الأحد   
   31 08 2025   
   7 ربيع الأول 1447   
   بيروت 08:27

المشاط للصهاينة: تنتظركم أيام سوداوية

قال رئيس “المجلس السياسي الأعلى” في اليمن مهدي المشاط: “بكل فخر واعتزاز ممزوج بالحزن والأسى، نعينا إلى شعبنا اليمني العظيم استشهاد المجاهد أحمد غالب الرهوي رئيس مجلس الوزراء في حكومة التغيير والبناء الوطنية مع عدد من رفاقه، رحمهم الله تعالى، والذين قضوا شهداء إثر استهدافهم من قبل العدو الإسرائيلي المجرم الغادر في لقاء جمعهم يوم الخميس، الخامس من ربيع الأول 1447هـ، كما جُرح عدد آخرون من رفاقهم بإصابات متوسطة وخطيرة، وإنا لله وإنا إليه راجعون”.

وأضاف المشاط في كلمة له مساء السبت: “في هذا المقام نتوجه بالتعازي إلى أسر الشهداء الكرام وأقاربهم، وإلى شعبنا اليمني العزيز، وإلى كافة مؤسسات الدولة التي فقدت باستشهادهم نماذج في تحمل المسؤولية وخدمة شعبهم”، وتابع: “إننا إذ نعزي أنفسنا نعيش مأساة إخواننا في غزة، ونستذكر مظلومية أولئك الأطفال الذين ذُبحوا بلا ذنب، وأُبيدوا دون حق، ونستشعر مصاب أخواتنا من نساء غزة اللواتي أصبحن ما بين أرملة وثكلى أو أسيرة أو جريحة أو ذبيحة في قائمة القتلى”.

وقال المشاط: “لقد حمل شهداؤنا العظماء المسؤولية بكل جدارة في أصعب مرحلة من تاريخ اليمن، وعاهدوا الله وعاهدوا شعبهم وأمتهم على نصرة إخوانهم في غزة وفلسطين، مهما كانت التحديات، ومهما بلغت التضحيات”، وتابع: “قد وفوا بعهودهم وعمدوها بدمائهم، وتوجوا مسيرتهم وجهادهم بخير ختام وهو الشهادة في سبيل الله تعالى، في أشرف قضية، وضد ألد أعداء الله من الصهاينة المجرمين، وذلك هو الفوز المبين”.

وخاطب المشاط أبناء شعبنا اليمني بالقول: “إن حكومة التغيير والبناء بالتكليف ستقوم بدورها في إطار تصريف الأعمال، وستستمر المؤسسات في تقديم خدماتها للشعب اليمني المجاهد الصابر الصامد”، وتابع: “ستكون دماء هؤلاء الشهداء العظماء حافزًا أكبر ودافعًا أعظم على الصمود والثبات والتفاني في سبيل الله”، وأضاف: “إننا بالاستعانة بالله سنواصل مسيرة البناء لقواتنا المسلحة والتطوير لقدراتها، وكما عبر شعبنا مراحل الخطر في ظروف قاسية ومتعددة، فهو بعون الله تعالى، وقيادته الحكيمة، قادر على تجاوز كل الصعوبات والتحديات”.

وأكد المشاط: “لن تتمكنوا من كسر صمودنا لأننا مع الله وفي سبيله، يفرغ علينا الصبر ونستمد منه القوة، ويمنحنا الثبات، ولن تخيفنا الغارات أو ترعبنا التهديدات، فكرامتنا من الله الشهادة، ووعده المؤكد لنا بالنصر المحتوم، إن الله لا يخلف الميعاد”، وأضاف: “حقيقةً إن العدو الغادر قد آلمنا بهذا المصاب إلا أننا نعاهد الله والشعب اليمني العزيز وأسر الشهداء والجرحى أننا سنأخذ بالثأر وسنصنع من عمق الجراح النصر، ونطمئن أبناء شعبنا اليمني العزيز أن قواتنا المسلحة في موقع الاقتدار، وأن ما حصل عليه العدو ضربة حظ ليس أكثر من ذلك”.

وتوجه المشاط إلى أهل غزة بالقول: “الموقف هو الموقف، وسيظل حتى وقف العدوان ورفع الحصار عنكم، مهما بلغ حجم التحدي”.

وأضاف المشاط “للصهاينة أقول: ثأرنا لا يبات وتنتظركم أيام سوداء بما جنته أيدي حكومتكم القذرة الغادرة، وندعو جميع المواطنين حول العالم الابتعاد عن أي تعامل مع أي أصول تابعة للكيان الصهيوني، والفرصة لا زالت سانحة لعودة القطاعين المستوطنين إلى بلدانهم”، وتابع: “لجميع الشركات المتواجدة في كيان الاحتلال، نصيحتي الأخيرة لها بالمغادرة قبل فوات الأوان، فالدماء اليمنية الزاكية الطاهرة إذا أريقت تسقط عروش إمبراطوريات حكمت العالم أو أغلبه، فما بال كيان ذليل حقير زائل، فدماء هذه الرموز الوطنية في حكومتنا العظيمة والممجدة كفيلة بذلك، سنواصل ونواجه التحدي بالتحدي ولن تذوقوا طعم الأمن بعد اليوم أيها الصهاينة، فالله معنا، والنصر حليفنا مهما طال الوقت، وثمن الحرية الدم، ونحن أهل التضحية والصمود والتحدي”.

المصدر: موقع المنار