الأحد   
   25 10 2026   
   13 جمادى الأولى 1448   
   بيروت 20:59

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الأحد 25-10-2026

كتابة: علي حايك
تقديم: محمد قازان

بين ضجيج التصريحاتِ وقرقعةِ أجنحةِ الطائراتِ، رأى مسؤولونَ في البيتِ الأبيضِ الضغوطَ التي يمارسها بنيامين نتنياهو على دونالد ترامب علاماتِ يأسٍ ومؤشرًا على تراجعِه في استطلاعاتِ الرأيِ، قبل يومينِ من انتخاباتِ الكنيستِ الصهيونيِّ.
وعلى تلك الطريقِ الانتخابيةِ الوعرةِ، تضيقُ خياراتُ نتنياهو وتتزاحمُ السيناريوهاتُ، ومع التصعيدِ في الضفةِ والخليلِ، ورفعِ منسوبِ التأزيمِ في الجنوبِ اللبنانيِّ عبر النسفِ والغاراتِ والقصفِ والتفجيرِات، وصل الحالُ بنتنياهو للاستعانةِ بشارل جبور في حملتِه الانتخابيةِ، مستشهدًا بشهادةِ جبور عن إنجازاتِ حكمِه بالقضاءِ على محورِ المقاومةِ بأكملِه، داعيًا الناخبينَ الإسرائيليينَ إلى الاستماع له.
ولجبور وحزبِه ونهجِه أسماءٌ وأشكالٌ كثيرةٌ، يعرفُهم نتنياهو بالصحفيينَ والسياسيينَ المؤثرينَ، ويعرفُهم اللبنانيونَ كأصواتِ فتنةٍ وتحريضٍ ودعوةٍ للاقتتالِ الداخليِّ، كما دعا علنًا باسمِهم نائبٌ يُسمّى أديب عبد المسيح، متمنيًا أن يقعَ الاقتتالُ بين الجيشِ اللبنانيِّ وحزبِ اللهِ.
فجبور وعبد المسيح وأسيادُهم وكلُّ جوقتِهم، هم ممن وصفهم عضوُ كتلةِ الوفاءِ للمقاومةِ علي فياض بالتيارِ التقسيميِّ الصاعدِ، الذي يخوضُ حربًا أهليةً غيرَ معلنةٍ، متهمًا السلطةَ بالصمتِ، والقضاءَ بالانحيازِ.
بل إنها سلطةٌ تعرضُ السيادةَ الوطنيةَ وأمنَ الجنوبِ للخطرِ أكثرَ من الاعتداءاتِ الإسرائيليةِ، بفعلِ مفاوضاتِها وخياراتِها السياسيةِ، كما قال المفتي الجعفريُّ الممتازُ الشيخ أحمد قبلان، الذي نصح اللبنانيينَ والقوى السياسيةَ بقراءةِ التحولاتِ الإقليميةِ انطلاقًا من مضيقِ هرمزَ، لا من بوابةِ عوكرَ.
وانطلاقًا من الضيقِ الانتخابيِّ أيضًا، يتقلبُ دونالد ترامب بين خياراتِه التي أحلاها مُرٌّ، وما زاد من مرارتِها مواقفُ الرئيسِ الأميركيِّ الأسبقِ باراك أوباما، الذي أطاح بكلِّ سرديةِ ترامب وحمّلَه مسؤوليةَ ما وصلت إليه إيرانُ من قدراتٍ على التأثيرِ في المنطقةِ ومضيقِ هرمزَ.
أما منطقُ الإيرانيينَ فعلى ثباتِه، وإذا ما قرر الأميركيونَ والإسرائيليونَ خوضَ مغامرةٍ عسكريةٍ جديدةٍ، فلن تكونَ النتيجةُ كالجولاتِ السابقةِ، بل أشدَّ قسوةً وأكثرَ تدميرًا لكلِّ مصالحِ العدوِّ ومواقعِه العسكريةِ والاستراتيجيةِ في المنطقةِ، ولن يكونَ من خيارٍ إلا منطقُ الحلِّ الدبلوماسيِّ وفقَ قواعدِ الحقِّ الإيرانيِّ، كما يجمعُ القادةُ الإيرانيونَ، وهو ما أسمعوه للوسطاءِ في محاولاتِهم القائمةِ، رغمَ قرقعةِ التهديداتِ الأميركيةِ والإسرائيليةِ.

المصدر: موقع المنار