الأربعاء   
   14 01 2026   
   24 رجب 1447   
   بيروت 16:11

قتيلان في هجمات أوكرانية على مناطق روسية… وتحرّكات غربية باتجاه موسكو

قُتل شخصان وأصيب آخرون بجروح، جراء هجمات جوية أوكرانيّة بالمسيّرات استهدفت مناطق حدودية روسية، بالتزامن مع التحضير لحراك دبلوماسي غربي وأميركي لبحث وقف الحرب.

وفي مدينة روستوف-نا-دونو، تسبّب هجوم بطائرة مسيّرة باندلاع حريق داخل مبنى سكني، وعُثر على جثة رجل بين أنقاض إحدى الشقق، وفق ما أفاد حاكم المدينة يوري سليوسار عبر «تلغرام». وتُعدّ المنطقة مركزاً عسكرياً أساسياً للهجوم الروسي على أوكرانيا.

وفي مناطق صناعية قريبة من المدينة، أصيب أربعة أشخاص، بينهم طفل يبلغ أربع سنوات، نتيجة غارات جوية أخرى.

من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنّ دفاعاتها الجوية اعترضت وأسقطت 48 مسيّرة أوكرانية خلال الليل.

كما قُتلت امرأة وأُصيب رجل في منطقة بيلغورود، بعد استهداف مركبتهما بمسيّرة، وفق ما أعلنه حاكم المنطقة فياتشيسلاف غلادكوف عبر «تلغرام».

في المقابل، أفاد سلاح الجو الأوكراني بأنّ روسيا أطلقت 113 مسيّرة وثلاثة صواريخ بالستية على أراضيها خلال الساعات الماضية.

وفي سياق موازٍ، كشف رئيس لجنة التحقيق الروسية ألكسندر باستريكين لوكالة «تاس» عن مقتل 445 مدنياً وإصابة 553 آخرين في منطقة كورسك، نتيجة ما وصفه بـ«غزو القوات الأوكرانية» في آب 2024، مشيراً إلى أنّ «الجيش الأوكراني استخدم أنظمة صاروخية متعدّدة ضد أهداف مدنية، ما أدى إلى مقتل السكان المحليين».

وكانت قد أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن صاروخها البالستي «أوريشنيك»، من الطراز الأخير الذي استخدم، يوم الجمعة في 9 كانون الثاني الحالي، في ضربات مكثّفة على أوكرانيا استهدف منشأة للصناعات الجوّية في لفيف.

ولقي استخدام هذا الصاروخ البالستي، للمرّة الثانية منذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية في 2022، تنديداً من الدول الأوروبية الكبرى التي رأت في هذه الخطوة «تصعيداً» من جانب موسكو.

تحرّكات غربية باتجاه موسكو

في موازاة التصعيد الميداني، نقلت وكالة «بلومبرغ» عن مصادرها أنّ المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، جاريد كوشنر، يخططان لزيارة موسكو قريباً، للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وفي السياق نفسه، نقلت وكالة «تاس» عن مصدر دبلوماسي أنّ باريس منفتحة على استئناف الحوار مع موسكو، سواء عبر قنوات ثنائية أو متعددة الأطراف، مشيراً إلى أنّ تنظيم الاتصال بين الرئيس إيمانويل ماكرون ونظيره الروسي فلاديمير بوتين لم يبدأ بعد، إلّا أنّ الحوار «وارد في المستقبل».

وكان ماكرون قد صرّح سابقاً لقناة «فرانس 2» التلفزيونية بأنه يعتزم التحدث مع بوتين في أقرب وقت ممكن.

طرح أوروبي لمبعوث تفاوضي

في سياق متصل، ذكرت صحيفة «بوليتيكو» أنّ دول الاتحاد الأوروبي تعيد دراسة خيار تعيين مبعوث خاص للتفاوض مع روسيا بشأن التسوية في أوكرانيا، بعدما طُرحت الفكرة في قمة آذار 2025 من دون تنفيذ.

وأشارت الصحيفة إلى تزايد القناعة في العواصم الأوروبية بضرورة الحوار مع موسكو، خصوصاً في ظل مفاوضات مباشرة محتملة بين واشنطن وموسكو برعاية ترامب.

ونقلت عن مسؤول فرنسي قوله: «لقد روج ماكرون في الأيام الأخيرة لفكرة أنه، بالنظر إلى المحادثات الثنائية بين الأميركيين والروس، من المهم أن يلعبوا دوراً ما على الأقل في هذه المناقشات. ميلوني مؤيد قوي لهذا، فهم ليسوا ساذجين ويدركون ما يمكن تحقيقه في مثل هذه المحادثات، ولكن في مواجهة الخيار بين المشاركة وعدم المشاركة في العواصم الأوروبية، هناك فهم متزايد لأهمية المشاركة في المحادثات».

المصدر: موقع الاخبار