رأت “الجبهة الوطنية لإنقاذ لبنان” في بيان لها بعد اجتماعها الدوري في مقر “حركة الشعب” الثلاثاء أن “تطعيم لجنة الميكانيزم بشخصية سياسية مدنية نتيجة الضغوط الأميركية، يشكّل منحى خطيراً من جانب السلطة اللبنانية، ويحوّل اجتماعات اللجنة إلى مفاوضات سياسية – أمنية – عسكرية مباشرة، من شأنها دفع لبنان إلى مزيد من التنازلات في ظلّ اختلال ميزان القوى والفجور العسكري والسياسي الإسرائيلي”.
ولفتت الجبهة إلى أن “المنحى التفاوضي الجديد يخالف كل المواثيق والتفاهمات السابقة، بدءاً باتفاق الهدنة في العام 1949 والقرار الدولي 1701 واتفاق 27 تشرين العام 2024″، وتابعت: “المطلوب تنفيذ هذه الاتفاقات من جانب العدو، وهي تقضي بانسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية قبل أي شيء آخر، وبالتالي تملك الدولة اللبنانية كل المبررات القانونية الدولية لرفض التفاوض وتجاوز هذه الاتفاقات”.
وأعلنت الجبهة أن “المفاوضات الجديدة تطرح علامات استفهام حول موقف السلطة اللبنانية، وأسئلة مشروعة حول رغبة الكيان الصهيوني في التوصل إلى اتفاق واستقرار”، وأضافت أن “النموذجين السوري والفلسطيني واضحان، فضلاً عن الاتفاق الأخير مع لبنان، إذ كلما حصلت إسرائيل على تنازل ما طالبت بتنازلات جديدة، وهو ما يؤكّد أنها ستقدم عليه في حال قدّم لبنان أي تنازل”.
وأشارت الجبهة إلى أن “حرب الاستنزاف التي تخوضها إسرائيل ضد لبنان من جانب واحد منذ سنة كاملة، تطرح ضرورة المراجعة للموقف اللبناني، سواء على مستوى الجيش اللبناني أو المقاومة بمختلف أطرافها”، وتابعت: “لم يعد جائزاً تلقّي الضربات ودفع الأثمان الباهظة من دون أي ردّ، وخصوصاً أن المعادلة التاريخية تؤكد أن الكيان الصهيوني لا يفهم إلا لغة القوة”.
ودعت الجبهة “القوى الوطنية اللبنانية إلى تحرّك عاجل لمواجهة هذا الواقع بشتى السبل المتاحة، وتحت عنوان: لا للمفاوضات المذلة، والخروج من حالة الاسترخاء القاتلة، قبل أن تنزلق السلطة اللبنانية تحت الضغوط الأميركية إلى ما لا يُحمد عقباه، على غرار اتفاق 17 أيار 1983″، كما دعت إلى “لقاء وطني واسع بهدف مواجهة المنحى التفاوضي وتبعاته الخطيرة”، معلنة أنها “شكّلت لهذا الغرض لجنة تحضيرية مهمتها إعداد كل التفاصيل المتعلقة بهذا اللقاء لجهة الزمان والمكان والأهداف والمدعوين للمشاركة فيه”.
المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام
