الأحد   
   11 01 2026   
   21 رجب 1447   
   بيروت 20:49

واشنطن تتهم برلين بملاحقات سياسية خلال جائحة كوفيد-19 وألمانيا ترفض الاتهامات

اتهم وزير الصحة الأميركي جون روبرت كينيدي الابن الحكومة الألمانية بإجراء «ملاحقات قضائية ذات دوافع سياسية» ضد أطباء ومرضى، على خلفية جائحة كوفيد-19، وهي اتهامات رفضتها برلين بشدة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين فتورًا منذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.

وفي مقطع فيديو نُشر السبت على منصة «إكس»، أعلن كينيدي أنه بعث برسالة إلى نظيرته الألمانية نينا واركن، طالب فيها بـ«إنهاء الملاحقات ذات الدوافع السياسية».

واتهم الوزير الأميركي ألمانيا بملاحقة أكثر من ألف طبيب، أُفيد بأنهم أصدروا استثناءات تتعلق بارتداء الكمامات أو تلقي لقاح كوفيد-19، إضافة إلى آلاف من مرضاهم.

وقال كينيدي، المعروف بتشككه في اللقاحات، في مقطع الفيديو إن «الحكومة الألمانية تنتهك الآن العلاقة المقدسة بين المريض والطبيب، وتستبدلها بنظام خطير»، مضيفًا أن «أي ديمقراطية قائمة على الثقة والشفافية لا ينبغي لها أن تسلك هذا الاتجاه».

في المقابل، ردّت وزيرة الصحة الألمانية في بيان صدر السبت، مؤكدة أن «تصريحات وزير الصحة الأميركي لا أساس لها من الصحة، وغير صحيحة من الناحية الواقعية، ويجب رفضها».

وأضافت الوزيرة أن الأطباء المعارضين للتلقيح لم يتعرضوا خلال فترة الجائحة لعقوبات جنائية، ولم يُمنعوا من ممارسة المهنة أو تُفرض عليهم غرامات، مشيرة إلى أن الملاحقات اقتصرت على حالات تزوير وثائق، مثل سجلات تطعيم مزيّفة.

ومنذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، تشهد العلاقات بين واشنطن وبرلين تدهورًا في ظل خلافات حول العديد من الملفات.

وأعربت إدارة ترامب مرارًا عن دعمها لحزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف، المؤيد لروسيا والمعارض للهجرة والمنتقد بشدة للاتحاد الأوروبي.

وبالتوازي مع ذلك، اتهمت واشنطن مرارًا عواصم أوروبية بالتعرض لحرية التعبير، وهو ما ترفضه هذه العواصم وتعتبره محاولات للتدخل في شؤونها.

وفي منشور على منصة «إكس»، قال وزير الصحة الألماني السابق كارل لوترباخ، الذي تولّى الحقيبة خلال فترة الجائحة، إنه يتعيّن على جون روبرت كينيدي الابن «الاهتمام بالمشاكل الصحية في بلاده»، مشيرًا إلى «انخفاض متوسط العمر المتوقع، والتكاليف الصحية الباهظة، وعشرات الآلاف من الوفيات المرتبطة بالمخدرات والجرائم».

المصدر: أ.ف.ب.