الجمعة   
   02 01 2026   
   12 رجب 1447   
   بيروت 22:40

“المجلس الانتقالي الجنوبي”: إقرار إعلان دستوري لاستعادة “دولة الجنوب” يبدأ تنفيذه بعد عامين

أعلن ما يسمى “المجلس الانتقالي الجنوبي” اليوم الجمعة، عن بدء فترة انتقالية مدتها عامان تمهيداً لإقامة “دولة مستقلة” في جنوب اليمن.

وقال عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، في خطاب متلفز من عدن: “نعلن بدء مرحلة انتقالية مدتها سنتان. وندعو المجتمع الدولي للإشراف على حوار بين الأطراف المعنية في الجنوب والشمال حول إطار عمل وآليات تضمن حق شعب الجنوب ضمن جدول زمني محدد، إلى جانب استفتاء شعبي لتنظيم ممارسة حق تقرير المصير بأساليب سلمية وشفافة تتفق مع القواعد والممارسات الدولية، وبمشاركة مراقبين دوليين”، بحسب تعبيره.

وأُعلن عن بنود ما يسمى الإعلان الدستوري لـ”دولة الجنوب العربي”، والذي حدّد الإطار السياسي والقانوني للدولة الجديدة، مؤكدًا “استقلالها الكامل وسيادتها، واتخاذ مدينة عدن عاصمة لها، ضمن حدود جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية سابقًا”.

ونصّت المادة الأولى على أن “الجنوب العربي جزء من الأمة العربية والإسلامية، وأن اللغة العربية هي اللغة الرسمية، فيما اعتُمد الإسلام دينًا للدولة، والشريعة الإسلامية مصدرًا رئيسيًا للتشريع”.

وفي الشأن السياسي، أكّد الإعلان الدستوري أن “النظام يقوم على الفصل بين السلطات في دولة مدنية ديمقراطية، ترتكز على الإرادة الشعبية، وسيادة القانون، والتعددية السياسية، مع اعتماد مبادئ الحكم الرشيد أساسًا لإدارة مؤسسات الدولة، على أن يُحدّد شكل النظام السياسي عبر استفتاء عام بعد انتهاء المرحلة الانتقالية”.

وحدّد الإعلان “مرحلة انتقالية تمتد لسنتين، قابلة للتمديد مرة واحدة عند الضرورة، تهدف إلى استكمال المهام القانونية وبناء مؤسسات الدولة، وتهيئة الظروف لإقامة دولة مدنية ديمقراطية قائمة على سيادة القانون”.

خارجيًا، لفت الإعلان الى “التزام دولة الجنوب العربي بميثاقي الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، واحترام الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمواثيق والمعاهدات الدولية المصادق عليها، مع التوجه نحو بناء علاقات دولية قائمة على احترام القانون الدولي”.

اقتصاديًا، تبنّت “الدولة سياسة الاقتصاد الحر، الهادفة إلى تحسين المستوى المعيشي، واستثمار الموارد الوطنية لخلق فرص عمل ودعم التنمية، مع التأكيد على أن الملكية العامة ملك للشعب، وحماية الملكية الخاصة وفقًا للقانون”.

كما شدّد الإعلان على “التزام الدولة بعقود الاستثمار والشراكات الدولية القائمة بعد مراجعتها بما يخدم المصلحة العليا، وعدم الالتزام تلقائيًا بالديون والعقود السابقة إلا بعد مراجعة قانونية مستقلة، بما يضمن العدالة والاستقرار الاقتصادي”.

المصدر: يونيوز+مواقع