الإثنين   
   02 11 2026   
   21 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 15:45

الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في اليمن تدين استهداف ميناء رأس عيسى ومحطة نفط وطرق

أدانت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان غارات سعودية قالت إنها استهدفت شاحنات غذاء ووقود في ميناء رأس عيسى ومحطة لشركة النفط اليمنية في باجل بمحافظة الحديدة، وطرقاً تربط تعز بلحج، وأسفرت عن إصابة سبعة مدنيين واحتراق شاحنات وتدمير خزانات وقود، مطالبةً بتحقيق دولي مستقل وتعويض المتضرّرين.

وقالت الهيئة، في بيان، إن الطيران السعودي استهدف خلال الساعات الماضية شاحنات مواطنين محمّلة بالغذاء والوقود على أرصفة ميناء رأس عيسى، الذي أكدت أنه ميناء مدني تجاري بحت.

وأضافت أن غارات لاحقة استهدفت محطة شركة النفط اليمنية في مديرية باجل، ما أدى إلى إصابة سبعة مدنيين من العمال والسائقين بجروح متفاوتة، واحتراق عدد من الشاحنات وتدمير خزانات الوقود.

وبحسب البيان، استهدف الطيران السعودي، في التوقيت نفسه، بغارتين نقيل الهجمة في مقارمة ونقيل الصحة، الرابطين بين محافظتَي تعز ولحج، بعد استهداف طريق كربة في المقاطرة صباح اليوم. واعتبرت الهيئة أن هذه الهجمات تهدف إلى قطع الطرق الرئيسية وخنق محافظة تعز.

وصنّفت الهيئة الاعتداءات ضمن ثلاثة أنماط من جرائم الحرب، هي استهداف الأعيان المدنية والمحمية، والتجويع، والعقاب الجماعي.

وأوضحت أن ميناء رأس عيسى يخضع لتفتيش آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش، وأنه يشكّل، إلى جانب شاحنات المواطنين ومحطة النفط في باجل، أعياناً مدنية يحظر استهدافها بموجب المادة 52 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف.

واعتبرت أن استهداف الموانئ والشاحنات ومحطات الوقود يندرج ضمن جريمة التجويع المحظورة بالمادة 54 من البروتوكول نفسه، والمادة «8-2-ب-25» من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، التي استندت إليها في وصف تعمّد عرقلة الإمدادات الإنسانية بأنه جريمة حرب.

كما رأت أن استهداف نقيلَي الهجمة والصحة يمثّل استمراراً لسياسة العقاب الجماعي المحظورة بالمادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة، مؤكدة أن هذين الطريقين يشكّلان المنفذ الوحيد لمرور الغذاء والدواء وطلاب المدارس والمرضى.

وأكدت الهيئة أن الهجمات «جرائم مركّبة ومتزامنة»، معتبرةً أنها تعكس انتقال القوات السعودية مما وصفته بالفشل العسكري في الجبهات إلى استهداف قوت الشعب اليمني.

وحمّلت النظام السعودي المسؤولية الجنائية الكاملة عن إصابة المدنيين السبعة في الحديدة، وعن تدمير الأمن الغذائي وأمن الطاقة، مطالبةً بتعويض فوري للمتضرّرين.

ودعت مكتب المبعوث الأممي ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى إدانة واضحة لاستهداف ميناء رأس عيسى، الذي قالت إن 70 بالمئة من واردات اليمن الإنسانية تمرّ عبره. كما طالبت برنامج الأغذية العالمي بتوثيق احتراق شاحنات الغذاء اليوم، وفتح تحقيق دولي مستقل، معتبرةً أن صمت الأمم المتحدة شجّع على تكرار الاعتداءات.

وأكدت الهيئة أن استهداف شاحنات الدقيق ومحطات الوقود والطرق التي يسلكها المرضى يمثّل حرباً على الشعب بأكمله، مشدّدةً على ضرورة محاسبة المسؤولين عنها مهما طال الزمن.

المصدر: موقع المنار