الأربعاء   
   28 10 2026   
   16 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 12:33

المفتي قبلان: حماية العيش المشترك والوحدة الوطنية أولوية في ظل التحولات الإقليمية الكبرى


أصدر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ بيانا توجه فيه للمجتمع اللبناني والسلطة السياسية بالقول:” لا مصلحة للبنان أكبر من حماية الكتلة الصلبة للعيش المشترك والصيغة الميثاقية وما يلزم لضمان الأمن السيادي والوطني، لأن ما يجري بالمنطقة أكبر من زلزال إقليمي، وآثاره تتجاوز المنطقة”، لافتا الى أنّ “نتائجه تتظهر بوضوح إلا أنها لن تكتمل بين يوم وليلة، وهذا يفترض بالسلطة والقوى السياسية والشعب اللبناني ملاقاة هذا التحول الجذري بطريقة تأخذ بعين الإعتبار نظرية انهيار الأعمدة التاريخية، لأننا أمام تحول إقليمي هائل بسياقات أمنية”.

ورأى ان”اللحظة لإعادة توظيف القوة الإقليمية ومصالحها بتسويات كبيرة وصلبة بين الرياض وطهران وأنقرة وإسلام أباد، لأنّ ذلك يساهم بتسويات نشطة بكل منطقة الشرق الأوسط”، مشيرا الى ان”ما جرى في طهران بين هذا الرباعي يضعنا أمام مشهد أهم كتلة إقليمية بالمنطقة، وهذا بنفسه يصنّف واشنطن كأزمة لا كضمانة لكل الإقليم”.

وقال:” ان المطلوب من هذا الرباعي تأسيس صيغة تعاون وتسويات تطال بنية الشرق الأوسط للخلاص من عقدة الأحلاف التي يديرها العالم لتمزيق المنطقة ونهب ثرواتها، ومهما كانت مادة لقاء طهران الرباعي فإنّ أهم ما فيه أنه يتسع لبناء طاولة تفاهمات تطال بنية القوى والإقليم كله، وهذا بنفسه يضرب المفهوم الذي قام عليه النفوذ الأميركي التاريخي بالمنطقة، كما يحاصر تل أبيب ويمنع عنها الأوكسيجين الإقليمي”، مشددا على ان” تكوين أي نواة صلبة لهذا الرباعي من شأنه ان يساهم بحلول المنطقة كافة ويعيد الشرق الأوسط لقلب القوة الإقليمية والدولية”.

وحذرمن” التعويل على أي تغيير سياسي في تل أبيب أو واشنطن أو بروكسل، لأنّ ما يجري بمطابخ هذه الكيانات لعبة مصالح أكبر من الطواقم السياسية”.

وختم قائلا: “البيت المنقسم على نفسه يخسر وجوده وقدرة صموده، وقد علّمنا التاريخ أنّ الدولة المنقسمة على نفسها تصبح بضاعة بخسة لكل دول العالم”.

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام