الخميس   
   29 10 2026   
   17 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 13:11

مستوطنون مسلحون يطردون قاطفي الزيتون من أراضيهم في كفر مالك

هاجم مستوطنون، صباح اليوم الخميس، بحماية قوات الاحتلال الصهيوني، مزارعين فلسطينيين وعائلاتهم أثناء قطف الزيتون في قرية كفر مالك شرق رام الله، وأجبروهم تحت تهديد السلاح على مغادرة أراضيهم، بالتزامن مع اعتداءات طالت الأراضي الزراعية ومحيط منازل المواطنين.

وأفادت مصادر محلية، أن قوات الاحتلال والمستوطنين اقتحموا منطقة “المناطير”، القريبة من منطقة “الشيخ زيد” شرقي القرية، ولاحقوا المزارعين وقاطفي الزيتون، ومنعوهم من استكمال جني المحصول وأجبروهم على الانسحاب من أراضيهم.

وفي الجهة الغربية من القرية، أطلق مستوطن قطيعا من مواشيه داخل أراض زراعية قرب منازل المواطنين، ما تسبب في تخريب المحاصيل، فيما تصدى الأهالي للاعتداء ومحاولات فرض السيطرة على أراضيهم عبر الرعي الاستيطاني.

ويأتي الهجوم ضمن اعتداءات متكررة تستهدف المزارعين ومصادر رزقهم في كفر مالك، ففي 17 أكتوبر الجاري، اقتحم مستوطنون مزرعة لعائلة الدرباني في منطقة المناطير، وطعنوا أغناما بأدوات حادة، ما أدى إلى نفوق 20 رأسا منها.

 موسم الزيتون الدامي

وتتصاعد الاعتداءات على قاطفي الزيتون في الضفة الغربية، بين ملاحقة المزارعين وطردهم من أراضيهم، وسرقة المحصول والمعدات الزراعية، وتكسير الأشجار وإحراقها، في وقت تعتمد فيه عشرات آلاف العائلات الفلسطينية على الموسم لتأمين جانب أساسي من دخلها.

وبحسب تقرير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا”، الصادر في 22 أكتوبر الجاري، جرى توثيق 272 اعتداء للمستوطنين مرتبطا بموسم الزيتون بين الأول من سبتمبر و19 أكتوبر الجاري، أسفرت عن استشهاد فلسطيني وإصابة 200 آخرين، وإلحاق أضرار بأكثر من 3200 شجرة وشتلة زيتون.

وتجاوز عدد الاعتداءات المسجلة خلال هذه الفترة إجمالي ما وُثّق في كل موسم من الموسمين السابقين على حدة؛ إذ سُجل 224 اعتداء عام 2024، و185 اعتداء عام 2025، وتركز أكثر من 60% من اعتداءات الموسم الحالي في محافظة رام الله، بواقع 164 اعتداء، تلتها نابلس بـ52 اعتداء.

ولا ينفصل استهداف الموسم عن القيود العسكرية التي تحول دون وصول المزارعين إلى أراضيهم، فقد أكد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن آلاف الفلسطينيين يُمنعون من الوصول إلى أشجارهم بسبب قيود الحركة الصهيونية، بينما يُسمح للمستوطنين بدخول أراضٍ فلسطينية وجني محاصيلها.

وأشارت الأمم المتحدة إلى أن اعتداءات شملت إطلاق الرصاص الحي والإحراق وتدمير أشجار معمّرة، وقعت في كثير من الأحيان بحماية قوات الاحتلال أو بمشاركتها، محذرة من استخدام هذه الممارسات أداة للتهجير وتجريد الفلسطينيين من ممتلكاتهم.

ويعكس استهداف قاطفي الزيتون تصاعدا أوسع في عنف المستوطنين، إذ وثّق “أوتشا”، وفق تقريره الصادر في 22 أكتوبر الجاري، 2159 اعتداء أسفرت عن إصابات أو أضرار بالممتلكات منذ بداية العام، وطالت أكثر من 300 تجمع فلسطيني، بمعدل 7.4 اعتداء يوميا.  

وتضع هذه الاعتداءات موسما تعتمد عليه 100 ألف عائلة فلسطينية أمام خسائر تتجاوز المحصول الحالي، فتدمير الأشجار يحرم المزارعين من إنتاج سنوات مقبلة، فيما يهدد تكرار طردهم ومنعهم من الوصول قدرتهم على العناية بأراضيهم والاستمرار في زراعتها.

المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام