الثلاثاء   
   27 10 2026   
   15 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 10:11

أمن السلطة الفلسطينية يعتقل أسرى محرّرين ونشطاء في الضفة وسط مطالبات بإنهاء الاعتقال السياسي

شنّت أجهزة أمن السلطة الفلسطينية حملة اعتقالات في محافظات بالضفة الغربية المحتلة، طالت أسرى محرّرين من سجون الاحتلال ونشطاء ومواطنين، وسط مطالبات حقوقية بالإفراج عن المعتقلين وإنهاء ملف الاعتقال السياسي.

ونقلت «حرية نيوز»، فجر الثلاثاء، عن مصادر ميدانية أن جهازَي الأمن الوقائي والمخابرات العامة نفّذا الاعتقالات، التي شملت مداهمات ليلية لمنازل أسرى محرّرين.

وفي محافظة رام الله والبيرة، داهمت أجهزة السلطة بلدة بيتونيا غرب المدينة، واعتقلت الأسير المحرّر أحمد نوح هريش، كما اعتقلت الشاب حمزة هريش بعد اقتحام منزله.

وفي محافظة أريحا، اعتقل جهاز الأمن الوقائي الأسير المحرّر خالد براهمة عقب مداهمة منزله ليلة أمس، فيما احتجز جهاز المخابرات العامة الشاب محمد أبو فرحة في محافظة جنين.

وفي سلفيت، اعتقل جهاز الأمن الوقائي الأسير المحرّر والمعتقل السياسي السابق مسلم يسار اشتية. أما في نابلس، فاعتقل الجهاز الأسير المحرّر فوزي بشكار، كما سُجّل اعتقال الأسير المحرّر معاذ أردنية، وهو معتقل سياسي سابق تعرّض للاعتقال مرات عدة لدى أجهزة السلطة.

ودعت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية، في بيان عاجل، المواطنين إلى التواصل معها للإبلاغ عن أي انتهاكات أو حالات اعتقال سياسي جديدة بحق أبنائهم، مشدّدة على أهمية التوثيق الحقوقي لملاحقة الانتهاكات وكشف الممارسات التي تمسّ الحريات العامة.

وتأتي الحملة في ظل احتقان سياسي وشعبي وتصاعد عدوان الاحتلال الإسرائيلي على الضفة الغربية وقطاع غزة، فيما تواجه أجهزة السلطة انتقادات من منظمات حقوقية محلية ودولية وفصائل فلسطينية بسبب استمرار التنسيق الأمني والاعتقالات.

وبحسب المعطيات الواردة، يتعرّض عدد من الأسرى المحرّرين لما يُعرف بسياسة «الباب الدوّار»، إذ يُعتقلون لدى أجهزة السلطة بعد الإفراج عنهم من سجون الاحتلال أو بالعكس، بما يضاعف معاناتهم ومعاناة عائلاتهم.

وتشهد مناطق في الضفة، ولا سيما جنين ونابلس وطولكرم، ملاحقات أمنية تطال مقاومين ونشطاء في الحراك الشبابي ومطالبين بالحريات، وهي ممارسات تعتبرها مؤسسات حقوقية تقييداً لحرية الرأي والتعبير والعمل السياسي المكفولة في القانون الأساسي الفلسطيني.

وتحذّر مؤسسات حقوقية من أن استمرار الاعتقالات التعسفية والمداهمات الليلية يعمّق الشرخ الداخلي ويفاقم السخط الشعبي، في وقت يتطلّب فيه الوضع الفلسطيني تعزيز الصمود في مواجهة التوسع الاستيطاني والاقتحامات الإسرائيلية اليومية.

المصدر: المركز الفلسطيني للاعلام