طالب الصومال مجلس الأمن الدولي بعقد جلسة طارئة بشأن اعتراف كيان العدو الاسرائيلي بجمهورية أرض الصومال، في حين نددت مقديشو بالخطوة الإسرائيلية، وأكدت أنها باطلة وضد القانون الدولي.
وذكر إعلام العدو أن البعثة الإسرائيلية لدى الأمم المتحدة أفادت للصحفيين بأنه من المتوقع أن تعقد الجلسة يوم غد الاثنين على الساعة 15:00 بتوقيت نيويورك.
وفي معرض تعليقه على الاجتماع الأممي الطارئ المرتقب، قال المندوب الإسرائيلي الدائم لدى الأمم المتحدة داني دانون، في تدوينة على منصة “إكس”، إن كيانه “سيواصل التحرك بمسؤولية، وستعمل من أجل تعزيز التعاون مع شركائها الذين يساهمون في الاستقرار الإقليمي”، حسب زعمه.
كذلك، دعا الاتحاد الأوروبي، إلى احترام وحدة أراضي الصومال، مؤكدا أن ذلك أمر محوري لاستقرار منطقة القرن الأفريقي.
وأكد الاتحاد الأوروبي في بيان أصدره جهاز العمل الخارجي للاتحاد الأوروبي (EEAS) أمس السبت على أن ميثاق الأمم المتحدة والقانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي ودستوره، تؤكد على أهمية احترام وحدة وسيادة وسلامة أراضي جمهورية الصومال الفدرالية.
وأشار البيان إلى أن الحفاظ على استقرار الصومال ووحدته يعد ركيزة أساسية للأمن في منطقة القرن الأفريقي بأكملها، محذرا من أي خطوات قد تقوض هذا المسار.
كما حث الاتحاد الأوروبي في بيانه على إطلاق حوار جاد وبناء بين الحكومة الفدرالية والسلطات في الإقليم، من أجل حل الخلافات القائمة منذ أمد طويل بين الحكومة الفدرالية والإقليم الساعي للانفصال.
من جهته، ندد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود “بالعمل العدواني غير القانوني الذي أقدم عليه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالاعتراف بأرض الصومال”، وقال إن هذا الإعلان مخالف للقانون الدولي.
وأضاف شيخ محمود في منشور على منصة إكس، أن التدخل في الشؤون الداخلية للصومال يخالف القواعد القانونية والدبلوماسية الراسخة، مؤكدا أن الصومال وشعبه كيان واحد ولا تفرقة بينهما.
من جهته، وصف رئيس الوزراء الصومالي حمزة عبدي بري أمس السبت إعلان نتنياهو الاعتراف بأرض الصومال بالاعتداء الصارخ على سيادة الدولة الصومالية ووحدة أراضيها، مشددا على أنه إجراء باطل شرعا وقانونا.
وأكد بري، في حديث لـ “قناة الجزيرة”، أن هذا الاعتراف ليس له أي أثر قانوني، مشددا على أن الصومال دولة مستقلة ذات سيادة وحدود معترف بها دوليا.
كما أكد رفض الصومال، حكومة وشعبا، موقف نتنياهو الذي وصفه بـ”المتهور” جملة وتفصيلا، مضيفا أن الأجدر به هو الاعتراف بالدولة الفلسطينية التي يحتل أرضها ويشرد شعبها، بدلا من التدخل في شؤون الصومال.
وحذّر رئيس الوزراء الصومالي من الأبعاد الجيوسياسية للخطوة الإسرائيلية، مشيرا إلى أن العدو يسعى للحصول على موطئ قدم في منطقة القرن الأفريقي بهدف السيطرة على البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
يأتي ذلك في وقت سبق أن أعلنت 21 دولة عربية وإسلامية، رفضها القاطع لإعلان العدو الاعتراف بأرض الصومال.
وقالت هذه الدول في بيان، إن “الإجراء الإسرائيلي يحمل تداعيات خطيرة على الأمن في القرن الأفريقي والبحر الأحمر”، مؤكدة “دعم الصومال بشكل كامل ورفض أي إجراءات من شأنها الإخلال بوحدته”.
وأضافت الدول الـ21 أنها ترفض بشكل قاطع الربط بين الإجراء الإسرائيلي وأي مخططات لتهجير الشعب الفلسطيني.
المصدر: جزيرة نت
