الجيشُ اللبنانيُ يعلنُ تحقيقَ اهدافِ المرحلةِ الاولى من خطتِه لحصرِ السلاحِ التي دَخلت مرحلةً متقدمةً كما قالَ بيانُه، والرؤساءُ الثلاثةُ يُقدّمونَ الثناءَ له ويُردّدونَ معه انَ الاعتداءاتِ الاسرائيليةَ اليوميةَ واحتلالَها لارضٍ لبنانيةٍ ينعكسُ سلباً على مُهمتِه، وما يزيدُ من صعوبتِها تأخرُ وصولِ القدراتِ العسكريةِ الموعودة ..
ومع انتظارِ وعودِ التسليحِ ووعودِ الضغطِ على تل ابيب لسحبِ قواتِها ووقفِ اعتداءاتِها، كانَ طلبُ الحكومةِ من الجيشِ تضمينَ تقريرِه الشهريِّ تقييمًا لما أنجزَه جنوبَ الليطاني ، اضافةً الى عرضِ خطةٍ لحصرِ السلاحِ شمالَ النهر ..
الحكومةُ المحاصرةُ بينَ الضغوطِ والاعتداءاتِ ما زالت تُفضّلُ تقديمَ المزيدِ من التنازلاتِ للعدو . فانْ كانَ الجيشُ قد اعلنَ تحقيقَ الاهدافِ والالتزامَ الكاملَ جنوبَ الليطاني، اَلا يُفترضُ منها رهنُ ايِّ خطواتٍ اضافيةٍ بقيامِ العدوِ بما هو متوجبٌ عليه؟ ام انه لا يَعنيها العدوانُ المتواصلُ والنزيفُ اليوميُ الذي وصلَ ظهرا الى بنعفول الجنوبيةِ معَ ارتقاءِ شهيدٍ بغارةٍ صهيونية؟
قفزُ الحكومةِ الى حرقِ المراحلِ دونَ رَيْعٍ للبنانَ لاقى اعتراضَ وزراءِ الثنائيّ ركان ناصر الدين ومحمد حيدر وتمارا الزين ، فيما كانَ تحفظُ وزراءِ القواتِ معاكساً مطالبينَ الجيشَ بتحديدِ مهلةٍ حتى آخرِ آذارَ لنزعِ السلاحِ شمالَ الليطاني..
ومع اشادةِ الصهاينةِ بوزارءِ حزب القواتِ ومواقفِ كبيرِهم يوسف رجي التي وصلت الى التحريضِ على الاقتتالِ بينَ الجيشِ اللبناني واهلِه في الجنوب ، كانَت اشادة حكومةِ بنيامين نتنياهو بخطواتِ الحكومةِ اللبنانيةِ لكنها اعتبرت انها غيرُ كافية، على ان تكونَ تكملةُ الموقفِ بعدَ اجتماعِ الكابينت الصهيونيِّ المنعقدِ الآن ..
وبتأكيدِ الدعمِ للبنانَ وشعبِه بوجهِ كلِّ عدوان، حطَّ وزيرُ الخارجيةِ الايرانيةِ عباس عرقجي في بيروتَ بزيارةٍ زاخرةٍ بالمواقفِ واللقاءات، ومحملةٍ بوفودٍ اقتصاديةٍ مُخوَّلةٍ تعزيزَ العلاقاتِ بينَ البلدينِ اِن التفتَ اهلُ السلطةِ الى مصلحةِ اهلِهم وبلدِهم، لا اَن يبقَوا غارقينَ اميالاً خلفَ السطوةِ الاميركية..
سطوةٌ من مشرقِ الارضِ الى مغربِها، انفجرت اليومَ مواقفَ اوروبيةً حادةً ضدَ بلطجةِ الولاياتِ المتحدةِ الاميركيةِ في غرينلاند الدنماركية، وابرزُ المواقفِ للرئيسِ الألمانيّ الذي حمّلَ واشنطن مسؤوليةَ انحدارِ النظامِ العالمي، وتحويلِه إلى وَكرِ لصوصٍ يأخذُ فيه عديمو الضميرِ ما يريدون كما قال .
بقلم علي حايك
تقديم محمد قازان
المصدر: موقع المنار
