الثلاثاء   
   27 10 2026   
   15 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 10:49

الحوثي: وقف العدوان ورفع الحصار طريق السلام في اليمن ونأمل أن تسهم اجتماعات طهران في التهدئة

أكد عضو المجلس السياسي الأعلى محمد علي الحوثي أن وقف العدوان السعودي على اليمن ورفع الحصار وإنهاء الاحتلال والتعويض عن الأضرار منذ عام 2015 هي الخطوات المطلوبة لتحقيق السلام، معرباً عن أمله في أن تسهم الاجتماعات الإقليمية في صنع السلام، ومشدداً على رفض استمرار التحالفات الداعمة للحرب والحصار.

وقال الحوثي، في تصريحات مساء الاثنين، إن إعلان وزارة الخارجية السعودية أن زيارة وزير دفاعها إلى طهران تهدف إلى خفض التصعيد، ودعوتها أطراف الأزمة إلى التعامل بإيجابية مع نتائج الزيارة وجهود الوساطة، يتعارضان مع استمرار التصعيد والحصار على اليمن منذ عام 2015.

وجاءت تصريحاته رداً على المزاعم والمغالطات الواردة في بيان الخارجية السعودية بشأن زيارة وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان وفريقه إلى إيران. واعتبر أن حديث الرياض عن دور محوري لاستتباب أمن المنطقة يتنافى مع ما تقوم به من «تصعيد وقتل وحصار واستهداف واحتلال لليمن».

وشدّد على أن الطريق لوقف التصعيد يتمثّل في إنهاء السعودية عدوانها، وفك الحصار، والخروج من الأراضي اليمنية. وأضاف أن تجارب السعودية مع تحالفاتها السابقة أثبتت أنها لم تجدِ، وأن الرياض انقلبت على بعض من تحالفوا معها.

وتناول الحوثي تحالف «الدفاع عن مكة»، معتبراً أن الحديث عن معالجة الأزمة الإيرانية يتجاهل ما وصفه بالعدوان الصريح على الجمهورية الإسلامية، ويتيح للسعودية إظهار نفسها بمظهر الحريص على السلام، خلافاً لممارساتها في اليمن ومناطق ودول أخرى.

وخاطب الأطراف المتعاونة مع الرياض بالقول إنها تتحرك مع دولة تتسبّب، بتدمير شعوب المنطقة وحصارها وقتل أبنائها وإفقارها وقصف منشآتها الاقتصادية، وترتكب جرائم بحق اليمنيين.

وانتقد الحوثي موافقة البرلمان المصري على تفويض الرئيس لدعم السعودية والدفاع عنها، معتبراً أن ذلك يمثّل إعلان حرب على اليمن ويقدّم خدمة للكيان الإسرائيلي. ورأى أن هذا الموقف قد يؤدي إلى استدراج مصر واستنزاف قواتها، كما حدث في ستينيات القرن الماضي، بما يتيح للكيان، الانقضاض على سيناء والسعي إلى تهجير الفلسطينيين إليها.

وأكد أن اليمن لا يخشى أي تحالف، داعياً إلى توجيه التحالفات ضد الكيان الإسرائيلي الذي قال إنه يشنّ حرباً على الفلسطينيين وفي سوريا ولبنان وإيران ومناطق أخرى، ويتحضّر للحرب على مصر. وشدّد على أن اليقظة يجب أن تتجه إلى مواجهة هذا الخطر، بدلاً من دعم مصر أو تركيا أو باكستان لاستمرار الحرب والحصار والاحتلال في اليمن.

وجدّد التأكيد أن مطالب اليمن تقتصر على وقف العدوان ورفع الحصار والتعويض عمّا دُمّر خلال سنوات الحرب. ودعا إلى الاطلاع على خطاب السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي بشأن هذه المطالب، مشيراً إلى أن توقف العدوان سيؤدي إلى توقف المواجهة وعودة الحياة إلى طبيعتها، وفق ما ورد في التصريحات.

وفي شأن باب المندب، أكد الحوثي أن اليمن لا يشكّل خطراً على الملاحة، بل يوفّر الحماية للبلاد ولقناة السويس وأجزاء أخرى من العالم العربي والإسلامي. وقال إن سياسة صنعاء وهويتها وقراراتها واضحة ولم تتغير منذ عام 2015، ولن تتغير، متهماً أجهزة الاستخبارات الأمريكية والبريطانية والإسرائيلية بإثارة المخاوف من تهديدات غير معلنة لإدامة الاقتتال في المنطقة.

وخاطب الشعب اليمني مؤكداً عدم الخوف من التحالفات، ومعتبراً أن صمود اليمنيين والمقاتلين في الجبهات أفشل التحالفات والاعتداءات منذ عام 2015 وما قبله، وأدّى إلى الخلاف والاقتتال بين المعتدين.

وتوقع الحوثي أن يشهد التحالف الجديد المسمّى «تحالف مكة» خلافات مجدداً، معتبراً أنه يخدم السياسة الأمريكية والإسرائيلية ومشاريع الهيمنة في المنطقة، ولا يشكّل تهديداً لمصالح واشنطن أو الكيان الإسرائيلي.

ودعا أعضاء التحالف إلى الانسحاب منه والتوجّه نحو السلام والدفاع عن الفلسطينيين، معتبراً أن تحرير المنطقة من الهيمنة الأمريكية والإسرائيلية يتيح حماية المصالح وحرية البحار والأمن العربي والإسلامي.

وفي ختام تصريحاته، أعرب الحوثي عن أمله في أن يكون للاجتماعات الجارية دور في صنع السلام، مؤكداً أن اليمن ليس ضد السلام، بل ضد استمرار الاحتلال والعدوان وارتكاب الجرائم، وأنه يدعو إلى الحرية والاستقلال وسلام يحقق مصالح الشعب اليمني والأمة.

المصدر: المسيرة نت