الأربعاء   
   14 01 2026   
   24 رجب 1447   
   بيروت 12:18

سفير إيران في لندن يحذر من مؤامرة لزعزعة الأمن في غرب آسيا ويدعو بريطانيا لعدم التورط فيها

تحدث سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية في لندن، علي موسوي، خلال لقائه نائب وزير الخارجية البريطاني، هميش فالكونر، عن مواقف طهران تجاه الأحداث الأخيرة، محذراً من المؤامرة الخطيرة الرامية إلى زعزعة الأمن في غرب آسيا. ودعا السفير الإيراني لندن إلى العمل بحذر استراتيجي وألا تسمح بتوجه هذه المؤامرة نحو المزيد من تصعيد التوترات وعدم الاستقرار في المنطقة.

وفي رسالة نشرتها السفارة الإيرانية على منصة التواصل الاجتماعي “اكس” يوم أمس، استعرضت محاور هذا اللقاء، مشيرة إلى أن الاضطرابات الأخيرة في إيران بدأت بصورة محدودة من قبل أصحاب الأعمال والتجار، واصفةً الاحتجاجات بأنها ناجمة بصورة رئيسية عن الضغوط الاقتصادية الناجمة عن العقوبات الأحادية وغير المشروعة المفروضة على الشعب الإيراني، خاصة من جانب الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية، من ضمنها بريطانيا.

وأوضحت السفارة أن هذه الاحتجاجات بقيت سلمية لفترة نحو أسبوع، خلالها دخلت الحكومة في حوار بناء مع المحتجين، وتعامل الرئيس مسعود بزشكيان بصورة مباشرة معهم بهدف البت في مطالبهم الاقتصادية المشروعة.

وتابعت السفارة أن بدءاً من 8 يناير فصاعداً، حدث تغيير ملموس وظهرت أعمال عنف واضحة ومنظمة، كان يتم التحريض عليها من قبل عناصر مشبوهة ومعادية. وأكدت أن الحكومة الإيرانية تمتلك الآن الأدلة الكافية والموثوقة التي تثبت أن هؤلاء العناصر إرهابيون استخدموا السلاح واستهدفوا القوات الأمنية والمدنيين بصورة متعمدة.

وفي جانب آخر من الرسالة، اعتبرت السفارة الإيرانية أن الكيان الصهيوني هو “المسؤول المباشر” عن هذه الأعمال الإرهابية، مشيرة إلى أن هذه الأحداث أدت إلى استشهاد أكثر من مئة من قوات الشرطة الإيرانية وعدد من المدنيين الأبرياء.

ووصفت السفارة الثامن من يناير بأنه “اليوم الـ13” لحرب الأيام الـ12، مؤكدة أن الحكومة الإيرانية تحمّل المرتكبين لهذه الأعمال وحماتهم المسؤولية الكاملة، وترى نفسها مكلفة بتطبيق العدالة من أجل الضحايا.

وأشارت السفارة إلى أن هذه الأعمال تُقيَّم كجزء من استراتيجية أوسع للكيان الصهيوني، تهدف إلى “جر حكومة ترامب إلى نزاع جديد” وتأجيج عدم الاستقرار في الخليج الفارسي ومنطقة غرب آسيا، بما يؤدي إلى تداعيات جادة على الأمن الإقليمي والدولي.

وأوضحت السفارة أنه طُلِب في هذا اللقاء من لندن بذل المزيد من الحذر الاستراتيجي، وعدم السماح بالتورط في “هذه المؤامرة الخطيرة أو الخداع السياسي”، مؤكدةً أن المؤامرة قد تؤدي إلى تصعيد التوترات وعدم الاستقرار في المنطقة.

وجاء في ختام الرسالة أن حكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية تمتلك زمام السيطرة على الأوضاع الأمنية الداخلية، وسترد بحزم وقوة في إطار الدفاع الكامل عن السيادة والأمن القومي والشعب الإيراني ضد أي عمل عدواني آخر.

المصدر: موقع قناة العالم