أثار إعلان أميركي عن مكافأة تصل إلى 20 مليون دولار مقابل معلومات عن البرنامج النووي الإيراني موجة من السخرية والانتقادات بين إعلاميين ومعلّقين، تساءلوا عن حاجة واشنطن إلى هذه المعلومات بعد تصريحات الرئيس دونالد ترامب المتكرّرة بشأن تدمير البرنامج بالكامل.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أن برنامج «مكافآت من أجل العدالة»، التابع لوزارة الخارجية، يعرض المكافأة، مع إمكان إعادة التوطين، مقابل معلومات تشمل المنشآت والمعدّات والأفراد المرتبطين بالبرنامج النووي الإيراني وتحرّكاتهم.
وتداول إعلاميون ومعلّقون أميركيون الإعلان، متسائلين عن مدى اتّساقه مع تأكيدات ترامب السابقة بشأن القضاء على البرنامج خلال الضربات العسكرية.
وسخر الإعلامي البريطاني بيرس مورغان من الإعلان، معلّقاً بعبارة: «ماذا بحق الجحيم؟»، أرفقها بعلامات استفهام متعدّدة.
أما المعلّق السياسي الأميركي رون فيليبكوفسكي، فتساءل كيف تطلب الإدارة المساعدة في الحصول على معلومات جديدة، بعدما أعلن ترامب تدمير البرنامج النووي الإيراني بالكامل.
وأشار فيليبكوفسكي إلى الخسائر البشرية والمالية التي تكبّدتها الولايات المتحدة خلال الحرب، وإلى تدمير قواعد وطائرات واستنزاف مخزون الصواريخ وارتفاع أسعار الوقود، متسائلاً عن جدوى تلك التضحيات إذا كانت واشنطن لا تزال بحاجة إلى معلومات عن البرنامج.
بدوره، تهكّم بن ميسلاس، أحد مؤسّسي شبكة «ميداس تاتش» الإعلامية، على منشورات القيادة المركزية، قائلاً إن اختراق حسابها من جهة معادية ونشر تغريدات باسمها لن يكون أكثر ضرراً أو إحراجاً مما تنشره القيادة بنفسها.
وتساءلت المعلّقة السياسية الأميركية الإسرائيلية إيميلي شريدر عن البرنامج الذي تطلب واشنطن معلومات بشأنه، قائلةً بسخرية: «البرنامج الذي جرى تدميره؟».
واختصر المعلّق السياسي الأميركي جنك أوغور موقفه بكلمة «محرج»، فيما سخر حساب «مولي بلوفكينز» من حاجة القيادة المركزية إلى المساعدة للعثور على البرنامج النووي الذي زعم ترامب أنه دمّره قبل أشهر.
كما لفت المعلّق الأميركي براين ألين إلى أن واشنطن تعرض ملايين الدولارات مقابل معلومات عن المنشآت والمعدّات والعلماء الإيرانيين وتحرّكاتهم، بعدما أعلن البيت الأبيض تدمير المنشآت النووية الإيرانية.
المصدر: موقع المنار
