أعلنت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان استشهاد ثلاثة مواطنين وإصابة اثنين آخرين، في حصيلة أولية لغارة سعودية استهدفت منزل مواطن في عزلة الأثاور بمديرية حيفان بمحافظة تعز، مطالبةً بتحقيق دولي مستقل ومحايد ووقف بيع الأسلحة المستخدمة في قتل المدنيين للسعودية.
وقالت الهيئة، في بيان إدانة واستنكار، إن الغارة وقعت عصر الأربعاء، 24 جمادى الأولى 1448هـ، الموافق الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر 2026، واستهدفت المنزل بصورة مباشرة.
وأوضحت أن الحصيلة التي وثّقتها قابلة للارتفاع، فيما تواصل فرق الإنقاذ والفرق المختصة انتشال الضحايا من تحت الأنقاض واستكمال توثيق الحصيلة النهائية.
واعتبرت أن الاستهداف يندرج ضمن سلسلة اعتداءات ممنهجة ومتواصلة تنفّذها القوات السعودية والمجموعات التابعة لها بحق المدنيين في تعز، مشيرةً إلى استهداف مراكز صحية في حيفان والصلو، ومساجد ومنازل وطرقات في الشمايتين، أمس.
ووصفت الهيئة استهداف منازل المدنيين بأنه «جريمة حرب مكتملة الأركان وجريمة ضد الإنسانية»، وانتهاك لقواعد القانون الدولي الإنساني، مستندةً إلى المادة 51 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف والمادة 8 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
وأكدت أن المنزل المستهدف لا يحمل أي قيمة عسكرية، معتبرةً أن قصفه يعكس تعمّد قتل المدنيين وبثّ الرعب بين النساء والأطفال، ويناقض ادعاءات الدفاع عن الشرعية وحماية المدنيين.
وحمّلت الهيئة النظام السعودي المسؤولية القانونية والجنائية الكاملة، مؤكدةً أن الواقعة موثّقة لديها وستُضاف إلى ملف الجرائم التي تسعى إلى ملاحقة المسؤولين عنها أمام المحاكم الدولية، ومشدّدةً على أنها لا تسقط بالتقادم.
ودعت الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص ومجلس حقوق الإنسان والمنظمات الإنسانية إلى إدانة واضحة، وانتقدت ما وصفته بـ«الصمت والتواطؤ» اللذين شجّعا على استمرار الاعتداءات.
كما طالبت بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة ومحايدة للتحقيق في الجرائم المرتكبة بحق الشعب اليمني، والوقف الفوري لبيع الأسلحة للنظام السعودي المستخدمة في قتل المدنيين، خاتمةً بالترحّم على الشهداء والتمنّي بالشفاء للجرحى وإدانة المعتدين.
المصدر: موقع المنار
