اعلن تجمع أهالي شهداء وجرحى ومتضرري انفجار مرفأ بيروت في بيان له انه”كما كنا نتوقع، وكما أثبتت الوقائع مرة جديدة، أصدر القاضي حبيب رزق الله قراره بمنع المحاكمة عن قاضي التحقيق العدلي القاضي طارق البيطار، في خطوة فاضحة تُضاف إلى مسلسل طويل من التسييس المكشوف، والتسويات المشبوهة، والقرارات المفصّلة على قياس حماية المتورطين في جريمة انفجار مرفأ بيروت، منذ اليوم الأول للتحقيقات وحتى الساعة”.
واضاف البيان :”إن هذا القرار لا يمكن فصله عن سياسة ممنهجة هدفت، ولا تزال، إلى تفريغ التحقيق من مضمونه، وضرب ما تبقّى من هيبة القضاء، وتحويل دماء الشهداء إلى ورقة تفاوض في بازار السلطة. والأخطر في ما جرى هو التعمّد الواضح لتهميش ضمّ الدعوى الشخصية المقدّمة من أحد أولياء الدم في تجمعنا، السيد حسن أمين، شقيق الشهيد إبراهيم الأمين، إلى الدعوى المقدّمة من قبل النائب العام التمييزي السابق القاضي غسان عويدات، في استخفاف صارخ بحقوق أهالي الضحايا وبمبدأ العدالة”.
وتابع البيان:”كما نُسجّل، وبأشد العبارات، عدم تبلغنا لا بموعد جلسة استجواب القاضي طارق البيطار، ولا بصدور حكم القاضي حبيب رزق الله، في انتهاك فاضح لحقوقنا القانونية، وحرمان متعمّد لنا من حق الاستئناف، ما يؤكد أن ما يجري ليس مجرد خلل إجرائي، بل قرار سياسي بامتياز”.
واضاف:”وبعيدًا عن تضييع الوقت في تفنيد هرطقات الحكم الأخير ومبرراته الواهية، فإننا نتوجّه مباشرة إلى القاضي طارق البيطار، ونقول له بوضوح لا لبس فيه: لقد استُنفدت كل الحجج، وسقطت كل الذرائع، ولم يعد مقبولًا الاستمرار في الانتظار بعد أكثر من خمس سنوات على أكبر جريمة غير نووية في العصر الحديث. إننا نطالبه، ونضعه أمام مسؤوليته التاريخية، بإصدار قراره الظني فورًا، قرارًا واضحًا، شفافًا، شاملًا، وجريئًا، يُسمّي جميع المسؤولين والمتورطين من دون استثناء أو مواربة”.
وختم البيان :” نؤكد أن دماء شهدائنا ليست وجهة نظر، وحقوق جرحانا ليست قابلة للمساومة، وأن معركة الحقيقة والعدالة مستمرة مهما طال الزمن، ومهما اشتدّ الضغط، ومهما حاولوا دفن الجريمة”.
المصدر: بيان
