الإثنين   
   12 01 2026   
   22 رجب 1447   
   بيروت 09:17

الخروقات الصهيونية متواصلة لاتفاق غزة باعتداءات في شمال ووسط القطاع

أفادت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية بأن قوات الأمن التابعة للاحتلال اعتقلت ثلاثة فلسطينيين من قطاع غزة في بلدة رهط البدوية جنوبي فلسطين المحتلة، بزعم أنهم كانوا يختبئون منذ عبورهم الحدود خلال عملية السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، من دون الكشف عن أي تفاصيل إضافية تتعلق بظروف اعتقالهم أو مصيرهم.

وفي الميدان، أفاد مراسل المنار بارتقاء شهيدين جراء استهداف طائرة معادية شارع المنصورة في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، في إطار الاعتداءات المتواصلة على الأحياء السكنية.

كما تتعرض مناطق انتشار قوات الاحتلال شرق مدينة خان يونس لقصف مدفعي وإطلاق نار كثيف من المروحيات العسكرية الإسرائيلية، في استمرار واضح لسياسة الخروقات الميدانية والتصعيد العسكري رغم اتفاق وقف إطلاق النار.

المزيد من التفاصيل مع مدير مكتب المنار في قطاع غزة عماد عيد

وفي السياق نفسه، نقلت القناة الثانية عشرة الإسرائيلية عن مصدر أمني قوله إن جيش الاحتلال أوشك على إنهاء عمليات التمشيط في مناطق تمركزه خلف ما يُعرف بـ“الخط الأصفر”، مدعيًا إتمام عمليات نزع السلاح في نحو 52 بالمئة من مساحة قطاع غزة الواقعة تحت سيطرته، ضمن عملياته العسكرية المستمرة.

إنسانيًا، أعلن مستشفى الكويت التخصصي الميداني في منطقة مواصي خان يونس إيقاف جميع العمليات الجراحية، سواء المجدولة أو الطارئة، نتيجة العجز الحاد في المستلزمات الطبية الأساسية. ووصفت إدارة المستشفى القرار بالمؤلم، في ظل تكدّس مئات الحالات على قوائم الانتظار، ما يحرم آلاف المرضى والجرحى من حقهم في العلاج والرعاية الصحية.

وحذّرت إدارة المستشفى من احتمال خروجه عن الخدمة بالكامل في حال استمرار إغلاق المعابر ومنع الاحتلال إدخال الأدوية والمعدات الطبية، في وقت يواجه فيه القطاع أوضاعًا إنسانية وصحية بالغة الخطورة.

ويُذكر أنه مع سريان اتفاق وقف إطلاق النار في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، أعاد جيش الاحتلال تموضعه جزئيًا داخل القطاع في مناطق أطلق عليها “الخط الأصفر”، إلا أنه واصل استهداف الفلسطينيين في محيط هذه المناطق، في خروقات أدت إلى استشهاد نحو 400 فلسطيني، بحسب مصادر رسمية في قطاع غزة.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة منذ أكثر من عامين، والتي أسفرت عن استشهاد أكثر من 70 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 171 ألفًا، إضافة إلى تدمير نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.

سياسيًا، اعتبر المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف أن المرحلة الأولى من اتفاق غزة حققت تقدمًا شمل توسيع نطاق المساعدات الإنسانية، وعودة الجثامين، وانسحابًا جزئيًا للقوات، إلى جانب خفض مستوى الأعمال العدائية.

وعقب اجتماع عقده في ميامي مع مسؤولين من قطر ومصر وتركيا، في إطار الدفع بالاستعدادات للمرحلة الثانية من الاتفاق، قال ويتكوف إن المجتمعين شددوا على ضرورة تمكين هيئة حكم في غزة تحت سلطة موحدة، بما يضمن حماية المدنيين، ودعم إنشاء وتفعيل ما يُسمّى “مجلس السلام” في أقرب وقت كإدارة انتقالية.

كما أكد المشاركون التزامهم الكامل بجميع بنود خطة السلام المؤلفة من عشرين نقطة، مشيرين إلى أن مشاورات إضافية ستُعقد خلال الأسابيع المقبلة لدفع تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق قدمًا.

المصدر: القناة الثانية عشر العبرية