الإثنين   
   09 11 2026   
   28 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 01:21

إيران | استعادة 100 مليون متر مكعب من غاز حقل بارس الجنوبي وخطة لإعادة 50 مليوناً إضافية قبل الشتاء

أعلنت إيران استعادة 100 مليون متر مكعب يومياً من طاقة معالجة الغاز في مجمع بارس الجنوبي، بعد استكمال ثلاثة مشروعات للإنتاج المبكر في المصافي التي تضررت جراء العدوان الأميركي الإسرائيلي، فيما تتواصل أعمال إعادة الإعمار لاستعادة نحو 50 مليون متر مكعب يومياً إضافية قبل حلول فصل الشتاء.

وأكد المدير العام لشركة مجمع غاز بارس الجنوبي غلام عباس حسيني أن الهجمات التي استهدفت أربع مصافٍ للغاز في المجمع أدت إلى خروج نحو 230 مليون متر مكعب يومياً من الغاز المعالج من الشبكة الوطنية، مشيراً إلى أن عمليات إعادة التأهيل والإنتاج المبكر مكّنت من استعادة 100 مليون متر مكعب يومياً من هذه الكميات.

وأوضح حسيني أن أعمال إزالة الأنقاض اكتملت في المصافي الأربع المتضررة، وأن الشركة وضعت أربعة مشروعات للإنتاج المبكر، أُنجزت ثلاثة منها حتى الآن، ما أتاح إعادة ضخ الكميات المستعادة إلى الشبكة الوطنية للغاز.

وأشار إلى أن المقاولين المكلفين بإعادة إعمار المصافي جرى اختيارهم جميعاً، وأن الأعمال تتواصل بوتيرة مكثفة في المنشآت الأربع، بهدف تسريع استعادة الطاقة الإنتاجية المفقودة وتعزيز إمدادات الغاز قبل ارتفاع الطلب خلال الأشهر الباردة.

وأعرب عن أمله في استعادة نحو 50 مليون متر مكعب يومياً إضافية قبل بدء فصل الشتاء، موضحاً أن خطة إعادة الإعمار قُسمت إلى مرحلتين، تستهدف الأولى إعادة جزء من الطاقة المتوقفة خلال العام الجاري، فيما يُنتظر استكمال إعادة جزء آخر إلى الخدمة قبل شتاء العام المقبل.

وبحسب الأرقام التي أعلنها حسيني، فإن استعادة الكميات الإضافية المستهدفة سترفع إجمالي الطاقة المعادة إلى الشبكة إلى نحو 150 مليون متر مكعب يومياً، من أصل 230 مليون متر مكعب يومياً خرجت من الخدمة، فيما ستظل نحو 80 مليون متر مكعب يومياً بحاجة إلى الاستعادة ضمن المراحل اللاحقة.

وفي تفاصيل عمليات إعادة التأهيل، شملت الأعمال إزالة نحو 20 ألف طن من الأنقاض في المصافي الأربع، إلى جانب الاستفادة من المعدات والأجزاء القابلة لإعادة الاستخدام، وتنفيذ حلول فنية لإعادة تشغيل الوحدات المتضررة وتسريع استعادة إمدادات الغاز.

وبدأت عمليات المعالجة بعد العدوان الذي تعرضت له منشآت بارس الجنوبي في 18 مارس/آذار 2026، حيث استمرت الحرائق نحو يومين قبل السيطرة عليها، لتبدأ بعدها برامج الإصلاح وفق خطط عاجلة وقصيرة ومتوسطة وطويلة الأمد، مع إعطاء الأولوية لإعادة الكميات الممكنة إلى الشبكة الوطنية في أقصر وقت.

وتشمل جهود استعادة الإنتاج الاستفادة من الطاقات غير المستغلة في مصافٍ أخرى، بالتوازي مع إعادة بناء وحدات المعالجة المتضررة. وكانت شركة الغاز الوطنية الإيرانية قد أعلنت أن خطة الإنتاج المبكر تستهدف استعادة نحو 106 ملايين متر مكعب يومياً عبر أربعة مشروعات، دخلت ثلاثة منها الخدمة وأسهمت في استعادة نحو 100 مليون متر مكعب يومياً.

وتتوزع مسؤوليات إعادة إعمار المصافي المتضررة بين شركتي النفط الوطنية والغاز الوطنية الإيرانيتين، إذ تتولى الأولى إعادة تأهيل المصفاتين الثالثة والخامسة، فيما تتولى الثانية المصفاتين الرابعة والسادسة، ضمن برنامج يشمل إعادة بناء وحدات المعالجة وتحسين كفاءتها وإعادتها تدريجياً إلى الخدمة.

ويأتي الإعلان عن تقدم أعمال إعادة الإعمار في وقت تستعد فيه إيران لموسم الشتاء، الذي يشهد ارتفاعاً كبيراً في استهلاك الغاز، ولا سيما في القطاعين المنزلي والصناعي. ويُعد مجمع بارس الجنوبي أحد أهم مراكز إنتاج ومعالجة الغاز في البلاد، ما يجعل استعادة طاقته المتضررة عاملاً أساسياً في تعزيز استقرار إمدادات الشبكة الوطنية خلال الأشهر المقبلة.

المصدر: وكالة يونيوز