الجمعة   
   09 01 2026   
   19 رجب 1447   
   بيروت 12:09

بوركينا فاسو تعلن إحباط محاولة لقلب نظام الحكم واغتيال الرئيس

أعلنت السلطات في بوركينا فاسو أنها أحبطت، “مرة أخرى، محاولة جديدة لتقويض النظام القائم واغتيال قائد المرحلة الانتقالية، النقيب إبراهيم تراوري.

وأوضح وزير الأمن، محمدو سانا، عبر التلفزيون الرسمي أن العملية كانت مقررة ليلة الثالث من يناير/كانون الثاني الحالي، وتشمل سلسلة اغتيالات تستهدف قيادات مدنية وعسكرية، تبدأ بـ”القضاء” على تراوري عبر هجوم مباشر أو زرع متفجرات في محيط منزله. وأضاف الوزير أن المخطط كان يتضمن تعطيل قاعدة الطائرات المسيّرة، ثم تدخل بري لقوات خارجية. وامتنع عن تقديم تفاصيل إضافية “حفاظا على سرية التحقيقات”.

واتهم سانا بشكل مباشر الرئيس السابق للمجلس العسكري، المقدم بول-هنري سانداوغو دامبيا، المقيم في المنفى بتوغو، بأنه “العقل المدبر” للعملية. ووفق روايته، تولى دامبيا مهمة التخطيط، والتمويل، وتجنيد عناصر مدنية وعسكرية. وأشار الوزير إلى أن جزءا كبيرا من التمويل مصدره كوت ديفوار، حيث بلغت آخر دفعة نحو 70 مليون فرنك أفريقي (ما يعادل 106 آلاف يورو). وبث التلفزيون الرسمي اعترافات لرجل وُصف بأنه “تاجر” و”فاعل رئيسي”، قال إنه توجه إلى كوت ديفوار لتسلّم الأموال بتكليف من دامبيا.

خلفية الصراع

وكان تراوري قد وصل إلى السلطة في سبتمبر/أيلول 2022 بعد إطاحة دامبيا، الذي كان بدوره قد قاد انقلابا ضد الرئيس المنتخب روك مارك كريستيان كابوري. ومنذ ذلك الحين، أعلنت السلطات مرارا إحباط محاولات انقلابية، آخرها في أبريل/نيسان الماضي، حيث تحدثت عن “عقول مدبرة” في كوت ديفوار واعتقلت عددا من الضباط.

يذكر أن العلاقات بين واغادوغو وأبيدجان تشهد توترا متصاعدا منذ وصول تراوري إلى الحكم، إذ يتهم السلطات الإيفوارية بإيواء “مركز عمليات” يستهدف استقرار بلاده. إلا أنّ الحكومة الإيفوارية تنفي باستمرار هذه الاتهامات، وكان الناطق الرسمي باسمها، أمادو كوليبالي، قد قال في أكتوبر/تشرين الأول الماضي: “ما زلنا ننتظر الأدلة على هذه المزاعم”.

المصدر: الفرنسية+الجزيرة نت