الأحد   
   11 01 2026   
   21 رجب 1447   
   بيروت 20:09

رئيس الهيئة التنفيذية لـ”أمل”: الحركة بلغت مرحلة متقدمة من التحضيرات للانتخابات

اعتبر رئيس الهيئة التنفيذية لحركة “أمل” مصطفى الفوعاني في ندوة عن قانون الانتخاب، أنّ “الاستحقاق الانتخابي يشكّل محطة وطنية مفصلية يجب التعاطي معها بمسؤولية عالية، بعيدًا عن الشعبوية ومحاولات الاستثمار السياسي”، مؤكدًا “التزام حركة أمل الكامل بالمواعيد الدستورية وبالقانون الانتخابي النافذ، حرصًا على الاستقرار الوطني وتبديد الهواجس القائمة لدى بعض المكوّنات اللبنانية”.

وقال: “حركة أمل بلغت مرحلة متقدمة من التحضيرات للاستحقاق الانتخابي على امتداد مختلف المناطق اللبنانية، وفي بلاد الاغتراب: (الدائرة السادسة عشرة) وقد أنجزت تشكيل مئات اللجان الانتخابية التي تضم كوادرها التنظيمية وطاقاتها البشرية، وتعمل وفق خطة دقيقة ومتكاملة تشمل الجوانب التنظيمية واللوجستية والإعلامية، بما يضمن الجهوزية الكاملة وحسن إدارة العملية الانتخابية والتواصل المباشر مع المواطنين. إن قبول حركة أمل بالقانون الانتخابي النافذ جاء من منطلق وطني مسؤول، هدفه تبديد مخاوف البعض والحفاظ على السلم الأهلي ومنع أي توتير داخلي، إلا أنّ هذا القانون، بصيغته الحالية، لا يؤدّي إلى الانصهار الوطني المنشود، بل يكرّس الانقسامات ويُعيد إنتاج الطائفية السياسية، بدل الدفع باتجاه قيام دولة المواطنة”.

وشدّد على أنّ “الخيار المبدئي والثابت لحركة أمل يبقى التطبيق الكامل لاتفاق الطائف، لا الانتقائي أو المجتزأ، معتبرًا أنّ الطائف هو المدخل الحقيقي لبناء دولة عادلة وقادرة، تقوم على إلغاء الطائفية السياسية تدريجيًا، وتعزيز العيش المشترك، وتحقيق الشراكة الوطنية المتوازنة”. وأوضح أنّ “الرؤية الإصلاحية التي تؤمن بها الحركة تقوم على اعتبار لبنان دائرة انتخابية واحدة، خارج القيد الطائفي، بالتوازي مع إنشاء مجلس للشيوخ كما نصّ عليه اتفاق الطائف، بما يطمئن المكوّنات اللبنانية ويحفظ الهواجس الوجودية، وفي الوقت نفسه يفتح الباب أمام ولادة حياة سياسية وطنية عابرة للطوائف والمذاهب”.

ولفت إلى أنّ “الانتخابات بالنسبة إلى حركة أمل ليست مجرّد منافسة سياسية أو سباق أرقام، بل جزء من معركة حماية الدولة ووحدتها”، معتبرًا أنّ “ميزان الوطنية الحقيقي يُقاس بمدى الالتزام بوحدة لبنان، وبالعمل الجدي على تحصينه في مواجهة المشاريع التي تستهدفه لإضعافه سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا”. وأشار إلى أنّ “ما يتعرّض له الجنوب اللبناني من اعتداءات إسرائيلية متواصلة، برًّا وجوًّا وبحرًا، يشكّل عدوانًا سافرًا وانتهاكًا واضحًا للسيادة اللبنانية وللقرارات الدولية، ولا سيما القرار 1701″، مؤكدًا أنّ “هذه الاعتداءات تندرج في إطار مشروع عدواني ممنهج يستهدف الأرض والإنسان، ويسعى إلى فرض وقائع جديدة بالقوة”.

وقال: “الجنوب كما البقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، تحمّلوا أثمانًا باهظة نتيجة الاعتداءات والحروب، وكانوا في طليعة من دافع عن لبنان كلّه. على أنّ الدولة اللبنانية تتحمّل المسؤولية الكاملة في إعادة الإعمار في هذه المناطق. الإعمار واجب وطني ودستوري، وليس منّة من أحد، وهو أحد المعايير الأساسية لميزان العدالة والوطنية”.

وشدّد على أنّ “حركة أمل تستند في مواقفها السياسية والعقائدية إلى النهج الذي أرساه الإمام السيد موسى الصدر، القائم على ترسيخ العيش المشترك، وحماية الوحدة الوطنية، ورفض العصبيات والانقسامات، والدفاع المشروع عن الأرض والإنسان، ومواجهة «الشرّ المطلق» المتمثّل بالاحتلال والعدوان والقتل والتدمير، أيًّا يكن مصدره أو عنوانه. والمواقف التي يعبّر عنها دولة رئيس مجلس النواب ورئيس حركة أمل نبيه برّي، ولا سيما في ما خصّ الجنوب، والتحذير من المخاطر التي تُحضَّر له، والتأكيد على دور الجيش اللبناني، ورفض أي محاولة لضرب القرار 1701 أو استهداف قوات الطوارئ الدولية «اليونيفيل»، تندرج في صلب هذا النهج التاريخي الثابت، وتعكس إرادة الحركة وقواعدها الشعبية وأبناء الجنوب في التمسّك بالدولة والسيادة والاستقرار”.

وشدد على أنّ “الجنوب لن يكون ساحةً مستباحة، ولا البقاع ولا الضاحية مناطق منسية، وأنّ لبنان سيبقى موحّدًا بإرادة أبنائه في مواجهة العدوان ومشاريع التفتيت، مجدّدًا الموقف السيادي الواضح: اخرجوا من أرضنا وغادروا سماءنا، وكفى الله المؤمنين شرّ القتال، في رسالة تعبّر عن إرادة اللبنانيين في الدفاع عن وطنهم، وصون وحدتهم، وبناء دولتهم العادلة والقادرة في وجه كل أشكال العدوان والشرّ المطلق”.

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام