في موقف وطني واضح يؤكد دعم الجيش اللبناني ورفض أي استقواء بالخارج، لبّى أكثر من ألف شاب وشابة دعوة مكتب الشباب في تيار المردة للمشاركة في العشاء السنوي، في مشهدية وطنية وسياسية شددت على أن السيادة تُحمى بالمواقف لا بالشعارات، وبالوقوف إلى جانب الجيش لا بالتحريض عليه.
وأقيم العشاء تحت عنوان «أنتم السيادة»، بحضور نواب ووزراء حاليين وسابقين، وقيادات في تيار المردة، إلى جانب فعاليات بلدية وتربوية وأمنية وإعلامية.
وفي كلمة له خلال المناسبة، أكد النائب طوني سليمان فرنجية أن السيادة لا تعني الاستقواء بالخارج، ولا الذهاب إلى واشنطن للتحريض على الجيش أو العهد، بل تعني اتخاذ القرار الوطني الحر مهما كانت الضغوط. وقال إن السيادي الحقيقي هو من يقرر، وهو مرشح لرئاسة الجمهورية، دعم قائد الجيش دون قيد أو شرط، انطلاقًا من مصلحة لبنان، مضيفًا: “هكذا تكون السيادة، وهكذا نحن في المردة، لا ننتظر التعليمات من أحد”.
وردًا على من اتهموا شباب المردة بالانتماء إلى “المنظومة” ورفعوا شعارات السيادة، قال فرنجية إن سيادتهم ظهرت على حقيقتها، واصفًا إياها بـ”سيادة أبو عمر”، مشددًا على أن السنوات الأخيرة لم تكن مرحلة تراجع بل مرحلة مواجهة ونضوج، تعلم خلالها التيار أن يكون في قلب الواقع، يعمل بمسؤولية، ويواجه بعقل بارد وعمل جدي بعيدًا عن الشعارات الفارغة وردود الفعل.
وشدد فرنجية على الثوابت الوطنية لتيار المردة، التي ورثها عن يوسف بك كرم، وحميد فرنجية، وسليمان فرنجية، والقائمة على تقديم مصلحة لبنان فوق كل اعتبار، من دون السكوت عن الحق، ومن دون تبرير الظلم أو التغاضي عن قتل النساء والأطفال أيًا يكن الفاعل، مؤكدًا رفض كل أشكال الاحتلال والعدوان، والدفاع عن الأرض والشعب والجيش.
ودعا فرنجية إلى تغيير عقلية الإقصاء وإلغاء الآخر، معتبرًا أن منطق الإلغاء لم يعد مقبولًا اليوم، وأن المطلوب هو “لبنان أولًا” ومنطق وطني جامع يقف دائمًا إلى جانب الحق. كما دعا فخامة رئيس الجمهورية، الذي وضع فيه ملء الثقة، إلى إطلاق حوار وطني جدي وعميق يعيد بناء هيبة الدولة ويؤسس لموقف وطني جامع، بعيدًا عن الانقسامات التي يدفع ثمنها لبنان وشبابه.
وأكد أن اللبنانيين يريدون دولة واحدة قوية، قادرة على تطبيق القانون وحماية مواطنيها على كامل مساحة الوطن، معتبرًا أن ذلك يتطلب عهدًا قويًا ودعمًا سياسيًا حقيقيًا له، والوقوف إلى جانبه ومنحه الزخم المطلوب. كما شدد على أن المستقلين الحقيقيين ليسوا أصواتًا ضائعة، بل قيمة مضافة وركيزة أساسية في أي مشروع إنقاذي.
وفي الشأن المالي، شدد فرنجية على أن عدم إدخال تعديلات على قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع يعني عمليًا عدم إقراره، وهو ما يريده البعض غير المبالي بمصير أموال المودعين والاقتصاد الوطني والقطاعات المنتجة، بما فيها الشركات الناشئة، وقروض الإسكان والطلاب، والقطاع المصرفي.
وختم فرنجية متوجهًا إلى الشباب بالقول إنهم الجيل الأول الذي سيتسلم قيادة البلد بعد الحرب، داعيًا إياهم إلى التمسك بالانفتاح، وقول الحق، والدفاع عن مصلحة لبنان، والوقوف بوجه التطرف والعزل، ومحاسبة من يستثمر بالكراهية ويزرع الخوف بين اللبنانيين، مؤكدًا: “أنتم المردة، أنتم السيادة، أنتم كرامة لبنان ومستقبله”.
بدوره، أكد مسؤول مكتب الشباب والطلاب في تيار المردة، المهندس أنطوني ضومط، أن شباب المردة شباب معتدلون ومنفتحون، وإيمانهم بلبنان راسخ رغم كل الصعوبات. وقال إن كثيرين فقدوا إيمانهم بهذا البلد، “لكننا اليوم هنا لنقول إننا ما زلنا مؤمنين، وجاهزين، وواقفين”.
وأشار ضومط إلى المشاركة الواسعة التي تجاوزت ألفًا ومئة شاب وصبية من مختلف المناطق والجامعات اللبنانية، مؤكدًا أن قضية الشباب هي لبنان فقط، لا مناطق ولا طوائف، لبنان الحر الموحد، الذي من أجله استشهد القائد المعلم طوني فرنجية. وختم بالقول: “طالما هناك هذا النوع من الشباب، فلا خوف على المردة ولا على لبنان”.
المصدر: موقع المنار
