نشرت وكالة فارس الإيرانية تفاصيل جديدة حول الأحداث والاضطرابات الأخيرة التي شهدتها البلاد، ووصفتها بأنها من “أكبر العمليات الإرهابية” التي نُفذت ضد الشعب الإيراني منذ انتصار الثورة، وأسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا.
وذكرت الوكالة، في تقرير موسّع، أن الأحداث اتسمت بمستوى غير مسبوق من العنف، مشيرة إلى نشاط خلايا إرهابية ومجموعات وصفتها بـ”مثيري الشغب”، نفذت أعمال قتل وسفك دماء بأساليب مشابهة لتنظيم “داعش”، ما كشف، بحسب التقرير، “الوجه الحقيقي للمعارضة المعادية للثورة”.
وأضافت فارس أن الاضطرابات تخللتها “تصرفات وحشية وغير إنسانية”، شملت إطلاق النار على الرؤوس، وقطع الشرايين، وتشويه الجثث، والحرق أحياء، واستخدام القنابل اليدوية، إلى جانب إحراق المساجد والممتلكات العامة، الأمر الذي أدى إلى نشر حالة واسعة من انعدام الأمن.
ووفقاً للتقرير، فإن التقديرات الاستخباراتية، إلى جانب ما وصفته بـ”اعترافات صريحة” من جهاز الموساد وتيارات معارضة من بينها التيار البهلوي، تشير إلى أن هذه الأعمال نُفذت بدعم من الولايات المتحدة، واعتبرها مراقبون امتداداً لما سُمّي “حرب الاثني عشر يوماً”.
وأشارت الوكالة إلى أن “القتل كان الاستراتيجية الأساسية” في هذه العملية، بهدف إشاعة الفوضى وتهيئة الأرضية لمراحل لاحقة من المخطط. ولفتت إلى تصريحات للرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب سبقت ذروة الأحداث، قال فيها إنه “سيتدخل عسكرياً إذا قُتل الإيرانيون”، موضحة أن أكبر عدد من الضحايا سُجّل في اليوم التالي مباشرة.
ضحايا من المدنيين وقوات الأمن
وبيّن التقرير أن من بين الضحايا عناصر من قوات الأمن، بما في ذلك أفراد من قوات الشرطة و”الباسيج”، وأن نسبة كبيرة منهم كانوا غير مسلحين، وقُتلوا خلال مواجهات مع الجماعات المسلحة. وفي المقابل، سقط عدد من مثيري الشغب المسلحين بعد مهاجمتهم مراكز عسكرية وأمنية، إلا أن عددهم، بحسب الوكالة، أقل بكثير من عدد القتلى من المدنيين وقوات الأمن.
وأكدت فارس أن الغالبية العظمى من الضحايا كانوا من المدنيين العاديين والمارة الذين لا علاقة لهم بالاضطرابات، من بينهم طفل في الثالثة من عمره، ورجل مسن في السبعين، وسائق يعمل لإعالة أسرته، وطالب كان برفقة عائلته، إضافة إلى ممرضة وعمال ومشاة قُتلوا جراء إلقاء كتل خرسانية من أسطح المباني.
وأوضحت الوكالة نقلاً عن مسؤولين معنيين أن عملية تحديد هويات القتلى والمصابين لا تزال مستمرة، نظراً لصعوبة التعرف على بعض الجثث بسبب طبيعة الجرائم، ما يستلزم إجراء فحوصات خاصة.
الحرس الثوري: تفكيك شبكات إرهابية
وفي السياق نفسه، نقلت فارس عن استخبارات الحرس الثوري الإيراني قولها إنّه تم خلال الأيام الأخيرة تسجيل نحو 400 ألف اتصال على الرقم الأمني 114، ما أسهم في كشف وتفكيك “جزء مهم من الشبكات الإرهابية الصهيونية–الأميركية”، مؤكدة أن العمليات الأمنية لا تزال متواصلة.
المصدر: وكالة فارس الايرانية
