حرب الـ12 يوماً ضدّ «إسرائيل»، وذكّرت الأوساط بالصواريخ التي أطلقتها إيران على «إسرائيل» وفي عمق تل أبيب واستهداف القاعدة العسكرية الأميركية في قطر، ولفتت لـ»البناء» إلى أنه لا يمكن توقع ما سيقدم عليه حلفاء إيران في اليمن ولبنان والعراق وفلسطين، بحال استُفرِدت من قبل الأميركيين والبريطانيين والإسرائيليين، لأن استهداف إيران وإضعافها حتى إسقاطها فلن تقوم قائمة للمنطقة برمّتها، والهدف التالي سيكون حزب الله في لبنان والحشد الشعبي في العراق وأنصار الله في اليمن، ثم الانقضاض على غزة والضفة الغربية وتصفية القضية الفلسطينية ثم يأتي دور الدول العربية والإسلامية الأخرى، لذلك قد ينخرط حلفاء طهران في أي حرب عليها لكي لا يؤخذوا فرادى لاحقاً.
وتوقعت الأوساط توجه الولايات المتحدة و«إسرائيل» الى انتهاج وسائل أخرى ضد إيران غير عسكرية، عبر ضربات أمنية من اغتيالات وتفجيرات وعمليات عبر مُسيّرات من الحدود من دون بصمات لكي لا تستدرج الردّ الإيراني، إلى جانب استمرار العبث بالداخل الإيراني والتحريض الطائفي واستغلال الظروف الداخلية لإشعال تظاهرات وأعمال تخريب وفوضى.
وأفادت مصادر دبلوماسية لقناة «الجديد»، بأنّه «لا إحصاء نهائياً لعدد الجالية اللبنانية في إيران، وحتى الآن لا خطة للإجلاء رسمياً ولكن هناك ترتيبات للتعامل مع أحداث استثنائية».
وأضافت: «غالبية الطلاب اللبنانيين في إيران غادروا منذ انقطاع الإنترنت»، مشيرة إلى أنّ «هناك تنسيقاً بين وزارة الخارجية ورئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة بالنسبة لوضع الجالية اللبنانية في إيران».
ورأس رئيس الجمهورية جوزاف عون اجتماعاً في قصر بعبدا، حضره مستشار وزير الخارجية السعودي يزيد بن فرحان، والموفد الفرنسي جان ايف لودريان، والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، وسفراء السعودية وليد بخاري، ومصر علاء موسى، وقطر سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، وفرنسا هيرفيه ماغرو، ومساعد وزير الدولة لشؤون الخارجية القطري محمد بن عبد العزيز آل ثاني، وبحث المجتمعون في التحضيرات الجارية لانعقاد مؤتمر لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، حيث تقرّر عقد هذا المؤتمر في باريس في الخامس من شهر آذار المقبل، على أن يفتتحه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. واتفق المجتمعون على إجراء الاتصالات اللازمة لتأمين أوسع مشاركة ممكنة في المؤتمر. وأشارت المتحدثة باسم رئاسة الجمهورية نجاة شرف الدين إلى أنّ المجتمعين بحثوا في التحضيرات الجارية لمؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية في باريس في 5 آذار المقبل، حيث يفتتحه الرئيس ماكرون.
وإذ أفيد عن اجتماع عُقد لسفراء اللجنة الخماسية في قصر الصنوبر بعد اللقاء في القصر الجمهوري، تلاه آخر بعد الظهر مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل وحضره إبن فرحان ولودريان، أشارت المعلومات إلى أن الساعات الصباحية شهدت مشاورات بين الموفدين والسفراء لبحث إمكان عقد الاجتماع بصيغة خماسية بدل الثلاثية (واشنطن – باريس – الرياض) مع مشاركة قطر ومصر. ونجحت المساعي وتحوّلت الثلاثيّة إلى خماسيّة بإضافة مشاركة الجانبين القطريّ والمصريّ في الجولة. وأشارت معلومات صحافية إلى أنّ السفير السعودي وليد بخاري أقام مأدبة إفطار صباح أمس، للأمير يزيد بن فرحان والموفد لودريان والسفير عيسى تخلله اجتماع لتوحيد الجهود المشتركة بشأن دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي. وقالت معلومات صحافية إنه تمّ الاتفاق صباحاً بين أعضاء الثلاثية (أي فرنسا والسعودية وأميركا) على أن يكون هناك اجتماع تحضيريّ في الدوحة منتصف الشهر المقبل تمهيداً لمؤتمر باريس لدعم الجيش والقوى الأمنية.
كما استقبل بري في عين التينة، لودريان ممثلاً «الخماسية». وتناول اللقاء عرضاً لتطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة، إضافة للمؤتمر الدولي الذي سيعقد في العاصمة الفرنسية باريس في الخامس من آذار المقبل لدعم الجيش اللبنانيّ والقوى الأمنية اللبنانية. ونوّه الرئيس بري بـ «الجهود الفرنسية وجهود كافة الدول الداعمة للبنان وجيشه الذي أنجز ما هو مطلوب منه، مجدّداً التأكيد «أن لبنان التزم وملتزم بالقرار 1701 وباتفاق تشرين الثاني عام 2024»، مؤكداً أنه «لا يجوز استمرار «إسرائيل» بعدوانها على لبنان وخرقها اليومي للسيادة اللبنانية وباستمرار احتلالها لأجزاء من الأراضي اللبنانية في الجنوب».
كما استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام المبعوث لودريان، يرافقه السفير ماغرو. وخلال اللقاء، أطلع لودريان الرئيس سلام على التحضيرات لمؤتمر دعم الجيش، المقرّر عقده في باريس في 5 آذار، كما جدّد تأكيد دعم بلاده لمشروع قانون الانتظام المالي واستعادة الودائع.
ومساء أمس، أعلنت السفارة الفرنسية في بيروت في بيان، أنّه «تمّ الاتفاق، بموافقة الرئيس عون، على «عقد مؤتمر دولي لدعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية في باريس بتاريخ 5 آذار 2026». وأشارت إلى أنّ الممثّلين شددوا على أنّ «دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي يُعدّ أمراً أساسياً لاستعادة سلطة الدولة، والحفاظ على الوحدة الوطنية، وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق استقرار دائم في لبنان والمنطقة ككل». كما أكّدوا «أهمية التنفيذ السريع لخطة الجيش اللبناني الهادفة إلى تكريس حصريّة السلاح بيد الدولة في جميع أنحاء البلاد، إضافة إلى تنفيذ اتفاق الطائف».
في غضون ذلك، تصاعد الخطاب السياسي ضد المقاومة في تماه مفضوح مع الاحتلال الإسرائيلي، لا سيما وزير الخارجية يوسف رجّي في محاولة لنقل الخلاف إلى الداخل للضغط على المقاومة، وفق يشير مصدر سياسي لـ»البناء»، والذي يحذر من رفع وتيرة الخطاب السياسي بالتوازي مع تصعيد المناخ الحربيّ بالعدوان على لبنان تارة وعلى إيران تارة أخرى، وأبدى المصدر استغرابه حيال الصمت الرسمي لا سيما من الرؤساء والحكومة على تصريحات رجّي الذي يخالف الموقف الرئاسي – الرسمي والحكومي، ودعا المجلس النيابي ورئيسه إلى طرح الثقة النيابية بوزير الخارجية.
وعلمت «البناء» أنّ اللوبي اللبناني في الولايات المتحدة يضاعف جهوده لدفع الكونغرس والإدارة الأميركية لتفعيل الضغط السياسي والمالي والاقتصادي لنزع سلاح حزب الله تحت التهديد بتكثيف الضربات الإسرائيلية على أهداف الحزب وتوسيعها باتجاه المدنيين في بيئة المقاومة، كما التحريض على الدولة اللبنانية لدفعها باتجاه اتخاذ قرار نهائي بحصر السلاح شمال الليطاني.
وندّد وزير العمل الدكتور محمد حيدر، بتصريحات وزير الخارجية يوسف رجّي التي أدلى بها لشبكة «سكاي نيوز عربية»، ورأى فيها أنّ للكيان الصهيوني «الحق» في مواصلة اعتداءاته على السيادة اللبنانيّة واللبنانيين، مطالباً رئيسَي الجمهورية العماد جوزاف عون والحكومة نواف سلام بوضع حدّ لتصريحات رجّي. وتابع الوزير حيدر: «لقد آثرنا في كلّ مرّة عدم الردّ عبر الإعلام حفاظاً على وحدة الحكومة، وكنا نسجل ملاحظاتنا داخل مجلس الوزراء بعيداً من السجالات. ولكن عندما يصل الأمر إلى حد إطلاق مواقف خطيرة تُفهم كتبرير لاعتداءات العدو واستمرارها على وطننا، يصبح الصمت تخليًا عن المسؤولية».
بدوره، رأى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان أنّ «أمن لبنان، ولا سيما أمن الجنوب اللبناني، ليس حفلة ليل أو سهرة مسامرة، بل تحضير وغرف تفكير استراتيجي وتموضع ومنشآت تحت الأرض وملاحم قتال سياديّ كتلك التي شهدها لبنان على الحافة الأماميّة للجنوب، والبكاء على الأطلال والتفرّج على تدمير القرى والغارات التي تنسف الأبنية دون المبادرة إلى أي شيء، عجز وفشل وهروب من المسؤولية الوطنية، والعاقل من استردّ البلد والدولة والمرافق الخدمية والأمنية والسيادية يوم اغتصبتها «إسرائيل».
في المقابل، أكّد نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي أنّ «هناك من يبتعد عن التفاهم، وإصراراً على تنفيذ الإملاءات الخارجية وتقديم التنازلات لـ»إسرائيل» مجاناً وبدون مقابل». واتهم قماطي في حديث تلفزيوني، بعض الحكومة بالتواطؤ وفهم المخطط الأميركي الإسرائيلي والعمل بهذا المشروع لحسابات شخصية وندعو إلى العودة إلى العقل والحكمة والحوار اللبناني اللبناني. وأضاف: «بالتالي، مسار الحكومة وأركان الدولة اللبنانية سوف يوصل لبنان إلى انعدام الاستقرار والفوضى وربما إلى حرب أهلية نظراً إلى أداء معيّن وهيمنة خارجية فنحن أقلية في الحكومة ونحتجّ لكن القرارات تتخذ».
وفي بيروت، حطّ أيضاً رئيس الحكومة الأردنية جعفر حسان واستقبله في المطار الرئيس سلام وتوجّها معاً إلى السراي الحكومي.
وشدّد رئيس وزراء الأردن على أنّ «لبنان قادر على استعادة دوره الحضاريّ في المنطقة وسنبقى السند له دائماً ووقوفنا ثابت»، وذلك في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الحكومة نواف سلام بعد انتهاء أعمال اللجنة العليا المشتركة اللبنانية الأردنية وتوقيع 22 اتفاقية ومذكرة تفاهم. وأشار إلى «أننا سنطور علاقتنا وستشهد المرحلة المقبلة مزيداً من التعاون المؤسسي، ووقعنا 21 اتفاقية شملت مختلف مجالات التعاون ونأمل بمضاعفة التبادل التجاري في المرحلة المقبلة».

المصدر: صحف