باشرت كمبوديا وتايلاند، الأربعاء، محادثات من المقرر أن تستمر أربعة أيام، في مسعى لإنهاء المواجهات الحدودية بين البلدين، وفق ما أعلنت السلطات الكمبودية.
ويُعقد الاجتماع عند أحد المعابر الحدودية في مقاطعة تشانثابوري التايلاندية، بعدما كانت بنوم بنه قد طالبت بعقده في مكان محايد، وهو ما رفضته الحكومة التايلاندية. وفي هذا الإطار، نشرت الحكومة الكمبودية، الأربعاء، صورة لوفدي البلدين، معلنة رسميًا انطلاق المحادثات.
وأكدت كمبوديا أن الهدف من هذه اللقاءات هو «ضمان وقف الأعمال العدائية»، واستعادة الاستقرار، و«تسهيل العودة السريعة للوضع الطبيعي» على جانبي الحدود.
من جهته، أعرب المتحدث باسم وزارة الدفاع التايلاندية عن أمله في أن تسفر المحادثات عن نتائج إيجابية، معتبرًا أن نجاحها «يعتمد على صدق كمبوديا، قولًا وفعلًا»، وذلك في تصريحات أدلى بها للصحافيين في العاصمة بانكوك.
وعلى الرغم من تبادل إطلاق النار عبر الحدود في الفترة الأخيرة، أعلنت وزارة الداخلية الكمبودية، في وقت سابق هذا الأسبوع، أنها «متفائلة بشأن صدق تايلاند» في تنفيذ وقف إطلاق النار.
ويعود النزاع الحدودي بين البلدين إلى خلافات حول السيادة على مناطق تضم معابد تاريخية تعود إلى إمبراطورية الخمير، على امتداد حدود مشتركة يبلغ طولها نحو 800 كيلومتر.
وفي نهاية تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وقع الطرفان اتفاقًا لوقف إطلاق النار في العاصمة الماليزية كوالالمبور، برعاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، غير أن بانكوك علّقت الاتفاق بعد أسابيع، على خلفية انفجار لغم أدى إلى إصابة عدد من جنودها.
وبحسب الحصيلة الرسمية الصادرة عن الجانبين، أسفرت المواجهات عن سقوط ما لا يقل عن 44 قتيلًا، بينهم 23 في تايلاند و21 في كمبوديا، منذ تجدّد القتال في 7 كانون الأول/ديسمبر، على خلفية النزاع حول مناطق حدودية يعود ترسيمها إلى الحقبة الاستعمارية الفرنسية.
كما أدت الاشتباكات إلى نزوح أكثر من 900 ألف شخص من جانبي الحدود، في واحدة من أخطر موجات التصعيد بين البلدين خلال السنوات الأخيرة.
المصدر: أ.ف.ب
