أصدر القاضي الاتحادي بريندان هورسون الجمعة أمرا قضائيا مؤقتا يمنع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من تطبيق سياسات جديدة قالت جماعات الدفاع عن حقوق المهاجرين إنها تهدف إلى تسريع إجراءات ترحيل الأطفال غير المصحوبين بذويهم الذين يطلبون اللجوء.
وحكم هورسون في مدينة جرينبيلت بولاية ماريلاند بأمر تقييدي مؤقت يمنع مصلحة الجنسية والهجرة الأمريكية من تقليص مدة الإشعار الذي يتلقاه الأطفال قبل مقابلات طلب اللجوء إلى حد بعيد، ويحد أيضا من قدرتهم على إعادة تحديد مواعيد تلك المقابلات.
وطلب هذا التعليق مقدمو الخدمات القانونية الذين يمثلون الأطفال المهاجرين، بما في ذلك مركز (أميكا) لحقوق المهاجرين ومنظمة (ذا دور) اللتان تقولان إن هذه السياسات غير قانونية وتتعارض مع المتطلبات القانونية لحماية الطفل.
وأمر هورسون الإدارة بإعادة العمل بالسياسات السابقة التي تنظم هذه العملية. وسيظل قراره ساري المفعول حتى 13 نوفمبر/تشرين الثاني ريثما ينظر في إمكان إصدار أمر يوقف هذه السياسات لفترة أطول.
ولم ترد وزارة الأمن الداخلي الأمريكية، التي تشرف على مصلحة الجنسية والهجرة، على طلب للتعليق.
وجاء في الدعوى القضائية التي رفعها المدعون قبل أسبوعين أن إدارة الرئيس الجمهوري تنفذ مخططا قاسيا وغير قانوني يهدف إلى التعجيل بترحيل الأطفال غير المصحوبين بذويهم.
واستهدف المدعون سياستين اعتمدتهما مصلحة الجنسية والهجرة الأمريكية في أغسطس /آب وسبتمبر/أيلول، وقالوا إنهما جعلتا من الصعب، إن لم يكن مستحيلا، على منظماتهم الدفاع عن آلاف الأطفال الذين تقدم لهم المساعدة.
وبموجب إحدى هذه السياسات، ألغت المصلحة شرط الإخطار المسبق قبل 21 يوما لمقابلات طلب اللجوء، وبدأت بدلا من ذلك في إخطار الأطفال غير المصحوبين بذويهم قبل وقت قصير، أحيانا أقل من 24 ساعة، من موعد مقابلاتهم المقررة.
وأعلنت مصلحة الجنسية والهجرة الأمريكية، في إطار سياسة أخرى ذات صلة، أنه لا يمكن إعادة جدولة مقابلات اللجوء إلا في حالة وجود “ظروف استثنائية”، وهو معيار أكثر صرامة مما كان مطبقا في السابق.
وقال هورسون إن الإشعار القصير الذي تطبقه المصلحة حاليا بشأن المقابلات يتعارض مع قانون وليام ويلبرفورس لإعادة تفويض حماية ضحايا الاتجار بالبشر لعام 2008 والذي ينص على أن تأخذ إجراءات اللجوء في الاعتبار الاحتياجات الخاصة للأطفال غير المصحوبين بذويهم.
وقال القاضي الذي عيّنه الرئيس الديمقراطي السابق جو بايدن إن القانون يفرض “التزاما بمراعاة الاحتياجات الخاصة للأطفال طالبي اللجوء غير المصحوبين بذويهم في الإجراءات التي تسبق المقابلات أيضا”.
المصدر: رويترز
