الجمعة   
   06 11 2026   
   25 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 20:39

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الأحد 06-11-2026

كتابة: علي حايك
تقديم: موسى السيد

سماءُ أوروبا لا تزالُ مُلبَّدةً بالإنذاراتِ الكاذبةِ عن عبواتٍ ناسفةٍ تهدد طائراتها، فيما أرضُها ملتهبةٌ بالاحتجاجاتِ التي تجوبُ العديدَ من دولِ القارةِ ومدنِها، مستدرجةً أزمةً سياسيةً على خلفيةِ المعضلةِ الاقتصاديةِ.
وأسبابُ التسخينِ أسعارُ النفطِ التي تحرقُ كلَّ مدخراتِ القارةِ العجوزِ، وهي الأسبابُ نفسُها التي تسببتْ بالزلزالِ الانتخابيِّ في الولاياتِ المتحدة الأميركية وهزَّ عرشَ دونالد ترامبَ وحزبِه الجمهوريِّ، حتى أقرَّ بأنَّ مركزَ هذا الفالقِ الزلزاليِّ مضيقُ هرمزَ، ومحرِّكَه الحربُ على إيرانَ.
فحرَّكَ دونالد ترامب خطَّ اتصاله مع أميرِ قطر بحثًا عن مخرجٍ في ظلِّ ضيقِ الوقتِ، والحاجةِ إلى الحسمِ بين خياري التفاوضِ أو التصعيدِ، ليُبنى على أساسِها ترتيبُ بيتِه الداخليِّ المُتَضَعْضِعِ الاركانِ بفعل الناتجِ الانتخابي.
أما الإيرانيونَ فعلى موقفِهم بألّا ثقةَ بالضماناتِ الأميركيةِ وإن كانتْ مكتوبةً، مطالبينَ بخطواتٍ عمليةٍ على الأرضِ وفي البحرِ تكونُ الضمانةَ لقيامِ طهرانَ بفتحِ مضيقِ هرمز وطريقِ المفاوضاتِ، وهو ما أشارَ إليه نائبُ أمينِ المجلسِ الأعلى للأمنِ القوميِّ الإيرانيِّ “علي باقر كني”، الذي كان يرافق اللواء محسن رضائي باللقاءِ المطوّلِ مع الرئيسِ الروسيِّ فلاديمير بوتين.
وعلى المقلبِ الآخر من هذا المشهدِ المعقّدِ، يقبعُ بنيامين نتنياهو الذي يقف على شفا جرف سياسي، فاستنجدَ باتصالٍ مطوّلٍ مع دونالد ترامب، دون نتيجة حتى الآن.
أما في لبنانَ، فمشهد التصعيدِ الصهيونيِّ جنوبًا على حاله تحت اعين السلطةِ المفاوضة، والأزمات الداخلية على تفاقمها وسط ترنح تلك السلطة وعجزها، ولن يُسعفَها بيانُ خمسِ سفاراتٍ وإن أطربَ أركانها، فالواقعُ على الأرضِ مأساويٌّ، من العتمةِ المتمدّدةِ إلى الانفلاتِ الأمنيِّ على عينِ القوى الأمنيةِ المنشغلة بملاحقة المقاومةِ ورجالَها، وتاركة البلدَ سائبًا لجماعات السلبِ والنهبِ وعصاباتِها.
ومهما اخترعوا من أساليبِ ضغطٍ وابتزازٍ، فالمقاومة لن تخضعَ لأيِّ ضغطٍ، كما أكّدَ رئيسُ المجلسِ التنفيذيِّ في حزبِ الله الشيخ علي دعموش، وستواصلُ مع شعبِنا حقَّها الواضحَ والطبيعيَّ حتى استعادة الارض والسيادة. وللسلطة نصيحة من الرئيس نبيه بري ألا ضماناتَ لحقِّ لبنانَ باستعادةِ أرضِه كاملةً إلا القرارُ 1701. أما إن كانوا لا يقبلون النصيحةَ إلا باللكنةِ الأميركيةِ، فليستمعوا لصديقِهم السابقِ عاموس هوكشتاين، الذي أَعابَ عليهم فشل مساراتِهم الدبلوماسية والتفاوضية.

المصدر: موقع المنار