إعتبر رئيس المركز الوطني في الشمال كمال الخير أن لبنان يمر بمرحلة خطيرة نتيجة استمرار العدوان الصهيوني الهمجي اليومي على أهلنا في الجنوب، دون أن نرى تحركاً من قبل الدولة اللبنانية التي من واجبها حماية مواطنيها و أرزاقهم التي يعتدي عليها جيش الإحتلال أمام مرأى و مسمع كُل العالم، حيث باتت السلطة في لبنان تقدم خدمات مجانية للعدو من خلال ملاحقتها للمقاومين الذين يتجهزون لمواجهة الاحتلال، و هو ما سيلحق الضرر بوطننا و يُضعفه لأن أي عدوان لا يمكن مواجهته الا بالمقاومة، بينما الواجب تقديم كل الدعم لمن يعملون على حماية الوطن و التراجع عن قرارات مشؤومة بحق مقاومين لبنانيين.
و أكد الخير في موقفه السياسي الأسبوعي أمام وفود شعبية في دارته في المنية أن التدخل بالقضاء من قبل سفارات غربية هو اعتداء سافر على سيادتنا، و الذي يأتي في ظل الصمت الذي تلتزمه السلطة اللبنانية و خصوصاً وزارة الخارجية الغائبة كُلياً عن ما يجري في الجنوب و الذي سيكون له تداعيات في الداخل اللبناني في المرحلة القادمة، لأن الشعب لم يعد يقبل بهذا الصمت الذي بات نوعاً من الشراكة بالجرائم المستمرة بحق الشعب اللبناني، كما ان المحاولات المستمرة لايجاد شرخ بين المؤسسة العسكرية و المقاومة و جمهورها لن تصل الى نتيجة، لأن الجيش ضمانة أساسية لحماية عامة الشعب و هو قدم تضحيات كبيرة جنباً الى جنب مع المقاومة.
مُشدداً على أهمية التضامن بكافة الوسائل مع أهلنا الصامدين في الجنوب الذين يشكلون على مر الزمن كخط دفاع أول عن جميع اللبنانيين، حيث قدم الجنوبييون الدماء الذكية و أروع التضحيات في سبيل الدفاع عن عزة و كرامة الوطن من أقصى شماله الى جنوبه، لأن العدو يطمع باحتلال كل شبر من وطننا و لولا تضحيات المقاومة الباسلة لما استطعنا البقاء و الصمود أمام الغطرسة الصهيونية.
و قال الخير: الواجب اليوم على السلطة السياسية بعد نتائج الانتخابات في أمريكا و فلسطين المحتلة للتخلي عن الرهان على الخارج و الرجوع الى لغة الحوار الوطني و الوحدة الداخلية التي يدعي لها دائماً الرئيس نبيه بري، لأن المرحلة تستدعي نبذ كُل أشكال التفرقة التي لا تخدم الا المشروع الصهيوني في منطقتنا، و لدعم الاستقرار لأن العدو الصهيوني يسعى من خلال ادواته الى ايجاد عوامل تفرقة لإضعافنا أمام مشروعه، و من هذا المنطلق يجب تحكيم لغة العقل و تضييع الفرصة على العدو بالتمسك بأهم قوة لدى لبنان من خلال ثلاثية الجيش و الشعب و المقاومة التي كانت و ستبقى شوكةً بعين العدو مهما طال الزمن.
و ختم بالتأكيد على أهمية الخسارة المدوية التي لحقت بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب و بفريقه السياسي، و التي تؤكد أن هذه الخسارة هي نتيجة صمود إيران و كافة قوى المقاومة و التحركات التي قامت بها كافة الشعوب التي انتفضت على مستوى العالم رفضاً لحروب الإبادة التي قادها تحالف نتنياهو و ترامب بحق شعوب منطقتنا و التي سيبقى صداها يُلاحق كُل من يقف الى جانب قوى الإستكبار المسؤولين عن ارتكاب أبشع المجازر على مر التاريخ، و هو ما يستدعي مراجعة تامة لمواقف و سياسات بعض الدول العربية و الاسلامية التي تدور في الفلك الأمريكي لأن الفشل سيلحق بكل من يتمسك بالسياسة الأمريكية.
المصدر: بيان
