الإثنين   
   26 10 2026   
   14 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 11:42

الاحتلال يواصل عدوانه على الخليل لليوم الرابع.. 2649 نازحًا وحصار يخنق المحافظة

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الرابع على التوالي، عدوانها على محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، وسط تصعيد الاقتحامات والمداهمات والاعتداءات على المواطنين، وتشديد الحصار العسكري وإغلاق الطرق والمداخل، والاستيلاء على مركبات فلسطينية، في وقت ارتفع فيه عدد النازحين في المدينة إلى نحو 2649 مواطنًا.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات إضافية من جيش الاحتلال، ترافقها آليات عسكرية مصفحة، اقتحمت مدينة الخليل منتصف الليلة الماضية من مدخل فرش الهوى، بالتزامن مع اقتحام المنطقة الجنوبية بالقرب من جبل كرباج، ووصول تعزيزات عسكرية وشاحنات كبيرة إلى منطقة الجلدة.

وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال استولت على عدد من المركبات الفلسطينية، فيما وصلت تعزيزات عسكرية جديدة إلى منطقة عين دير بحة، واستولت على مركبات أخرى. وأظهرت مشاهد ميدانية تنكيل جنود الاحتلال بشاب عند دوار الجلدة في المدينة.

وفي سياق التضييق على حركة المواطنين، أفاد شهود عيان بأن قوات الاحتلال قسمت أحد الشوارع في منطقة جبل الرحمة بين الفلسطينيين والمستوطنين، في إجراء يقيّد تنقل المواطنين في المنطقة.

كما داهمت قوات الاحتلال منازل في عدة مناطق بالمدينة، بينها منزل لعائلة الجعبري بالقرب من مدرسة صلاح أبو منشار في منطقة الشعابة، ومنزل جمال النتشة بالقرب من منطقة المربعة في شارع السلام، ومنزل أبو يونس الزرو في المنطقة الجنوبية. كذلك اقتحمت جبل الجعبري قرب ديوان الجعبري في منطقة وادي القطع، وداهمت عددًا من المنازل.

تهجير قسري وحصار واسع

وقال محافظ الخليل خالد دودين إن قوات الاحتلال شرّدت نحو 450 عائلة قسرًا، وهجّرت أكثر من 2300 مواطن من منطقتي دير بحة والجلدة، فيما فتشت أكثر من 500 منزل، واعتقلت أكثر من 70 مواطنًا منذ بدء العدوان.

وحذّر دودين من خطورة التصعيد، مشيرًا إلى تعمد قوات الاحتلال تحطيم محتويات المنازل وترهيب السكان، وإقامة مراكز تحقيق ميدانية، إلى جانب إطلاق النار باتجاه مركبات مدنية، وفق شهادات محلية.

وأضاف أن قوات الاحتلال قطّعت أوصال المحافظة عبر إغلاق 128 بوابة ونشر 120 حاجزًا عسكريًا، ما أدى إلى تقييد حركة المواطنين وتعطيل تنقلاتهم بين المدينة وبلداتها وقراها ومخيماتها.

وتواصل قوات الاحتلال إغلاق منطقتي الجلدة ودير بحة، بعدما أجبرت عائلات على إخلاء أجزاء واسعة منهما بالقوة، وسط تزايد الأضرار التي لحقت بالسكان والمصالح الاقتصادية والممتلكات.

كما تمنع المواطنين من عبور البوابات المغلقة عند مداخل المدينة والبلدات والمخيمات، مع تركّز الإغلاقات عند مداخل الخليل وبلدات إذنا وبني نعيم وحلحول، ومخيمي الفوار والعروب. واعتدت قوات الاحتلال على مواطنين بالضرب، وحطمت مركباتهم، واستخدمت مركبات فلسطينية لإغلاق الطرق والمفترقات.

تصعيد متواصل واعتداءات استيطانية

وفي سياق متصل، وثّقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 272 اعتداءً لقوات الاحتلال والمستوطنين في محافظة الخليل خلال أيلول/سبتمبر الماضي، بينها 122 اعتداءً نفذها المستوطنون.

وأشارت الهيئة إلى تسجيل 19 عملية هدم طالت 91 منشأة في المحافظة خلال الشهر ذاته، لتتصدر الخليل محافظات الضفة الغربية من حيث عدد المنشآت المهدومة في تلك الفترة.

وأكدت الهيئة أن هذه الاعتداءات تعكس تصاعد الضغوط على الفلسطينيين في مجالات السكن والعمل والتنقل والوصول إلى الممتلكات، بالتزامن مع توسيع السيطرة على المواقع والطرق، مشيرة إلى أن تداعيات الهدم والإخلاء والإغلاق تجاوزت المباني المستهدفة لتطال أحياءً ومصالح اقتصادية أخرى.

ويأتي استمرار العدوان في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية والمعيشية في محافظة الخليل، مع تزايد أعداد العائلات التي أُجبرت على مغادرة منازلها، وتشديد القيود على الحركة، وتعطيل المصالح اليومية للسكان، وسط مخاوف من اتساع نطاق الأضرار مع استمرار الإجراءات العسكرية الإسرائيلية.

المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام