الثلاثاء   
   03 11 2026   
   22 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 09:11

امريكا | رئيسة المحكمة الجنائية الدولية: التاريخ سيحكم على موقف المجتمع الدولي من حماية المحكمة وولايتها

حذّرت رئيسة المحكمة الجنائية الدولية، القاضية توموكو أكاني، من تداعيات العقوبات والتهديدات التي تواجه المحكمة، داعية الدول والمجتمع الدولي إلى التحرك لحماية المؤسسة القضائية وضمان قدرتها على تنفيذ ولايتها بموجب نظام روما الأساسي، مؤكدة أن «التاريخ سيحكم على كيفية حماية المجتمع الدولي للمحكمة والولاية الموكلة إليها، والوقت المناسب للتحرك هو الآن».

وجاءت تصريحات أكاني، خلال عرض التقرير السنوي للمحكمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، والذي تناول أبرز التطورات القضائية، وأنشطة جبر أضرار الضحايا، وجهود التعاون الدولي، والتحديات التي تواجه عمل المحكمة.

وللمرة الأولى منذ جائحة كوفيد-19، ألقت أكاني كلمتها أمام الجمعية العامة عبر تسجيل مصور مسبق، وذلك عقب فرض الولايات المتحدة عقوبات على المحكمة في 9 تشرين الأول/أكتوبر 2026.

وأكدت أكاني أن المحكمة عازمة على مواصلة تنفيذ ولايتها القضائية رغم العقوبات والتهديدات والتحديات التي تواجهها، مشيرة إلى استمرار التقدم في مختلف مراحل الإجراءات القضائية، بدءاً من التحقيقات ومذكرات التوقيف، وصولاً إلى اعتماد التهم والمحاكمات والاستئنافات وجبر أضرار الضحايا.

وشددت على أن الضحايا يظلون في صلب عمل المحكمة، موضحة أن أكثر من 23 ألفاً و500 ضحية شاركوا في الإجراءات القضائية خلال الفترة المشمولة بالتقرير، بينهم أكثر من 7 آلاف في مرحلة جبر الأضرار.

وفيما يتعلق بتنفيذ مذكرات التوقيف، أكدت رئيسة المحكمة الأهمية المحورية لتعاون الدول، مشيرة إلى أن 34 مذكرة توقيف معلنة لا تزال قيد التنفيذ.

وقالت إن التعاون بالنسبة إلى الدول الأطراف يشكل التزاماً قانونياً بموجب الجزء التاسع من نظام روما الأساسي، وإن الالتزام بالقبض على المطلوبين وتسليمهم يمثل جوهر هذا التعاون.

كما شددت أكاني على أن توسيع المشاركة في منظومة نظام روما الأساسي يظل ضرورياً لتعزيز شرعية المحكمة، مرحبة بقرار المجر التراجع عن إخطارها السابق بالانسحاب من النظام، في حين أشارت إلى أن ست دول أخطرت خلال الفترة المشمولة بالتقرير بنيتها الانسحاب.

وأعربت عن تقديرها للتعاون والدعم اللذين تقدمهما الأمم المتحدة للمحكمة، داعية الدول والمجتمع الدولي إلى مواصلة مساندة المؤسسة المنشأة بموجب نظام روما الأساسي لمكافحة الإفلات من العقاب على أخطر الجرائم المرتكبة في العالم.

وختمت أكاني كلمتها بالتأكيد أن الموقف الدولي من حماية المحكمة سيظل موضع مساءلة تاريخية، قائلة: «التاريخ سيحكم على كيفية حماية المجتمع الدولي للمحكمة والولاية الموكلة إليها بموجب نظام روما الأساسي. الوقت المناسب للتحرك هو الآن».

المصدر: وكالة يونيوز