الإثنين   
   26 10 2026   
   14 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 10:51

الخارجية الإيرانية: اجتماع أعضاء “اتفاقية مكة” في طهران خطوة نحو التعاون بشأن الأمن الإقليمي

أعلنت الخارجية الإيرانية، أن طهران تستضيف، اليوم الاثنين، اجتماعاً رباعياً بحضور مسؤولين أمنيين وعسكريين من تركيا والسعودية وباكستان.

وأوضحت الخارجية الإيرانية أن مبادرة عقد هذا الاجتماع طرحت خلال زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران وجرت الموافقة عليها من جانب طهران.

وأضافت أن الاجتماع الرباعي في طهران “يعد خطوة نحو التعاون بشأن الآليات الأمنية الإقليمية على أساس المصالح المشتركة”، مشيرة إلى أن وفدا قطريا زار طهران، يوم أمس الأحد، في إطار المفاوضات التي تجري مع دول المنطقة وفي إطار دور الوساطة القطرية.

وقالت الخارجية الإيرانية إن الاجتماع الرباعي في طهران “سيناقش نهج “إسرائيل” التوسعي والتطورات في لبنان وفلسطين وتداعيات الاعتداء العسكري على إيران”، مؤكدة أن “الاجتماع الرباعي في طهران يمكن أن يوفر الأرضية لتعاون أوسع في مجال ضمان الأمن الإقليمي عبر دولها”.

وفي السياق، أعلن مجلس الأمن القومي الإيراني أن الاجتماع يضم وزير الدفاع السعودي وقائد جيش باكستان ورئيس الاستخبارات التركي، وأنه “يهدف لاتخاذ خطوة فعالة نحو بناء أمن إقليمي داخلي”.

وأشار نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي باقري كني الى أنّ «عاصم منير كان قد أبلغ، خلال لقائه باللواء محسن رضائي أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، بقرار المسؤولين الكبار في السعودية وتركيا وباكستان السفر إلى طهران، ولقائهم بأمين المجلس الأعلى للأمن القومي للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وعقد اجتماع مشترك».

وأكد أن «الدول الثلاث المشاركة في هذا الاجتماع يمكنها، إلى جانب إيران، وعبر الاستفادة من التجربة الناجحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في بناء الأمن الوطني (خلال الحرب المفروضة الثالثة)، أن تخطو خطوة فاعلة نحو إرساء أمن إقليمي داخلي المنشأ».

وقال المجلس إن “الاجتماع هو مبادرة إيرانية نأمل أن تفضي إلى الاستقرار والسلام في المنطقة”. ولفت المجلس إلى أن “إستراتيجيتنا هي ضمان الأمن الإقليمي ومواجهة أي تدخل أو نفوذ أجنبي”.

وعن بعض تفاصيل الاجتماع، قال المجلس إن “وزير الدفاع السعودي وقائد جيش باكستان ورئيس استخبارات تركيا سيجتمعون بأمين المجلس”.

من جهته، وكيل وزارة الخارجية السعودية قال إن “الاجتماع في طهران اليوم بين دول اتفاقية مكة للدفاع المشترك ومسؤولين إيرانيين، يأتي ضمن جهود خفض التصعيد بين أطراف الأزمة، وأن زيارة الوفد تأتي لتأكيد الدور المحوري لدول اتفاقية مكة في استتباب أمن المنطقة”.

هذا واضاف “تبحث المحادثات في طهران سبل خفض التصعيد في المنطقة وتشجيع الحلول الدبلوماسية، وسط تأكيدات من الرياض على تفادي المواجهة العسكرية وتغليب الحوار الدبلوماسي”.

ويأتي هذا الاجتماع عقب إعلان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن طهران لم تغلق نافذة الدبلوماسية، وإن الرسائل تمرر إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء.

وقالت وسائل إعلام رسمية إن بقائي تحدث -في مقابلة مع هيئة إذاعة ألمانية- وقال إن واشنطن تبدو مستمرة في المطالب أحادية الجانب، وأن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والمسؤولين الأمريكيين يستخدمون مرارا وتكرارا عبارة “الاستسلام الكامل”، وهو ما قال بقائي إن أي إيراني لا يقبله.

المصدر: وكالات