الجمعة   
   09 01 2026   
   19 رجب 1447   
   بيروت 20:32

امريكا | قادة دينيون في مينيابوليس الأمريكية يطالبون بمحاسبة السلطات بعد مقتل امرأة برصاص ضابط هجرة

طالب رجال دين وقادة مجتمعيون وناشطون في مجال الحقوق المدنية، بفتح تحقيق شفاف ومحاسبة المسؤولين، عقب مقتل امرأة تبلغ من العمر 37 عاماً برصاص ضابط في وكالة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) خلال عملية إنفاذ فدرالية في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا.

وجاءت المطالب خلال مؤتمر صحفي عُقد بعد يوم من الحادثة التي أودت بحياة رينيه نيكول غود، حيث عبّر المتحدثون عن قلقهم من تصاعد ما وصفوه بـ«العنف غير المنضبط» من قبل أجهزة إنفاذ القانون.

وقالت القس مارثا باردويل إن عائلات كثيرة قررت عدم إرسال أطفالها إلى المدارس، «حرصاً على سلامتهم من حكومتهم نفسها»، معتبرة أن ذلك يعكس «خللاً عميقاً» في العلاقة بين المجتمع والسلطات.

من جهتها، أكدت المحامية والناشطة في الحقوق المدنية نكيما ليفي أرمسترونغ أن المجتمعات المحلية «تعرّضت للترهيب وتعطيل المدارس، وتم تحويل الخوف إلى أداة»، محذّرة من أن هذه السياسات تقود إلى «نتائج متوقعة وخطيرة».

وأضافت أن مقتل غود وقع على مقربة من المكان الذي قُتل فيه جورج فلويد عام 2020، مشددة على أن المدينة «دفعت ثمناً باهظاً للعنف الرسمي»، ولن تقبل بإضافة اسم جديد إلى قائمة الضحايا.

بدوره، قال المدير التنفيذي لفرع مينيسوتا في مجلس العلاقات الأميركية-الإسلامية (كير)، جيلاني حسين، إن الضحية لم تكن تشكل أي تهديد، وكانت تراقب تحركات عناصر الهجرة بشكل سلمي، مؤكداً أن وجود شهود يوثّقون ما يجري «يعكس خوفاً متراكماً من تكرار مثل هذه الحوادث».

كما دعت جناي باتس إيماري، المشاركة في إدارة منظمة «إشعيا» الدينية التقدمية، إلى تحقيق العدالة والسلام، معتبرة أن يوم الحادثة «يوم حزن وغضب مشروع» لسكان الولاية.

وفي سياق متصل، شهدت مينيابوليس احتجاجات واشتباكات محدودة بين متظاهرين وقوات إنفاذ القانون قرب منشآت حكومية، وسط استخدام الشرطة وسائل تفريق مثل الغاز المسيل للدموع.

وأعلنت السلطات إغلاق المدارس مؤقتاً كإجراء احترازي.

على الصعيد الرسمي، قالت الإدارة الأميركية إن عناصر إنفاذ القانون يتعرضون لما وصفته بـ«هجوم منظم»، فيما دافع مسؤولون عن تصرف الضابط مطلق النار، معتبرين أنه تصرّف «دفاعاً عن النفس»، وهو توصيف رفضته سلطات محلية ومسؤولون في المدينة، مطالبين بإشراك الولاية في التحقيق إلى جانب الجهات الفدرالية.

وتأتي هذه التطورات في ظل توتر متزايد بسبب سياسات ترحيل المهاجرين التي تنفذها إدارة الرئيس دونالد ترامب، والتي أثارت موجة احتجاجات في عدة ولايات أميركية، وأعادت الجدل حول حدود استخدام القوة، ودور أجهزة الهجرة، ومسؤولية الدولة في حماية حقوق المدنيين.

المصدر: وكالة يونيوز