السبت   
   31 10 2026   
   19 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 15:55

تجمّع أهالي شهداء وجرحى ومتضرري انفجار مرفأ بيروت الى وزير الداخلية: نطالب بحقّنا القانوني ونرفض استمرار التهميش

بيان من تجمّع أهالي شهداء وجرحى ومتضرري انفجار مرفأ بيروت:

إلى وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار نطالب بحقّنا القانوني ونرفض استمرار التهميش

هل أصبح من حقّ بعض مجموعات أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت تأسيس جمعيات فيما يُترك طلب تجمّعنا عالقاً في الأدراج من دون جواب واضح

نضع هذا السؤال برسم معالي وزير الداخلية والبلديات القاضي أحمد الحجار والرأي العام اللبناني بعدما استنفدنا محاولات المتابعة وانتظرنا طويلاً من دون أن نحصل على جواب واضح بشأن طلبنا الحصول على ترخيص العلم والخبر لتأسيس جمعيتنا

نحن تجمّع أهالي شهداء وجرحى ومتضرري انفجار مرفأ بيروت الذي يضمّ عائلات من مختلف الطوائف اللبنانية ويُمثّل أكثر من أربعين عائلة شهيد وعشرات الجرحى والمتضررين لا نطلب امتيازاً ولا نسعى إلى مكسب خاص بل نطالب بحقّنا في العمل المنظّم والمشروع والوقوف إلى جانب أهلنا ومتابعة قضيتنا الوطنية والإنسانية والدفاع عن حقوق ضحايا واحدة من أكبر الكوارث التي شهدها لبنان

لقد تقدّمنا بطلب تأسيس جمعيتنا ولدينا إيصال رسمي باستلام المعاملة من وزارة الداخلية والبلديات ومع ذلك بقي طلبنا عالقاً منذ عهد الوزير السابق من دون أن نتمكّن من الحصول على جواب حاسم يوضح أسباب هذا التأخير

وعندما تسلّم معالي الوزير أحمد الحجار مهامه استبشرنا خيراً وتوجّه وفد من التجمّع إلى لقائه بتاريخ 24 شباط 2026 حيث وضعناه في صورة ما حصل وشرحنا له حاجتنا الملحّة إلى استكمال معاملتنا ولا سيما أن جمعيتنا تضمّ أهالي من مختلف الطوائف وتجمعهم المأساة الواحدة والقضية الواحدة والحقّ الواحد في الوصول إلى الحقيقة والعدالة

وقد لمسنا حينها إيجابية في التعامل ووُعدنا بمتابعة الملف كما كُلّف أحد مساعدي الوزير برتبة رائد بمتابعة المعاملة معنا إلا أنّ محاولاتنا المتكرّرة منذ ذلك الحين لم تُفضِ إلى نتيجة واضحة ولم نحصل على جواب رسمي ينهي حالة الانتظار التي نعيشها

وهنا نضع أمام معالي الوزير والرأي العام أسئلة مشروعة

لماذا يستمرّ التأخير في البتّ بطلبنا وما الأسباب الفعلية التي تحول دون حسم هذه المعاملة وهل هناك ما يمنع قانوناً منحنا الترخيص أم أنّنا أمام تعطيل لا نعرف أسبابه

لقد حصلت مجموعات أخرى من أهالي ضحايا الانفجار على تراخيص لتأسيس جمعيات ونحن نؤكد أنّنا لا نعارض حقّ أيّ مجموعة في التنظيم والعمل بل نطالب بأن يكون حقّنا مصاناً أيضاً وأن تُطبّق المعايير القانونية على الجميع من دون تمييز

إنّ جمعيتنا ليست مشروعاً طائفياً ولا إطاراً للمنافسة مع أحد إنّها مساحة جامعة لأهالي الشهداء والجرحى والمتضررين على اختلاف انتماءاتهم ووسيلة لتنظيم جهودهم وتقديم المساعدة لهم ومتابعة شؤونهم وشجونهم وصون الذاكرة الوطنية للضحايا والاستمرار في المطالبة بالحقيقة والعدالة والمحاسبة

ألا يكفي أهالي الشهداء ما تحمّلوه من ألم الفقدان ألا يكفي الجرحى والمتضررين ما عانوه وما زالوا يعانونه وهل يُعقل أن نضطرّ اليوم إلى خوض معركة جديدة لا لنيل امتياز بل للحصول على حقّنا في إنشاء جمعية قانونية تجمعنا وتتيح لنا خدمة أهلنا

إننا نرفض أن يتحوّل الانتظار إلى أمر واقع ونرفض أن يبقى مصير معاملتنا مجهولاً ونعتبر أنّ من حقّنا الحصول على جواب رسمي واضح سواء أكان بالموافقة على طلبنا وفقاً للأصول القانونية أم ببيان أيّ أسباب قانونية تحول دون ذلك

وعليه نتوجّه إلى معالي وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار مطالبين إيّاه بالتدخّل المباشر وإعطاء هذا الملف ما يستحقّه من اهتمام والعمل على حسم المعاملة من دون مزيد من المماطلة

كما نتوجّه إلى وسائل الإعلام اللبنانية والرأي العام طالبين مؤازرتنا في إيصال صوت أهالي الشهداء والجرحى والمتضررين وتسليط الضوء على هذه القضية لأنّ كرامة هؤلاء الأهالي وحقوقهم ليست مسألة ثانوية ولأنّ العمل من أجلهم لا ينبغي أن يصطدم بأبواب موصدة أو بمتابعة لا تنتهي

ونؤكد أنّنا إذا استمرّ تجاهل مطلبنا من دون جواب واضح سنتّجه إلى استخدام الوسائل السلمية والقانونية المتاحة بما فيها الاعتصام والتظاهر أمام وزارة الداخلية والبلديات دفاعاً عن حقّنا وإيصالاً لصوتنا مع تمسّكنا الكامل بالقانون وبحقّنا في التعبير السلمي عن مطالبنا

معالي الوزير إنّنا لا نطلب منكم سوى إنصافنا ووضع حدّ لهذا الانتظار والتعامل مع طلبنا وفقاً للقانون بعيداً عن أيّ تمييز أو استنسابية

لقد دفعنا ثمناً باهظاً من أرواح أحبّائنا ودموع عائلاتنا ووجع جرحانا ولن نقبل أن يُضاف إلى مأساتنا تهميشٌ جديد أو أن يُحرم أهلنا من إطار قانوني يجمعهم ويخدم مصالحهم وحقوقهم

حقّنا في التنظيم ليس منّة من أحد وكرامة أهالي الشهداء ليست موضع مساومة وقضية انفجار مرفأ بيروت ستبقى قضية وطنية وإنسانية جامعة لا يحقّ لأحد أن يهمّش أصحابها أو يتجاهل صوتهم

المصدر: بيان