الأحد   
   01 11 2026   
   20 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 19:59

السودان يتهم إثيوبيا بانطلاق 187 مسيّرة من أراضيها ويطالب بوقف الهجمات والتعويض

أعلن مجلس السيادة السوداني، الأحد، رصد 70 هجوماً شاركت فيها 187 طائرة مسيّرة قال إنها انطلقت من الأراضي الإثيوبية بين شباط/فبراير وتشرين الأول/أكتوبر 2026، وأسفرت عن سقوط 484 مدنياً بين قتيل ومصاب ومقتل 176 مجنّداً بالجيش، وسط تصاعد التوتر بين الخرطوم وأديس أبابا.

وقال المجلس، الذي يرأسه قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، إن الهجمات انطلقت من «مناطق إطلاق إثيوبية»، واستهدفت مستشفيات ومناطق سكنية ومرافق للوقود والكهرباء في النيل الأزرق والخرطوم ومناطق أخرى.

وحمّلت الخرطوم، في التقرير، إثيوبيا «المسؤولية الدولية عن العمليات العابرة للحدود»، مطالبةً بالوقف الفوري للهجمات على الأراضي السودانية، وإغلاق المنشآت الإثيوبية التي قالت إن قوات الدعم السريع تستخدمها.

وأكد التقرير أن السودان يسعى إلى «المساءلة والحصول على تعويضات عن الأضرار والدمار الناجم عن تلك الأعمال».

وأعدّت وزارة الخارجية السودانية التقرير بالتعاون مع الاستخبارات العسكرية والعامة، مستندةً إلى ما قالت إنها أدلة مستخرجة من حطام المسيّرات وبيانات الرحلات الجوية والسجلات العسكرية.

ومن بين هذه الأدلة حاسوب تحكّم خاص بإحدى المسيّرات التي سقطت في الدمازين بولاية النيل الأزرق في أيلول/سبتمبر، تضمّن، بحسب التقرير، بيانات لمسار الطائرة تشير إلى انطلاقها من نقطة على عمق 1.7 كيلومتر داخل الأراضي الإثيوبية.

وذكر التقرير هجوماً استهدف عائلات نازحة في ود الماحي بولاية النيل الأزرق الشهر الماضي، وأسفر عن مقتل 30 مدنياً، بينهم 26 امرأة وأربعة أطفال.

ويتهم الجيش السوداني أديس أبابا بمساندة قوات الدعم السريع، التي يقاتلها منذ عام 2023، فيما تتهم إثيوبيا الخرطوم بدعم متمرّدي إقليم تيغراي.

ويعتمد طرفا الحرب بصورة كبيرة على الطائرات المسيّرة، مع تراجع حدّة المواجهات المباشرة وارتفاع وتيرة الهجمات الجوية في غرب البلاد وجنوبها، بعدما انقسم السودان إلى مناطق نفوذ بينهما.

وحذّرت الأمم المتحدة من تصاعد هجمات المسيّرات، التي تسبّبت في مقتل أكثر من 1100 شخص منذ بداية العام، بينهم أكثر من 300 خلال الشهر الماضي وحده.

كما تسبّبت هجمات استهدفت محطات كهرباء في مناطق سيطرة الجيش أخيراً في انقطاع واسع للتيار بولايات الخرطوم والجزيرة والنيل الأبيض والقضارف.

وأسفرت الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاثة أعوام عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد الملايين داخل السودان وخارجه، فضلاً عن انتشار المجاعة في مناطق عدة.

المصدر: أ.ف.ب.