الأحد   
   31 08 2025   
   7 ربيع الأول 1447   
   بيروت 20:18

الرئيس الصيني يستقبل بوتين وقادة دول في قمة منظمة شنغهاي للتعاون

تستضيف الصين قمة منظمة شنغهاي للتعاون في مدينة تيانجين، وسط أجواء احتفالية وأمنية مشددة، بحضور قادة روسيا والهند وإيران وتركيا إلى جانب نحو عشرين دولة أخرى. ويهدف هذا اللقاء، الذي ينطلق الإثنين، إلى تقديم نموذج جديد للعلاقات الدولية محوره الصين، في وقت تتصاعد فيه التوترات الجيوسياسية وتتفاقم المواجهة التجارية مع الولايات المتحدة.

الرئيس الصيني شي جينبينغ أقام مساء الأحد مراسم استقبال رسمية للقادة المشاركين، في أول قمة تعقد منذ عودة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد وصل صباح الأحد بعيداً عن الإعلام، على رأس وفد سياسي واقتصادي كبير، بينما حط رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في الصين السبت في أول زيارة له منذ عام 2018، استقبله خلالها شي جينبينغ شخصياً، في دلالة على التقارب بين بكين ونيودلهي.

القمة، التي توصف بأنها الأهم منذ تأسيس المنظمة عام 2001، تأتي في ظل أزمات كبرى تمسّ مباشرة الدول الأعضاء، من الحرب الروسية على أوكرانيا والملف النووي الإيراني، إلى النزاع التجاري بين واشنطن وبكين ونيودلهي. وتشارك في المنظمة عشر دول أعضاء و16 بصفة مراقب أو شريك، ما يجعلها تمثل نحو نصف سكان العالم وأكثر من 23% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وتطرح نفسها كقوة موازية لحلف شمال الأطلسي (الناتو).

ورغم الخلافات القائمة بين بعض الدول الأعضاء، وعلى رأسها التنافس الصيني ـ الهندي في جنوب آسيا، يرى مراقبون أن القمة تعكس اتجاهاً لتقديم “نموذج متعدد الأطراف بقيادة صينية”، بديلاً عن النماذج الغربية، كما قال ديلان لوه، المحاضر في جامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة.

وإلى جانب الاجتماعات الرسمية، ستعقد لقاءات ثنائية على هامش القمة، أبرزها بين بوتين وشي الثلاثاء في بكين، وبوتين والرئيس التركي رجب طيب إردوغان لمناقشة النزاع في أوكرانيا، إضافة إلى اجتماع مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان حول الملف النووي. كما سيجتمع شي جينبينغ مع مودي لتعزيز التعاون الثنائي.

وتتزامن القمة مع استعداد بكين لتنظيم عرض عسكري ضخم الأربعاء، بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية والانتصار على اليابان، حيث دُعي قادة عدة، من بينهم بوتين وبزشكيان، لتمديد إقامتهم. ومن المتوقع أن يحضر الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا الاستعراض النادر، إلى جانب حليفه شي جينبينغ، في خطوة قد تعزز موقع الصين كقوة دبلوماسية وعسكرية صاعدة في عالم منقسم.

المصدر: أ.ف.ب.