أحيت كوبا اليوم الذكرى السابعة والستين لانتصار ثورتها بمسيرات “قافلة الحرية” التقليدية، لكن مراسم هذا العام اكتست طابعاً سياسياً حاداً، حيث تحولت شوارع العاصمة هافانا إلى منصة للمطالبة بإطلاق سراح الرئيس الفنزويلي المختطف نيكولاس مادورو، الذي اعتقلته القوات الأمريكية في عملية عسكرية مطلع الشهر الجاري.
وردد المشاركون، ومن بينهم قدامى المحاربين في جيش فيدل كاسترو، شعارات ثورية تؤكد على وحدة المصير بين هافانا وكاراكاس، حاملين الأعلام الكوبية والفنزويلية جنباً إلى جنب.
وتأتي هذه التحركات الشعبية في وقت كشفت فيه تقارير رسمية من كاراكاس وهافانا عن حجم الخسائر البشرية التي خلفتها العملية الأمريكية لاعتقال مادورو في الثالث من كانون الثاني / يناير الجاري.
وأعلنت السلطات عن مقتل 55 عسكرياً (32 كوبياً و23 فنزويلياً) خلال الهجوم الذي استهدف مقر إقامة مادورو.
وأشارت وزارة الدفاع الفنزويلية إلى أن الحرس الرئاسي تمت تصفيته “بدم بارد” جراء القصف الجوي والاشتباكات المباشرة.
من جهتها، نعت كوبا 32 من عسكرييها، بينهم ضباط رفيعو المستوى من وزارة الداخلية كانوا ضمن طاقم الحماية والتنسيق الأمني في العاصمة الفنزويلية.
في غضون ذلك، أعلنت الرئيسة المؤقتة لفنزويلا، ديلسي رودريغيز، الحداد الوطني لمدة سبعة أيام تكريماً لـ”الشهداء الذين قضوا في سبيل الدفاع عن الجمهورية”.
وعلى الصعيد القانوني، يتواجد نيكولاس مادورو وزوجته حالياً في نيويورك، حيث مثلا أمام المحكمة ودفعا ببراءتهما من التهم الموجهة إليهما من قبل واشنطن، والتي تشمل “الإرهاب وتهريب المخدرات”.
تؤكد هذه الفعاليات في هافانا على عمق التحالف الاستراتيجي بين كوبا وفنزويلا، وهو التحالف الذي بدأ في عهد الزعيمين الراحلين فيدل كاسترو وهوغو تشافيز، ولا يزال يشكل ركيزة أساسية للمواجهة مع السياسات الأمريكية في أمريكا اللاتينية.
المصدر: وكالة يونيوز
