شهدت مدينة بوردو جنوب غرب فرنسا، إلى جانب باريس ومدن فرنسية أخرى، مواجهات بين محتجين وقوات الأمن في ختام تظاهرات دعت إليها نقابات للمطالبة بتحسين القدرة الشرائية ورفض الإجراءات الأمنية التي اعتبرها المشاركون مساساً بحق التظاهر.
وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع على المحتجين، بعد ساعات من تحذير وزير الداخلية لوران نونيز قائلًا: “لن نتسامح مع أي أعمال عنف أو أي إخلال بالنظام العام».
وشملت الاحتجاجات مدناً فرنسية عدة من بينها باريس وليون وليل ومونبلييه ونانت وتولوز، حيث أطلقت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لمنع المحتجين من الوصول إلى مراكز المدن، في وقت شددت فيه السلطات على أنها لن تتسامح مع أي أعمال عنف أو إخلال بالنظام العام.
وأعلنت وزارة الداخلية الفرنسية أن نحو 410 آلاف شخص شاركوا في التظاهرات على مستوى البلاد، من بينهم 110 آلاف في العاصمة باريس، في حين قدّرت إحدى النقابات المنظمة للاحتجاجات العدد بنحو 800 ألف مشارك على المستوى الوطني.
وأوضحت السلطات أن المواجهات تركزت في باريس وليون وليل ومرسيليا ومونبلييه ونانت وتولوز، مشيرة إلى توقيف العشرات من الأشخاص وضبط أسلحة متنوعة بحوزة بعض المشاركين، فيما أُغلقت عدد من المتاحف والمعالم الثقافية في باريس احترازياً.
ويتزامن هذا الحراك مع تصاعد الغضب الشعبي في فرنسا تجاه السياسات الحكومية، وسط دعوات من بعض المجموعات لمواصلة الاحتجاجات في الأيام المقبلة، في وقت تسعى فيه السلطات إلى احتواء الموقف ومنع تكرار أعمال العنف التي رافقت مظاهرات الأسبوع الماضي.
وتأتي هذه التطورات بعد أن شهدت فرنسا في الأسبوع الماضي احتجاجات مماثلة رافقها عنف، ما دفع السلطات إلى تعزيز انتشار قوات الأمن في المدن الكبرى، وتنظيم مسارات المظاهرات في العاصمة بشكل يضمن سلامة المتظاهرين والممتلكات العامة.
وبدت الاضطرابات في الشوارع، السبت، أقل عنفًا مع حلول الليل، لكنها ظلت واسعة الانتشار، في مؤشر إلى استمرار الغضب والاستياء مع اقتراب فرنسا من انتخابات ستُجرى بعد ستة أشهر لاختيار خلف لماكرون، الذي يقضي الأشهر الأخيرة من ولايته الثانية والأخيرة.
المصدر: وكالة يونيوز
