السبت   
   29 11 2025   
   8 جمادى الآخرة 1447   
   بيروت 15:49

المفتي قبلان رحب بزيارة البابا: شكراً على هذه الزيارة العطوفة على وطنه وصرخة إدانته للظلم

وجه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان رسالة بمناسبة زيارة البابا لاوون الرابع عشر للبنان ، وقال “بكل أنواع المودة والملاقاة والبشارة نرحب بزيارة البابا لاوون الرابع عشر بما يمثّل بموقعه وميزان دعوته”.

اضاف ان “كنه ميزان الكنيسة التي ينادي بالحق ويقول: ” كل من هو من الحق يسمع صوتي”، ومرادُه تكريس صخرة الكنيسة على محلها من نصرة الشعوب المظلومة والأمم المقهورة، وهو الحجر الأساس بمفهوم الكنيسة والمسجد، وهو أصل رسالات السماء التي تدور مدار صولجان النور بكل ما يعنيه النور من حق وخلاص وإغاثة مظلوم ومقهور ومعذّب، ومنطق الربّ حين يقول “لا شركة للنور مع الظلمة” يعني لا شركة مع الإرهاب والطغاة وقتلة الشعوب وطواغيتها”.

وتابع: “أقلّ الإيمان هنا أن نمدح التضحيات والدماء التي وقفت بوجه الظالم ودحرت إسرائيل واستعادت لبنان بعيداً عن ربطها بما لا يصح ربطها به، ثمّ عادت لتخوض أكبر ملحمة صمود أسطوري في هذا القرن تأكيداً منها لقداسة النور مقابل الظلمة والإرهاب والشر الصهيوني”.

وسأل: “فهل نطالب بنزع سلاح المظلوم الذي يمثّل الحق ويحميه ونترك سلاح الظالم الذي يمثّل أسوأ أنواع الظلم والباطل والشر والإحتلال؟؟!! وصوت السماء يقول لنا: “كل شجرة لا تصنع ثمراً جيداً تُقطع وتطرح في النار” ولا شجرة خبيثة على مستوى العالم أكبر من “الكيان الإسرائيلي”، ومنطق الرب يقول: ” اعدلوا حكماً، وخلّصوا المظلوم”، ولسان الميزان يقول:” أبغضوا الشرّ وأحبّوا الخير”، وهذا ما أقوله لشريكنا في هذا الوطن غبطة البطريرك الراعي، لأنّ القضية أن نحبّ الخير ونكره الشر ونمنع ما استطعنا من طغيان الإرهاب الصهيوني الذي يتعارض بأصل وجوده مع صميم تعاليم السيد المسيح والنبي محمد وكلّ مواثيق الأمم العادلة”.

واكد ان “لا خير أعظم من تضحيات شعب لبنان وجيشه ومقاومته بوجه أسوأ كيان صهيوني شرير تم زرعه فوق أرض فلسطين ليقوم منذ نشأته بكل أنواع الحروب الظالمة، وهو يتعامل مع أهل هذه المنطقة المظلومة على قاعدة أنّ تفوقه وتوسّعه مشروط دائماً بالحروب والقتل والمجازر”.

وقال: “ولا إدانة مقدسة أكبر من إدانة الكيان الصهيوني، ولا واجب أكبر من واجب خنق شروط تعاظم إرهابه، وما دام أننا نتخذ الكتاب المقدس والقرآن ومواثيق الحق العادلة ميزاناً فلن نقبل لهذا البلد المطوب بكل أنواع التضحيات المقدسة أن يتفاوض مع الشر الصهيوني، وما جرى بقطاع غزة ولبنان لا تفيه كلمات أهل الأرض كلها، وهنا نقول للبطريرك بشارة الراعي لا يجوز التخلي عن روما البابوية لأنها تمثّل موقع الحق بوجه الباطل، كما نقول لكل اللبنانيين لا تتخلّوا عن إيران التي سارعت إلى دعمكم بقوة الحق الذي يحرر ويحمي أرضكم يوم تخلّى كل العالم عنكم، والحق يفترض مدح طهران لا ذمها، وتعظيم الدماء التي حررت لبنان لا الإنتقاص منها، وميزان السماء يفترض أخذ موقف من تل أبيب لا من طهران، ويضعنا جميعاً أمام تضحيات الجيش والمقاومة وأهل الجنوب والبقاع والضاحية وكل الأحرار الذين قدموا وما زالوا يقدمون أعظم التضحيات الإستثنائية في سبيل حق المسيحية والإسلام وكل أبناء هذا البلد المهدد، واللحظة لمنصة البابا لاوون الرابع عشر بكلّ ما يمثّل من تراث وحقيقة وميزان يدين شراكة النور مع الظلمة، وينادي من فوق الملكوت: “ليجري العدل كالمياه،  والبرّ كنهر لا ينقطع”، وخلاصة موقف السماء هنا تقول: إن الحقّ جاء ليبطل كل فساد وكل شرّ وكل باطل، ولا فساد وشرّ وظلم بهذا العالم أكبر مما تقوم به واشنطن وتل أبيب بحق فلسطين وسائر بلاد هذه المنطقة المضطهدة بما في ذلك لبنان وسوريا”.

وقال الشيخ قبلان: “شكراً للبابا لاوون الرابع عشر على هذه الزيارة العطوفة على وطنه ومنصّة صوته وصرخة إدانته للظلم وإصراره على تعميد الحق وتأكيد النور ووضع حدّ للخلط بين العدل والظلم، والخير والشر، والمحبة والإنتقام،  وأهلاً وسهلاً من صميم القلب بقداسة البابا لاوون في وطنه لبنان”.

المصدر: موقع المنار