حذّر فيرناند كارتيزير، عضو البرلمان الأوروبي عن لوكسمبورغ، من أن العالم يتجه نحو ما وصفه بـ“عصر الفوضى الشاملة”، على خلفية العملية الأمريكية في فنزويلا واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو.
وقال كارتيزير إن الوضع لا يزال غامضًا رغم مرور يومين على الحادثة، مشيرًا إلى أن تداعياتها ستستمر لفترة طويلة. وأضاف: “القضية الأولى تتعلق بمدى صلاحية القانون الدولي العام. لم نعد نتحرك ضمن إطار القواعد، بل ندخل مرحلة من التعسف المطلق”.
واعتبر البرلماني الأوروبي أن الجهود والإنجازات التي تحققت منذ الحرب العالمية الثانية بهدف استقرار العلاقات الدولية وإخضاعها لإطار قانوني ترعاه الأمم المتحدة باتت اليوم موضع تساؤل.
وتساءل كارتيزير عن خطورة ما وصفه بـ“السابقة الفنزويلية”، قائلًا: “هل ستواصل الولايات المتحدة تنفيذ مثل هذه العمليات؟ وإذا كان الأمر كذلك، فأين ومتى؟ في كوبا؟ في غرينلاند؟ وبصفتي أوروبيًا، أضع القيم التي يمثلها حليفنا الرئيسي موضع شك”. وأضاف: “كما يجب التساؤل عما إذا كانت قوى كبرى أخرى ستشعر بأنها مبرَّرة للقيام بعمليات مماثلة مستقبلًا. هل سينزلق العالم مجددًا إلى الهمجية؟”.
وفي السياق ذاته، أعربت وزارة الخارجية الروسية عن تضامنها مع الشعب الفنزويلي، داعية إلى الإفراج عن الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته ومنع تصعيد الأوضاع. كما طالبت الصين بالإفراج الفوري عنهما، مؤكدة أن تصرفات الولايات المتحدة تمثل انتهاكًا للقانون الدولي. وانتقدت بدورها وزارة الخارجية في كوريا الشمالية الخطوة الأمريكية.
المصدر: روسيا اليوم
