الجمعة   
   02 01 2026   
   12 رجب 1447   
   بيروت 12:30

النائب حسن عزّ الدين من الخرايب: ما فشل به العدو عسكريًا لن يمر سياسيًا والعودة إلى القرى حق لا يساوم عليه

شدّد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن عزّ الدين على أن مسار المقاومة منذ نشأتها حتى اليوم شكّل تحوّلًا تاريخيًا في معادلة الصراع مع العدو الإسرائيلي، إذ استطاعت خلال نحو ثمانية عشر عامًا أن تُنهي الاحتلال عن معظم الأرض اللبنانية، وتُخرج العدو مهزومًا من دون أن يحقق أيًّا من أهدافه، مؤكّدًا أن هذا الإنجاز لم يكن عسكريًا فقط، بل تأسّس على روحٍ عقائدية وإيمانية صنعت توازنًا حقيقيًا في ميزان القوى.

وخلال كلمة ألقاها في بلدة الخرايب في حفل تأبيني، أشار عزّ الدين إلى أن المعارك الأخيرة، رغم ما رافقها من آلام وتضحيات، كشفت مجددًا صلابة الميدان، حيث أثبت شباب المقاومة، أبناء البيئة الوطنية المؤمنة بخيارها، أنهم متجذّرون في مدرسة كربلاء وقيمها، وقادرون على إفشال أخطر المخططات، لافتًا إلى أن العدو زجّ بخمس فرق عسكرية لاحتلال خمس قرى، فعجز عن تحقيق ذلك. وأكد أن هذه الروحية القتالية تشكّل الرافعة الأساسية لأي مواجهة، ولولاها لكان العدو اليوم يفرض وقائع استيطانية جديدة على خط التماس ويقيم مناطق عازلة تحت مسميات اقتصادية أو سياحية لإعدام الحياة ومنع عودة الأهالي إلى قراهم.

وتوقف عزّ الدين عند مرحلة ما بعد عام 2006، معتبرًا أن الولايات المتحدة تحاول عبر السياسة والضغوط والمؤامرات تحقيق ما فشل فيه العدو ميدانيًا، مشيرًا إلى أن لبنان والمقاومة التزما بكل موجبات الاتفاقات، فيما لا يزال العدو متفلّتًا من أي التزام. ودعا الدولة اللبنانية ورعاة الاتفاق إلى إلزام العدو بوقف اعتداءاته، تمهيدًا لحوار وطني داخلي خالص حول الاستراتيجيات التي تضمن قوة لبنان وسيادته، بعيدًا عن أي تدخل خارجي.
وفي الشأن الحكومي، أكد عزّ الدين أن على الحكومة مسؤوليات واضحة التزمت بها في بيانها الوزاري، وفي مقدّمها تحرير الأرض، وقف الاعتداءات، إعادة الأسرى، وإطلاق ورشة إعادة الإعمار.

وشدّد على أن العجز غير مبرّر، فالدولة قادرة على رفع الصوت في المحافل الدولية وفضح الاعتداءات الإسرائيلية، وإصدار قرار سياسي واضح يكلّف الجيش اللبناني اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية السيادة، وتأمين عودة المواطنين إلى قراهم وممتلكاتهم، ولا سيما في القرى الأمامية.

كما طالب الحكومة بالتحرك الجدي للإفراج عن المواطنين اللبنانيين الذين اختطفهم العدو بعد وقف إطلاق النار، معتبرًا أن ما جرى هو عملية خطف لا أسر، وانتهاك صارخ لكل القوانين والأعراف الدولية. وختم بالتأكيد على أن الإسراع في إعادة البناء والإعمار ضرورة وطنية ملحّة لمنع العدو من استغلال أي فراغ لفرض وقائع جديدة، مشددًا على أن الأهالي جاهزون للعودة ولو بأدنى مقومات الحياة، لإيصال رسالة واضحة بأن هذه الأرض لأهلها، وأن التمسك بها خيار لا رجعة عنه، محذرًا في الوقت نفسه من خطورة التماهي الداخلي مع العدو، الذي يشكّل تهديدًا إضافيًا لوحدة الوطن في مواجهة.

المصدر: العلاقات الاعلامية في حزب الله