صدر عن المكتب الإعلامي لوزير العمل الدكتور محمد حيدر البيان التالي:
“يهم المكتب الإعلامي لوزير العمل الدكتور محمد حيدر أن يوضح للرأي العام مجموعة نقاط أساسية ردًا على ما ورد في بيان نقابة أصحاب مكاتب استقدام عاملات المنازل، خصوصًا في ما يتعلق بمسألة الموافقات المسبقة وقيمة الكفالة المالية المترتب عليها.
أولا: إن القرار موضوع النقاش هو قرار رسمي صادر وفقا للأصول الادارية يحمل الرقم ١/٧٤ بتاريخ ١٠ تموز ٢٠٢٥ الذي عدل بموجب القرار رقم ١/١٠١ تاريخ ١٨ اب ٢٠٢٥ وذلك بعد مراجعة تقنية وقانونية شاملة وبعد استطلاع رأي مجلس شورى الدولة، ونُشر القراران وفق الأصول في الجريدة الرسمية وعلى موقع وزارة العمل وعمّما على وسائل الإعلام. وبالتالي، فإن الإيحاء بوجود “إجراء شفهي” هو ادعاء غير صحيح ولا يمت للواقع بصلة.
وبعد صدور القرارين المذكورين، أصدرت وزارة العمل المذكرة رقم ١/٢٧ تاريخ ٢٢ اب ٢٠٢٥، التي أتاحت لمكاتب الاستخدام استرداد شهادة الايداع المصرفية بقيمة ٥٠ مليون ليرة أو إضافة مبلغ ٤٥٠ مليون ليرة عليها للاستفادة من الكوتا بقيمة ٥٠ طلب موافقة مسبقة.
ثانيًا : إن أي قطاع يخضع بطبيعته لـتحديث القوانين وتعديل الإجراءات كلما دعت الحاجة، خصوصًا عندما يتبيّن وجود خلل أو تفاوت أو مساس بحقوق العمال أو ثغرات تؤثر على عدالة المنافسة أو على تنظيم السوق. والقول إن بعض الإجراءات لا يجب أن تتغير لمجرد أنها كانت معتمدة في مرحلة معينة، هو مقاربة غير دقيقة ولا تنسجم مع أبسط مبادئ التطوير الإداري.
ثالثًا : صحيح أن المكاتب أودعت سابقًا كفالة بقيمة 33 ألف دولار أميركي اي ما يوازي ٥٠ مليون ليرة لبنانية حينها عند تأسيسها، لكن من الصحيح أيضًا أن هذه الكفالات فقدت قيمتها بفعل الانهيار المالي والاقتصادي وتدني قيمة العملة الوطنية، وفي المقابل، استفادت المكاتب لسنوات من موافقات مسبقة نتيجة لهذا المبلغ، ما يجعل القول بوجود “خسارة صافية” طرحًا غير دقيق. فإعادة تنظيم الكفالة اليوم وإعادة ضبط آلية الموافقات المسبقة ليست إجراءً عقابيًا، بل خطوة تصحيحية تعيد التوازن إلى القطاع وتضمن الجدية والقدرة الفعلية على الاستمرار. كما إن الوزارة حريصة على استمرارية عمل المكاتب المرخصة لكن ذلك لن يكون على حساب الشفافية، وحماية العاملات والحؤول دون استغلالهن، وتنظيم المنافسة، وتثبيت معايير موحدة. وانها حريصة على المضي قدما في تنظيم هذا القطاع وتطويره بما يتوافق مع المعايير الدولية المعمول بها.
رابعا: إن تحديد قيمة الكفالة المصرفية ب 500,000,000 ليرة لكل 50 موافقة مسبقة هو إجراء يهدف إلى:
تعزيز الحماية الفعلية للعاملات؛
ضمان الجدية في عمل المكاتب؛
وضع معايير موحّدة وعادلة بين جميع المكاتب؛
ومنع المضاربات التي نشأت بسبب التفاوت في حصول بعض المكاتب على موافقات مجانية لفترات طويلة.
ختامًا، إن وزارة العمل منفتحة على النقاش والحوار، لكنها في الوقت نفسه متمسّكة بواجبها في تنظيم القطاع وتحديث الإجراءات بما يحفظ حقوق العاملات وأصحاب العمل والمكاتب على حدّ سواء”.
المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام
